شدّد على التطبيق الصارم للنظام الداخلي.. سعداوي:
إحالة تلاميذ على مجالس التأديب لبثهم فيديوهات من الأقسام
- 243
ايمان بلعمري
❊ فتح التوظيف خارج الولاية لسد العجز في تأطير التربية البدنية
❊ القانون المرجع الوحيد لمعالجة وضعيات الأساتذة المتعاقدين والاحتياطيين
أمر وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، بإحالة التلاميذ الذين ثبت تورطهم في بث فيديوهات مباشرة على مواقع التواصل الإجتماعي من داخل الأقسام الدراسية على المجالس التأديبية، بعد حضور أوليائهم، مؤكدا أن معالجة هذه الحالات تتم وفق أحكام المادة 43 من النظام الداخلي للمؤسسات التربوية، لاسيما ما تعلق بمنع استعمال الهواتف النقالة وأجهزة الاتصال والتصوير والتسجيل داخل قاعات الدراسة.
شدّد سعداوي خلال ترؤسه الخميس المنصرم لندوة وطنية مرئية مع مديري التربية على ضرورة الالتزام بأخلاقيات وقدسية العملية التعليمية، مؤكدا أن الحالات المسجلة في هذا "الإطار معزولة جدا"، ومثمّنا يقظة مديري التربية ومديري المؤسسات التربوية وحسن تعاملهم التربوي معها.
وأكد سعداوي أهمية التطبيق السلس للنظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية، باعتباره وسيلة تربوية تساعد على توفير الظروف المثلى لتمدرس التلاميذ، وتعزيز التواصل الإيجابي بين مختلف مكوّنات الأسرة التربوية، إلى جانب دمج أكبر للأولياء في أداء المنظومة التربوية.
ودعا الوزير إلى ضمان وصول النظام الداخلي الموحّد إلى مختلف مكوّنات الأسرة التربوية عبر مختلف الوسائط المتاحة، بما فيها الوسائط الرقمية، وتمكين أولياء التلاميذ من الحصول على نسخة منه، ورقيا أو إلكترونيا، مع الإشهاد على الاطلاع عليه لدى مدير المؤسسة أو بعد الاطلاع عليه إلكترونيا.
كما شدّد على ضرورة تكثيف عمليات التوعية والتحسيس بمضامينه من طرف المفتشين ومديري المؤسسات والأساتذة والمشرفين والمستشارين وجميع الفاعلين، بما يسهم في توحيد الممارسات وترسيخ الانضباط داخل المؤسسات التربوية.
وفي ملف التأطير، تابع الوزير العروض المقدمة من طرف مديري التربية حول الانتهاء من عمليات سد الشغور المسجل في بعض المؤسسات التربوية، عقب تنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف، بحضور إطارات المديرية المركزية للمستخدمين ومديرية الأنظمة المعلوماتية والمفتشية العامة للتربية الوطنية، قصد الضبط النهائي لهذه العمليات.
وأشاد سعداوي بالانضباط الذي أبدته مديريات التربية في تطبيق القوانين والتنظيمات المؤطرة لهذه العمليات، ووجه الوزير بضرورة فتح المجال للتوظيف من خارج الولاية في تخصّص التربية البدنية والرياضية، بالنسبة للولايات التي لا تزال تعرف عجزا في تأطير هذه المادة، مثمّنا في المقابل استكمال عمليات ضبط التأطير في باقي المواد وعلى مستوى جميع المراحل التعليمية.
وبخصوص الانشغالات التي تعبر عنها بعض الفئات من خلال تنظيم وقفات احتجاجية أمام بعض مديريات التربية، لاسيما بعض الذين تم تعيينهم السنة الماضية كأساتذة بصفة متعاقدين وانتهت عقودهم، والذين شارك بعضهم في مسابقة التوظيف، وكذا المترشحين المدرجين ضمن القوائم الاحتياطية، شدّد الوزير على ضرورة التطبيق الصارم للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال القوائم الاحتياطية، مؤكدا أن معالجة مختلف الوضعيات تتم حصريا في إطار القانون والتنظيمات المعمول بها، مطمئنا المعنيين إلى أن القانون هو المرجع الوحيد في معالجة هذه الحالات.
كما أوضح أن معالجة حالات الشغور، خارج الحالات المنصوص عليها في التعليمة رقم 01، تتم عند الاقتضاء باللجوء إلى التعاقد المؤقت غير القابل للإدماج، وبصفة إرادية من طرف المعنيين. وفي سياق آخر دعا سعداوي المديريات المعنية إلى الإسراع في استكمال الإجراءات المرتبطة بمخططات التسيير، بالنظر إلى أهميتها في ضمان حسن التسيير الإداري والتنظيمي للقطاع، مع احترام الآجال المحددة وتعزيز التنسيق المستمر مع الخلية المركزية والهياكل المختصة.
وفي ختام أشغال الندوة، ثمّن ذات المسؤول جهود مختلف إطارات وموظفي القطاع عبر الولايات من أجل ضمان دخول مدرسي مستقر، مجدّدا تقديره للدعم والعناية التي يحظى بها القطاع، ومؤكدا أن الدعم والموارد الموجهة للقطاع يقابلهما التزام جماعي بمواصلة العمل الجاد والمسؤول والحرص على الاستخدام الأمثل للموارد العمومية بما يخدم المدرسة العمومية ويرتقي بجودة الخدمة التربوية.