متحف المجاهد

إبراز المسيرة البطولية للشهيد العربي بن مهيدي

إبراز المسيرة البطولية للشهيد العربي بن مهيدي
  • 1975
س. ب س. ب

نظم المتحف الوطني للمجاهد أمس، بمقره بالعاصمة ندوة تاريخية إحياء للذكرى الـ62 لاستشهاد البطل الرمز محمد العربي بن مهيدي، بإشراف كل من المجاهد محمد كشود والمجاهد والسفير السابق صالح بلقبي والأستاذ حمد كروش.

وتم في بداية الندوة التي تم تنظيمها تحت رعاية وزير المجاهدين الطيب زيتوني، عرض شريط وثائقي حول مسار الشهيد بن مهيدي من إنجاز مصلحة إنتاج البرامج والنشاط السمعي البصري بالمتحف الوطني للمجاهد، ليتطرق بعدها المحاضرون إلى المسار النضالي والجهادي للشهيد البطل الرمز، خاصة ما تعلق بمولده ونشأته وتعليمه وكذا التحاقه بالكشافة الإسلامية الجزائرية.

وتم في هذا الإطار إبراز النشاط السياسي والعسكري الذي قام به الشهيد منذ انخراطه في حزب الشعب، ثم بصفته كاتبا في خلية أحباب البيان والحرية بناحية بسكرة ومشاركته في مظاهرات 08 ماي 1945، قبل التحاقه بالمنظمة الخاصة حيث كان عضوا فيها.

وشارك الشهيد العربي بن مهيدي في الاجتماع التاريخي لمجموعة الـ22، حيث عين مسؤولا على المنطقة الخامسة بالغرب الجزائري وكان في طليعة المساهمين في الإعداد لمؤتمر الصومام الذي انعقد في 20 أوت 1956، حيث عين بعد المؤتمر عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ مسؤولا عن العاصمة. وحل بن مهيدي بالعاصمة في أكتوبر 1956، حيث شرع في تنظيم الخلايا الفدائية والتحضير لإضراب الثمانية أيام التاريخي (28 جانفي-04 فيفري1957) بمناسبة عرض القضية الجزائرية بالأمم المتحدة. وأكد المحاضرون في هذه الندوة بأنه بعد مرور أكثر من خمسين سنة على الجدل العقيم الذي أثاره الفرنسيون حول مسألة استشهاد بن مهيدي، جاءت اعترافات الجنرال بول أوساريس لتضع حدا لهذا الجدل، وتبطل أكذوبة انتحار الشهيد البطل، ”وبذلك انتصر الشهيد مرة أخرى على أعدائه وهو دفين ثرى الجزائر المقدس، ليظل اسمه مثالا يحتذى به في التضحية والبطولة، وقدوة للأجيال على مر الدهور والعصور”.

للإشارة، حضر هذه الندوة التاريخية جمهور من مختلف أطياف المجتمع مجاهدون، أكاديميون، إعلاميون وطلبة وشخصيات ثورية، إلى جانب إطارات ومتربصين من بعض مراكز التكوين المهني والتمهين لولاية الجزائر، ساهموا في إثراء هذه الجلسة التاريخية بمداخلاتهم وتعقيباتهم.  كما ثمن الحضور مثل هذه التظاهرات والمبادرات الهادفة إلى ترسيخ الهوية الوطنية من خلال الحفاظ على مآثر الثورة التحريرية وترسيخ الروح الوطنية لدى الجيل الصاعد.