أكد الالتزام بالتعاون الدولي في مجال الغاز..عرقاب:

أمن الطاقة واستقرار الإمدادات ضمن أولويات الجزائر

أمن الطاقة واستقرار الإمدادات ضمن أولويات الجزائر
وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب
  • 211
ق .إ ق .إ

❊احترام سيادة الدول على مواردها وحقها في اختيار مساراتها الطاقوية

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الإثنين، أهمية تعزيز الاستثمارات عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة للغاز الطبيعي، وتطوير البنى التحتية والتكنولوجيات الحديثة بما يدعم أمن الطاقة واستقرار الإمدادات، مجددا التزام الجزائر بتعزيز التعاون الدولي في مجال الغاز، واحترام سيادة الدول على مواردها الطبيعية وحقها في اختيار مساراتها الطاقوية.

وأبرز عرقاب، في كلمته خلال أشغال الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدّرة للغاز المنعقد في العاصمة الروسية موسكو برئاسة إكبيركبي إيكبو، وزير الدولة للموارد البترولية المكلف بالغاز بجمهورية نيجيريا الفدرالية، رئيس الاجتماع الوزاري للمنتدى لعام 2026، “أهمية المنتدى باعتباره فضاء محوريا للحوار والتنسيق بين الدول الأعضاء”، مبرزا الدور الاستراتيجي للغاز الطبيعي في تعزيز أمن الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية والصناعية وضمان انتقال طاقوي متوازن وواقعي يراعي خصوصيات الدول ومستويات تنميتها.

وشدد وزير الدولة، خلال الاجتماع الذي عرف حضور وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، والأمين العام للمنتدى، الدكتور فيليب مشيليبيلا، إلى جانب وزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء، على ضرورة تعزيز الاستثمارات عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة للغاز من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل والتسييل والتخزين والاستقبال، مؤكدا أهمية العقود طويلة الأجل والرؤية الواضحة للأسواق في دعم المشاريع وضمان استقرار الإمدادات.

كما دعا إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وتطوير البنى التحتية، وتكثيف الجهود لخفض انبعاثات الميثان وحرق الغاز، مع ضمان ألا تتحول التدابير البيئية إلى عوائق أمام التجارة أو عوامل لتجزئة الأسواق، مبرزا في ذات السياق أهمية الابتكار والتكنولوجيات الحديثة، لاسيما احتجاز الكربون وتخزينه، والرقمنة والذكاء الاصطناعي وتعزيز أمن المنشآت، داعيا إلى تطوير معهد البحث في الغاز ليصبح مركزا للتميز في البحث والتكوين ونقل التكنولوجيا، بما يدعم قدرات الدول الأعضاء ويعزز آفاق تطوير الصناعة الغازية.

واستعرض وزير الدولة، جهود الجزائر في تطوير قطاع المحروقات، مشيرا إلى نتائج جولة التراخيص "Algeria Bid Round 2024"، التي أسفرت عن إبرام 5 عقود للمحروقات مع شركات دولية، وإطلاق جولة "Algeria Bid Round 2026" التي تشمل 7 كتل استكشافية على أن يتم فتح العروض مطلع سنة 2027، مؤكدا مواصلة الجهود الوطنية للحد من حرق الغاز وانبعاثات الميثان وتعزيز الممارسات منخفضة الكربون. تجدر الإشارة إلى أن الاجتماع الوزاري ينعقد في إطار التحضير للقمة الثامنة للمنتدى بالتزامن مع الذكرى الـ25 لتأسيسه، حيث تمت مناقشة تقارير نشاط المنتدى وتسييره والوثائق التحضيرية للقمّة بما فيها مشروع “إعلان موسكو”، إلى جانب عدد من التقارير المرجعية.


أكد أن المشروع الاستراتيجي يجسد التكامل الطاقوي الإقليمي.. عرقاب:

أنبوب الغاز العابر للصحراء دخل مرحلة التجسيد الميداني

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أمس، في موسكو، في تصريح صحفي عقب الاجتماع الوزاري الـ28 لمنتدى الدول المصدرة للغاز، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، انتقل من مرحلة دراسات الجدوى إلى مرحلة التجسيد الميداني بما يعزّز أمن الإمدادات الطاقوية.

وأوضح أن هذا المشروع الاستراتيجي الذي يجسد التكامل الطاقوي الإقليمي، من خلال تثمين الموارد الغازية لنيجيريا ونقلها عبر النيجر وربطها بالمنظومة الغازية الجزائرية، تمهيدا لتصديرها إلى الأسواق الدولية، انتقل إلى مرحلة التجسيد الميداني عقب اعتماد دراسة الجدوى المحيّنة في جوان 2026، والانطلاق الرسمي لأشغال الشطر الجزائري في ولاية أدرار، مشيرا إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على تعزيز أمن الإمدادات الطاقوية، بل تشمل دعم التكامل الإقليمي وتطوير البنية التحتية وتثمين الموارد الطبيعية الإفريقية بما يسهم في دفع التنمية الاقتصادية في القارة.

في سياق متصل أكد عرقاب، أن الجزائر تعمل في إطار رؤية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على تمكين الدول الإفريقية من استغلال مواردها الطاقوية، مذكرا بمشاريع سوناطراك في النيجر، ومشاريع مرتقبة قريبا في السنغال، إلى جانب ناميبيا. وبخصوص التعاون الطاقوي مع روسيا، أشار وزير الدولة، إلى وجود 3 مشاريع كبرى مشتركة بالجزائر تحقق نتائج “إيجابية جدا”، مع التطلع إلى توسيع الشراكة لتشمل مجالات أخرى، لا سيما خدمات المحروقات في الآبار ونقل الغاز، مؤكدا أن الجزائر تحظى بثقة زبائنها بفضل وفائها بالتزاماتها التعاقدية.


أكد أن دولته قدمت كل الضمانات للرئيس تبون.. وزير الدولة النيجيري:

أنبوب الغاز العابر للصحراء مشروع بأولوية قصوى

أبرز وزير الدولة النيجيري للموارد البترولية المكلف بالغاز، إكيبركبي إيكبو، أمس، من موسكو، الأبعاد التنموية والاقتصادية لأنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر مرورا بالنيجر، لا سيما على دول الساحل الافريقي، مشيرا الى أن المشروع يحظى بالأولوية، حيث ستقوم نيجيريا بمد خط أنابيب من جنوب البلاد إلى الشمال تجسيدا لهذه المنشأة الطاقوية القارية الهامة.

وفي حين أشار إيكبو، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش الاجتماع الوزاري الـ28 لمنتدى الدول المصدّرة للغاز، إلى أن أنبوب الغاز العابر للصحراء يعد “مشروعا ذا أولوية”، قال في هذا الخصوص "زرت الجزائر قبل بضعة أشهر برفقة ممثل عن شركة النفط الوطنية النيجيرية، حيث حظينا باستقبال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وقدمنا له جميع الضمانات بأننا سنمد خط أنابيب الغاز من جنوب نيجيريا إلى شمالها”.

وأشار وزير الدولة النيجيري، إلى أن مد هذا الخط يأتي بالتزامن مع إطلاق الجزائر لأشغال إنجاز الشطر الجزائري من المشروع (يوم 4 جوان 2026 من منطقة أولف)، مضيفا أن بلاده شرعت في "الاستثمار في قطاع الغاز لتلبية الطلب الدولي، والعمل جار بنيجيريا لوضع الخطط الاستثمارية اللازمة لمد خطوط الأنابيب". وأضاف إيكبو، “اتخاذ حوالي أربعة قرارات استثمارية نهائية بمشاركة شركات الطاقة العالمية والمحلية، مما سيعزز الإنتاج”، مؤكدا بأن الغاز هو الحل الأمثل لتلبية احتياجات الطاقة في العالم.