توقيف شخص ينتمي للتنظيم الإرهابي بميناء بجاية فجر القضية

إحباط مخطط "الماك" لضرب استقرار الجزائر

إحباط مخطط "الماك" لضرب استقرار الجزائر
  • 570
كمال. ع كمال. ع

❊ المتهم الرئيسي اعترف بتمويل رؤساء التنظيمات الإرهابية في الخارج للمخطط 

❊ المخطط هدفه إحداث وارتكاب أعمال إرهابية داخل الجزائر 

❊ العملية دبرت لها شبكة "الماك" الارهابية الناشطة بفرنسا 

❊ إيداع 21 متهما مع حجز 46 سلاحا ناريا من مختلف العيارات

❊ حجز طلقات حية وأجهزة حساسة "جي.بي.أس - ليزر وكاميرات"

أحبطت المصالح الأمنية المشتركة، الجاري بميناء بجاية، محاولة إدخال كمية هامة من الأسلحة النارية والذخيرة إلى أرض الوطن بطريقة غير شرعية، بعدما تمكنت من توقيف شخص قادم من ميناء مرسيليا بفرنسا، حيث اعترف بتورطه وانتمائه للتنظيم الإرهابي "الماك"، حسبما أورده أمس بيان لوزارة الدفاع الوطني.

أوضح المصدر ذاته أن المصالح الأمنية المشتركة يوم 4 أوت 2024 بميناء بجاية بالناحية العسكرية الخامسة، قامت بتوقيف المسمى "زايدي موسى" رفقة زوجته وبحوزته كمية من الأسلحة النارية والذخيرة ومبلغ مالي من العملة الصعبة وأغراض أخرى كانت مخبأة بإحكام بمركبته قصد إدخالها إلى أرض الوطن بطريقة غير شرعية، قادما من ميناء مرسيليا بفرنسا.
وأضاف البيان أنه بعد مباشرة التحقيقات، اعترف هذا الشخص بتورطه وانتمائه للتنظيم الإرهابي "ماك"، كما أكد أن كمية السلاح المحجوزة تم شراؤها وتخطيط عملية تهريبها إلى الجزائر من طرف شبكة هذا التنظيم الإرهابي الناشطة على مستوى التراب الفرنسي ثم توزيعها على بعض عناصر الخلايا النائمة التابعة لهذا التنظيم والناشطة في الخفاء بغرض استغلالها في عمليات إرهابية محتملة وفق مشروع مدبر مسبقا وبتواطؤ مصالح استخباراتية أجنبية معادية للجزائر بهدف زرع الفوضى وزعزعة الأمن قصد عرقلة السير الحسن للانتخابات الرئاسية المقبلة.
على إثر ذلك وبفضل الاستغلال الأمثل لهذه المعلومات، قامت المصالح الأمنية المختصة بتوقيف 19 عنصرا آخرا من هذه الشبكة الإرهابية وحجز كمية أخرى معتبرة من السلاح كانت متواجدة بورشة دون رخصة لتصليح الأسلحة بضواحي مدينة بجاية.
وقد مكنت هذه العملية النوعية من توقيف ما مجموعه 21 متهما تم تقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة مع حجز 46 سلاحا ناريا من مختلف العيارات، كمية معتبرة من الخراطيش، الطلقات والمقذوفات من مختلف العيارات، 12 منظارا، 10 أسلحة بيضاء، مجموعة لواحق وقطع غيار لأسلحة نارية، معدات ومواد أولية لصناعة الذخيرة، جهاز تحديد المواقع "GPS"، أجهزة حاسوب وهواتف نقالة وأغراض أخرى. وتأتي هذه العملية لتؤكد مرة أخرى يقظة وعزم أفراد مختلف المصالح الأمنية على إفشال جميع مخططات المنظمات الإرهابية والجهات الأجنبية المعادية التي تستهدف أمن واستقرار الوطن.
إيداع 21 متهما في قضية الانخراط والمشاركة في تنظيمات إرهابية وتخريبية
أصدر قاضي التحقيق المكلّف بقسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود لدى محكمة سيدي بالجزائر العاصمة أوامر إيداع تخص 21 متهما وأمرين بالقبض في حقّ متهمين اثنين في حالة فرار بالخارج بجناية الانخراط والمشاركة في تنظيمات إرهابية وتخريبية بعد حجز أسلحة وذخيرة مؤخرا على مستوى ميناء ولاية بجاية تورط فيها هؤلاء المتهمون، حسبما كشف عنه أمس وكيل الجمهورية المساعد لدى ذات المحكمة، سيد علي بوزرينة.
وأوضح وكيل الجمهورية المساعد، خلال ندوة صحفية نشطها بمقر المحكمة، أنه بتاريخ 4 أوت الجاري وخلال معالجة الرحلة البحرية للمسافرين القادمين على متن باخرة أجنبية، تم إخضاع المتهم الرئيسي المدعو "ز.م" الذي كان برفقة زوجته المدعوة "ب.ن" للفحص الجمركي الروتيني، وفق الاجراءات المعمول بها، وتم ضبط هذه الأسلحة على متن مركبته. وبلغ مجموع الأسلحة والذخيرة التي تم ضبطها 21 قطعة سلاح و2000 طلقة حية من مختلف العيارات وكذا مقذوفات أسلحة مختلفة وقطع ملابس شبيهة باللباس العسكري، بالإضافة إلى أسلحة بيضاء ومخازن للخراطيش. وأضاف أنه على إثر ذلك تم تكليف مصالح الضبطية القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الداخلي، بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية، بتوسيع التحقيقات الابتدائية، حيث خلصت النتائج الأولية للتحريات إلى أن الشحنة الكبيرة من مختلف أصناف الأسلحة والذخائر المهربة من الخارج إلى الوطن تم شراؤها من قبل مهرب ينشط خارج الوطن بالتنسيق والتخطيط مع جماعة إرهابية ناشطة في الخارج برئاسة المدعوين (ز.ف) و (ل.ل). وعلى إثر ذلك تم توسيع التحريات من خلال إجراء التفتيش الإلكتروني الذي شكل منعرجا في التحقيق، لكونه كشف اتصالات إلكترونية مع رؤساء التنظيمات الإرهابية والمصنفة ضمن تنظيمات إرهابية بموجب القوانين واللوائح السارية المفعول. وأشار بوزرينة إلى أن التفتيش الالكتروني أثبت وجود اتصالات، وهذا باعتراف المتهم الرئيسي (ز.م) القادم من مرسيليا، والذي اعترف بأنه عضو في التنظيم الإرهابي، حيث تم العثور على مناشير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب اعترافه أمام مصالح الضبطية القضائية بأن هذا الفعل جاء نتيجة تخطيط وكانت له سوابق مند سنة 2015، حيث أن المتهم الرئيسي تلقى أوامر من رئيس التنظيم الإرهابي المسمى "الماك" ومن قبل أعضاء تابعين له، ويتعلق الأمر بالمدعوين "و. ج" و"أ. ق". واعترف المتهم الرئيسي بأن هذا الفعل كان بتمويل من رؤساء التنظيمات الإرهابية في الخارج وهذا بهدف إحداث أو ارتكاب أعمال إرهابية داخل الوطن.
وبعد تعميق إجراءات التحري من قبل مصالح الضبطية القضائية، تم أيضا إجراء تفتيش لمختلف المشتبه فيهم الذين ثبت وجود اتصالات بهم، ليتم اكتشاف مرآب لتخزين الأسلحة بضواحي مدينة بجاية وهناك تم اكتشاف ورشة مخصصة لاستقبال الشحنات الكبيرة من الأسلحة وتوزيعها وتمريرها عبر قنوات غير رسمية لأطراف تنشط في ذات التنظيم الإرهابي، وقد تم في ذات المرآب العثور على بندقيات ومسدسات وخراطيش وطلقات حية وأجهزة حساسة "جي.بي.أس - ليزر وكاميرات".
وتم مساء أمس، عرض اعترافات الإرهابي الموقوف زايدي موسى المتهم الرئيسي في القضية، عبر فنوات التلفزيون العمومي، حيث سرد مختلف مراحل التي اتبعها مخطط هذه الجماعة الارهابية، وصولا إلى عملية نقله للأسلحة وتوقيفه من قبل المصالح الأمنية بميناء بجاية.