رئيس الجمهورية يستقبل وزير خارجيتها
ألمانيا ترغب في تعميق علاقاتها مع الجزائر
- 284
ي. س
❊ فاديفول: إمكانيات كبيرة لتعميق التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة
❊ ضرورة الاستثمار في الحوار والتفاهم المتبادل وتعزيز التعاون القائم على الثقة
❊ ألمانيا تولي أولوية لتعزيز العلاقات مع الجزائر ثنائيا وفي إطار الاتحاد الأوروبي
❊ الجزائر تملك مقوّمات دعم التحوّل الطاقوي وتعزيز دورها كمورد للهيدروجين الأخضر
❊ الشركات الألمانية تتطلع للمساهمة في المشاريع الإستراتيجية بالجزائر
استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، وزير الشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية السيد يوهان فاديفول، والوفد المرافق له، حيث أعرب المسؤول الألماني عن رغبة بلاده في تعميق علاقاتها مع الجزائر وتوسيع التعاون الثنائي، لاسيما في قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة .
أكد السيد فاديفول في تصريح صحفي عقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن زيارة رئيس الجمهورية إلى برلين، شهر جويلية الماضي، شكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أن تواجده، اليوم، بالجزائر يندرج في إطار "الزخم الإيجابي والديناميكي” الذي تشهده العلاقات بين البلدين. وبعد أن عرج على المباحثات التي جمعته بنظيره، السيد أحمد عطاف، وكذا وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، بالإضافة إلى لقائه بممثلي عدد من الشركات الألمانية الناشطة بالجزائر، أكد السيد فاديفول وجود "إمكانيات كبيرة لتعميق العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة".
وبعد أن أشار إلى الاهتمام الذي يحدو الشركات الألمانية لتكثيف علاقاتها التجارية مع الجزائر والاستثمار بها، توقف وزير الخارجية الألماني عند الشق المتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، حيث ذكر بأن الجزائر تعد موردا رئيسيا للغاز إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدا بأنها “تتوفر على مقومات تؤهلها لمواصلة مسار التحوّل في مجال الطاقة وتعزيز دورها كمورد للهيدروجين الأخضر". أما على الصعيد السياسي، فقد لفت المسؤول الألماني إلى أن القضايا الإقليمية والدولية كانت حاضرة في المحادثات التي أجراها في إطار زيارته إلى الجزائر، وفي مقدمتها "الوضع في منطقة الساحل والتحديات القائمة في الشرق الأوسط، فضلا عن الحرب الروسية-الأوكرانية وتداعياتها على الأمن الغذائي العالمي”.
وفي ظل التطوّرات الجيو- سياسية الراهنة، أبرز وزير الخارجية الألماني "ضرورة الاستثمار في الحوار والتفاهم المتبادل وتعزيز التعاون القائم على الثقة”، مؤكدا أن بلاده "تولي أولوية لتعزيز علاقاتها مع شركاء مثل الجزائر، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوروبي". وفي الختام، جدّد السيد فاديفول شكره وامتنانه لرئيس الجمهورية، على “تبادل الآراء المثمر" وعلى حفاوة الاستقبال الذي حظي به خلال زيارته إلى الجزائر. كما أعرب عن تضامن بلاده مع الجزائر، حكومة وشعبا، في مواجهة الحرائق التي مسّت، مؤخرا، عدة مناطق بها بالجزائر، مقدما تعازيه الخالصة لعائلات الضحايا.
وكان وزير الدولة وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، قد عقد مساء أول أمس، جلسة محادثات على انفراد مع نظيره الألماني أعقبتها جلسة عمل موسعة بمشاركة أعضاء وفدي البلدين، سمحت باستعراض واقع علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين البلدين وبحث سبل الدفع بها إلى آفاق أرحب بما يستجيب لتوصيات “الإعلان المشترك حول أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية” الذي تمّ اعتماده بين البلدين بمناسبة زيارة السيد رئيس الجمهورية إلى ألمانيا الاتحادية. واتفق الطرفان على “ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها إضفاء المزيد من الزخم على التعاون الثنائي من خلال الاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة والشراكة الممكنة في الميادين الاقتصادية ذات الأولوية خاصة الطاقة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي والصناعة والنقل والمنتجات الصيدلانية.
كما تم التأكيد على ضرورة تفعيل آليات التعاون وتعزيز الإطار القانوني وتشجيع التفاعل بين أوساط الأعمال بغية ضمان تنفيذ الاتفاقيات وعقود الشراكة التي تم التوقيع عليها خلال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني المنعقد يوم 17 جويلية المنصرم. وأتاح اللقاء كذلك، حسب بيان وزارة الشؤون الخارجية، فرصة للطرفين لتبادل وجهات النظر حول عدد من المسائل الإقليمية والدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها الأوضاع المتأزمة في الشرق الأوسط وكذا التطوّرات في منطقة الساحل الصحراوي بالإضافة إلى آفاق الشراكة الأورو- متوسطية". كما استقبل يوهان فاديفول، من قبل وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر وألمانيا في مجال المحروقات وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين لا سيما في ظل الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية.
وبالمناسبة شدّد عرقاب على أهمية الشراكة مع الجانب الألماني في تجسيد المشاريع ذات الأولوية، على غرار الاستفادة من الخبرة الألمانية في تطوير شعبة البتروكيمياء بالجزائر، مؤكدا استعداد قطاع المحروقات لتقديم كافة التسهيلات والمرافقة اللازمة للمؤسّسات والشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار بالجزائر، لا سيما من خلال المشاركة في جولة العطاءات 2026، فيما أشاد فاديفول بالمكانة المحورية للجزائر كشريك طاقوي موثوق به، معربا عن اهتمام الشركات الألمانية بتعزيز حضورها في الجزائر والمساهمة في المشاريع الإستراتيجية على غرار مشاريع ممر الهيدروجين الجنوبي.