كشف عن مشروع محطة كبرى للخطوط الطويلة والجهوية.. فريدي:
أولوية قصوى لمشاريع السكك الحديدية "المنجمية"
- 811
حنان. ح
❊ مدرسة جزائرية- صينية للتكوين في تسيير المشاريع الكبرى للسكك الحديدية
❊ ربط المدينتين الجديدتين لسيدي عبد الله وبوينان بالسكة الحديدية
كشف المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجازات الاستثمارات في السكك الحديدية، عزالدين فريدي، أمس، أن الأولوية ستمنح لاستكمال مشاريع الخطوط الاستراتيجية، لاسيما تلك المرتبطة بمشروعي الحديد بغارا جبيلات والفوسفات بشرق البلاد، مؤكدا أنها ستسلم في الآجال المحددة لها.
قال فريدي إن البرنامج الوطني لتطوير وإنشاء السكك الحديدية، عرف تطوّرا ملموسا في الميدان، بفضل إعطاء السلطات العليا للبلاد "الأولوية القصوى" لمشاريع النقل بالسكك الحديدية وتوفر كل الوسائل المادية والمالية، موضحا بالأرقام أنه يتم حاليا استغلال 4730 كلم، ويوجد 2774 كلم قيد الإنجاز و6000 كلم قيد الدراسة، فيما تم تسليم أكثر من 700 كلم من خطوط السكة منذ نهاية الأزمة الصحية لوباء كورونا.
واعتبر المسؤول لدى استضافته بفوروم القناة الإذاعية الأولى، أن هذه الارقام تعبر عن ضخامة مشاريع السكك الحديدية للجزائر التي سيكون لديها على المدى المتوسط 15 ألف كلم من شبكات خطوط السكة الحديدية، وهو ما يؤهلها للانضمام إلى قائمة العشرين بلدا الاكثر تطورا في العالم، مشيرا إلى العمل المتواصل لعصرنتها وتطويرها وتوسيعها لتشمل الربط بالمناطق الصناعية، مثلما حدث مؤخرا مع المنطقة الصناعية في بطيوة بأرزيو.
وتطرق المتحدث إلى أهمية الخط الجديد الذي سيربط منجم غارا جبيلات للحديد بتندوف ومصنع بشار وميناء بطيوة على مسافة هائلة تقدر بـ950 كلم، معلنا عن بدء الأشغال في هذا الخط على ثلاث مراحل تحت إشراف مؤسسات وطنية بالشراكة مع شركة صينية، قائلا "يوجد الخط قيد الإنجاز ويشهد حاليا القيام بعمليات التسطيح وإنجاز المنشآت الفنية حيث يسجل ديناميكية وتقدّم في الأشغال سيسمح بتسليمه في آجاله المحددة بين 2026 و2027، ليكون مكسبا كبيرا للاقتصاد الوطني ولسكان المنطقة والجزائر عموما، لاسيما وأنه مكن إلى غاية الآن من توفير 4500 منصب شغل.
وتحدث فريدي كذلك عن أهمية خط وهران- أدرار- بشار على طول 600 كلم الذي انتهت الدراسات بشأنه، مشيرا إلى أنه سيكون وسيلة لنقل المنتجات الفلاحية والتخفيف بالتالي من الازدحام في الطرق.
كما أشار أن نفس الأهمية يحملها خط نقل الفوسفات بين عنابة وتبسة، لأنه سيتيح نقل 23 مليون طن من الفوسفات إلى وادي كبريت ثم إلى غاية ميناء عنابة، وكذا خط خنشلة عين البيضاء بأم البواقي، الذي يوجد في مرحلة نهاية الأشغال وسيتم تسليمه بكامل مرافقه عن قريب لنقل البضائع والمسافرين.
وعرج كذلك على مشروع الخط العابر للصحراء الذي يربط بين الجزائر العاصمة وتمنراست، مرورا بالمدية والجلفة والأغواط وغرداية والمنيعة وأدرار، مشيرا إلى بعده “الوطني والدولي”، وكذلك من حيث مساهمته في “تعزيز الوحدة الوطنية” وربط الجزائر بدول الساحل ليكون بوابتها نحو البحر المتوسط وأوروبا. وتم، حسب المتحدث، تسليم بعض المسالك بهذا الخط من بينها ذلك الرابط بين بوغزول، الجلفة والأغواط، فيما يوجد الخط بين الأغواط، غرداية والمنيعة طور الدراسة.
على صعيد آخر، تحدث مدير الوكالة عن العمل حاليا على عصرنة الخطوط الرابطة بين أكبر المدن ولاسيما العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة، مع إنجاز برنامج لعصرنة محطات القطار القديمة، مشيرا إلى أهمية الاستعانة بخبرات بعض الدول المتطورة في هذا المجال، حيث كشف عن التفكير في إنشاء مدرسة مع الشريك الصيني للتكوين في مجال تسيير المشاريع الكبرى للسكك الحديدية.
وبخصوص المشاريع في الجزائر العاصمة، قال فريدي إنه يتم العمل في اتجاه تقليص الازدحام في الطرقات من خلال فتح خطوط جديدة وتجديد الخطوط الموجودة، مشيرا إلى مشروع تحديث وعصرنة السكة بين الحراش والعفرون وإنشاء مواقف جديدة للقطار في كل من كوريفة، الحميز، وسيدي عبد الله، مع القيام بدراسة لفتح خط بمدينة بوينان التي سجل بها طلب كبير من طرف السكان للاستفادة من النقل عبر السكة الحديدية، كما سيتم إنشاء محطة كبيرة في الدار البيضاء للخطوط الطويلة والجهوية من أجل رفع قدرات التنقل إلى 80 مليون مسافر سنويا.