جهاز "البات سكان " يدخل الخدمة قبل نهاية السنة.. آيت مسعودان:

إدراج 52 علاجا مبتكرا للتكفل بمرضى السرطان

إدراج 52 علاجا مبتكرا للتكفل بمرضى السرطان
  • 140
أسماء منور أسماء منور

❊ قويدري: توفير 172 دواء محلي مضاد للسرطان

❊ مولوجي: دعم اجتماعي متكامل لفائدة مرضى السرطان

كشف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس، عن إدراج 52 علاجا مبتكرا ضمن الترسانة العلاجية الوطنية، لتوسيع الخيارات المتاحة ضمن التكفل بمرضى السرطان، لا سيما في مجال العلاجات الموجهة والمناعية، معلنا عن دخول جهاز التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (بات سكان) حيز الخدمة قبل نهاية السنة، بتيزي وزو، ضمن هيكل صحي أكثر ملاءمة لضمان استغلاله بكفاءة.

أوضح الوزير في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الثاني لمريض السرطان، أن الدولة تولي أهمية بالغة للتكفل بمرضى السرطان، باعتبار مكافحة هذا الداء قضية وطنية تستدعي رؤية شاملة وجهودا متواصلة، مشيرا إلى أن شعار هذه الطبعة "المريض في قلب مقاربة وطنية شاملة" يجسد توجها يتجاوز العلاج ليشمل الوقاية والكشف المبكر والتشخيص والبحث العلمي والابتكار، مع تحسين مسار المريض.

وبعد أن أشار إلى أن الشبكة الوطنية لسجلات السرطان، سجلت أكثر من 56 ألف حالة جديدة في 2023، بزيادة تفوق 34% خلال أقل من 10 سنوات، أكد آيت مسعودان أن هدف القطاع هو ضمان وصول المريض إلى العلاج في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة، مع ضمان استمرارية مساره العلاجي، مبرزا في هذا الصدد، الإمكانات المعتبرة التي سخرتها الدولة لتعزيز التكفل بمرضى السرطان، "حيث تتوفر الجزائر حاليا على 15 مركزا لمكافحة السرطان، و24 مركزا للعلاج الإشعاعي، و61 مسرعا خطيا، وهي مكتسبات تشكل قاعدة لمواصلة تطوير المنظومة العلاجية".

كما أعلن الوزير عن الشروع في فتح 25 مصلحة جديدة للعلاج الإشعاعي، واقتناء 16 مسرعا خطيا آفاق 2028، ما من شأنه دعم قدرات التكفل وتحسين ظروف استفادة المرضى من العلاج، مشيرا إلى أن الدولة خصّصت أكثر من 73 مليار دينار لصندوق مكافحة السرطان مع تدعيم موارده سنويا بـ40 مليار دينار، فضلا عن اعتمادات ميزانية الدولة. كما تمّ هذا العام رفع المخصّصات المالية للتكفل بالأدوية الموجهة لمكافحة السرطان إلى 40 مليار دينار.

من جهته، أكد وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أن هناك 11 مؤسسة صيدلانية تنشط في مجال إنتاج الأدوية المضادة للسرطان، منها المجمّع العمومي "صيدال"، إلى جانب عديد المشاريع قيد الإنجاز، منها مشروع جديد لإنتاج المواد الاولية. وذكر بأن عدد المنتجات المحلية من الأدوية المضادة للسرطان بلغ 172 دواء، حيث تم لأول مرة انتاج 100% من قائمة الأدوية الجافة المضادة للسرطان، بفضل الديناميكية الصناعية وسياسة تعزيز الإنتاج المحلي للأدوية ذات الأولوية.

كما تطرق الوزير إلى المشاريع التي أطلقها مجمع "صيدال" في مجالات البحث والتطوير، وفي مقدمتها مشروع المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية، الذي من شأنه إحداث قفزة نوعية في العلاجات المقدمة لمرضى السرطان وعديد الأمراض المستعصية.

بدورها أبرزت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي،  جهود قطاعها في تهيئة وتجهيز مراكز التكفل الاجتماعي بالمرضى المصابين بالسرطان. وأكدت تفعيل التدابير الخاصة بمجانية الأدوية للأشخاص المعوزين غير المؤمن لهم صحيا وأبنائهم القصر، دون أي تسقيف لعدد الوصفات أو قيمتها المالية، مع منح إعانات مالية للجمعيات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني المعتمدة والمتميزة ميدانيا.

وفي حين أكد رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، البروفيسور كمال صنهاجي، أن مواجهة مرض السرطان تتطلب مقاربة وطنية شاملة تضع المريض كبوصلة للسياسات العمومية، مشدّدا على دور الوكالة كمحفز لخلق سلاسل حيوية بين قطاعات الصحة، البحث العلمي، الضمان الاجتماعي، والصناعة الصيدلانية، كشف رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، البروفيسور عدة بونجار، عن تشكيل فوج عمل يضم القطاعات المعنية بملف السرطان خلال الأيام القليلة المقبلة لمتابعة تجسيد الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته آفاق 2035.