ندوة تاريخية تسلّط الضوء على مشاركتهم في إضراب 19 ماي 1956
إبراز دور الطلبة في دعم الثورة التحريرية
- 176
م .ي
شكل موضوع "مشاركة تلاميذ الثانويات في إضراب 19 ماي 1956" محور ندوة تاريخية نظمت أمس بالعاصمة، تمّ خلالها إبراز الدور الحاسم للطلبة في دعم صفوف الثورة التحريرية المجيدة. سلّط المشاركون خلال هذه الندوة المنظمة في إطار "منتدى الذاكرة"، إحياء للذكرى السبعين لليوم الوطني للطالب، الضوء على "الدور الطلائعي" الذي اضطلع به الطلبة في دعم الثورة التحريرية المجيدة في مجالات عدة.
في هذا الصدد، استحضر المجاهد عبد الرزاق خشنة، أحد المشاركين في إضراب 19 ماي 1956، ترك الطلبة لمقاعد الدراسة رغم تفوّقهم في مسارهم الدراسي، واختيارهم الالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني ومعاقل الثورة التحريرية عبر كافة الولايات التاريخية، في سبيل تحرير الوطن من قبضة الاستعمار الفرنسي الغاشم، واسترجاع السيادة الوطنية. وأضاف أن هذا الإضراب كان "محطة حاسمة تحفظها الذاكرة الوطنية"، حيث "تواصل الأجيال المتعاقبة إحياء هذه الذكرى واستكمال مسيرة الكفاح والبناء، تعزيزا لدور الجزائر في الساحتين الإقليمية والدولية".
من جهتها، تطرقت المجاهدة صليحة جفال إلى الدور المتميز الذي لعبته الطالبات خلال هذا الإضراب وبعده، حيث ذكرت بمختلف أشكال النضال الذي خضنه، خاصة في مجالات الصحة والاتصالات والإمداد، ليواصلن، بعد الاستقلال معركة البناء والتشييد. بدوره، قدم المجاهد بلقاسم متيجي، هو الآخر، شهادة حية عن مشاركته في هذا الإضراب بمدينة المدية، الذي التحق بعده، رفقة أخيه وعدد من أقرانه، إلى منظمة الطلاب المسلمين الجزائريين، مشددا على على أهمية تسلح أجيال اليوم بالعلم والمعرفة، خدمة للوطن وحفاظا على سيادته وسؤدده.