توقيف النزيف مرتبط بإصلاح القطاع والتكفل بمطالب المهنيين.. يوسفي:

أزيد من 16 ألف طبيب أخصائي هاجروا خلال 20 سنة

أزيد من 16 ألف طبيب أخصائي هاجروا خلال 20 سنة
رئيس النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين، محمد يوسفي
  • 609
شريفة عابد شريفة عابد

❊ ضرورة تطبيق تعليمات الرئيس وتنفيذ قانون الصحة لـ2018

كشف رئيس النقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين، محمد يوسفي، عن هجرة أزيد من 16 ألف طبيب أخصائي نحو الخارج خلال 20 سنة الماضية، داعيا للإسراع في تطبيق توصيات رئيس الجمهورية وكذا قانون الصحة لسنة 2018 وخطة إصلاح المستشفيات، إلى جانب التكفل بمطالب الممارسين الأخصائيين لوقف هذا النزيف. وخصص نقيب الأطباء الممارسين الأخصائيين محمد يوسفي، ندوته الصحفية التي نشطها أمس، بالعاصمة،  لشقين اعتبرهما مهمين للنهوض بالقطاع، الأول يتمحور حول معالجة النقائص التي تعاني منها المنظومة الصحية في الجزائر والثاني متصل بمطالب النقابة التي تضم 14 ألف أخصائي ممارس بالقطاع العمومي.

على هذا الأساس، أبرز يوسفي أهمية تطبيق توصيات رئيس الجمهورية المتعلقة بعمال القطاع والتي أسداها في عدة مناسبات، أهمها التأمين بنسبة 100 من المائة وإعادة النظر في التدابير الخاصة بالتقاعد، مشيرا إلى أن ما طبق من هذه التعليمات يخص فقط تجريم الاعتداء على مستخدمي القطاع. وأشار يوسفي، إلى أنه من مجموع 50 ألف طبيب أخصائي كانت تعتز بهم المنظومة الصحية الجزائرية خلال العقدين الماضيين، هاجر نحو 16 ألف طبيب أخصائي نحو العواصم الغربية ودول الخليج، في حين انتقل نحو 12 ألف طبيب للقطاع الخاص ولم يبق في القطاع العمومي سوى 14 ألف طبيب. وذكر، المتحدث بأن النفقات التي تسخرها الدولة لتكوين زهاء 4 آلاف طبيب مختص سنويا "تتبخر بفعل عوامل الهجرة بفعل التحفيزات المادية التي يلقاها المغادرون إلى وجهات أخرى، وهو الأمر الذي يستدعي، حسبه، توقف السلطات العمومية عنده باستعجال، والإسراع في إصلاح المنظومة الصحية والتكفل بمطالب المهنيين وفي مقدمتهم الأخصائيون الذين يأتون في الترتيب الأول بحكم سنوات الدراسة والخبرة، فضلا عن حاجة المنظومة الصحية العمومية إليهم".

لتصحيح هذا الوضع، يرى النقيب يوسفي أنه من الضروري الإسراع في تطبيق قانون الصحة لسنة 2018 من خلال إصدار نصوصه التطبيقية والانتقال إلى تطبيق الخريطة الصحية وخطة إصلاح المستشفيات التي وضعها البروفيسور مصباح منذ عدة سنوات، معتبرا أن هذه الأمور استعجالية ولا تحتاج إلى تنظيم جلسات وندوات، "كونها جاهزة، تنتظر التطبيق فقط". أما الشق الثاني للنهوض بالقطاع فهو يتعلق، حسب السيد يوسفي بتأهيل وترقية الموارد البشرية، "حيث يتحقق هذا المطلب من خلال التكفل بمطالب المهنيين"، وتطرق المتحدث في هذا الإطار، إلى المطالب التي يرفعها 14 ألف أخصائي ممارس عمومي، والمتمثلة أساسا، في تطبيق القانون الأساسي لهذا السلك ومراجعة الضريبة على المنح التحفيزية بتقليصها، إذ تصل نسبتها حاليا إلى 35٪، مقابل 10٪ فقط للأطباء الجامعيين (التابعين لوزارة التعليم العالي)، مع الفتح الدوري للمسابقات لتمكين الأخصائيين بالقطاع العمومي من التدرج . كما طالب يوسفي بإلغاء الخدمة المدنية بالنسبة لسلك الأخصائيين، على غرار ما يستفيد منه باقي مهني القطاع، وإدراج تحفيزات مهنية.

وتوقف المتحدث عند نقطة أخرى تتعلق بما وصفه بحملة "إفراغ" القطاع العمومي من الأطباء الممارسين الأخصائيين (التابعين لوزارة الصحة)، من خلال تحويل مراكز الصحة العمومية إلى "مراكز استشفائية جامعية"، وهو ما جعل الكثير من المهنيين، حسبه، يجدون أنفسهم خارج مصالحهم، رغم السنوات التي قضوها في الخدمة، وأعطى مثالا عما وقع بولايات بجاية، ومستغانم، وتلمسان، وعنابة ورقلة وبشار غيرها.. "ما يحرم الصحة العمومية من الخبرة كون الأخصائيين الجامعيين مهمتهم الأولى هي التدريس"، ليجدد في الأخير التأكيد على أن نقابته "مع الحوار وليس في نيتها التصعيد أو اللجوء إلى الإضراب في حال وجدت أذانا صاغية لمطالبها". مشيرا في المقابل إلى مقاطعة النقابة للجلسات الوطنية للصحة، "ليس رفضا للحوار والتشارك وإنما لكون مخرجاتها جاهزة وتنتظر التطبيق فقط وهي النصوص التنظيمية لقانون الصحة لسنة 2018، والخريطة الصحية وخطة إصلاح المستشفيات".