اختتام ورشة التمويل المناخي وأسواق الكربون.. عرقاب:

أرضية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للحوكمة المتكاملة

أرضية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للحوكمة المتكاملة
وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب
  • 140
حنان حيمر  حنان حيمر

❊ كريكو: وضع مقاربة مستدامة توازن بين الحفاظ على البيئة والاقتصاد  

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أمس، أهمية الانتقال من مرحلة تحديد الالتزامات المناخية إلى مرحلة التجسيد بمشاريع ملموسة، من خلال تعبئة الموارد المالية وتوفير الخبرة والتكنولوجيا وإرساء الأطر القانونية والمؤسساتية الملائمة، مشيرا إلى أن توصيات ورشة "تمويل المناخ وأسواق الكربون"، ستمثل أرضية لإعداد استراتيجية وطنية للحوكمة المتكاملة والمستدامة في هذا المجال.

أشرف وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أمس، على اختتام أشغال ورشة تمويل المناخ وأسواق الكربون، وتوّجت بإصدار جملة من التوصيات لتطوير مجال التمويل المناخي، الذي يراد له أن يكون داعما للتنمية الوطنية وتحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية المؤسسات الاقتصادية، مع الحرص على حماية المصالح الوطنية والسيادة الاقتصادية. أبرز عرقاب في كلمته بالمناسبة أهمية التنسيق بين القطاعات والهيئات المعنية وتطوير القدرات الوطنية والاستفادة من فرص التعاون الدولي في مجالات التمويل والخبرة التقنية وبناء القدرات. وأعرب عرقاب عن أمله في أن تساهم مخرجات الورشة في بلورة إطار وطني واضح وفعّال قادر على استقطاب الاستثمارات وتحويل الالتزامات المناخية إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ، بما يدعّم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

من جهتها، قالت كريكو إنّ المناقشات التي شهدتها الورشة ستسمح بوضع مقاربة مستدامة، تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على البيئة والتوازن بين مقتضيات التنمية الوطنية والتوازن البيئي، مشيرة إلى أن التوصيات التي انبثقت عن اللقاء تصبّ في اتجاه تحديد استراتيجية وطنية للتمويل المناخي، وستعمل وزارة البيئة على مرافقتها والمشاركة في نسج محاورها حتى تتوافق مع المقتضيات الدولية والمعايير البيئية. وتضمنت التوصيات عدة نقاط هامة، أبرزها، إعداد إطار تشريعي وتنظيمي ملائم وتطوير منصة رقمية موحّدة للتصريح بالانبعاثات وتبادل البيانات، مع اعتماد تصنيف أخضر وطني للمشاريع المؤهلة للتمويل وتفعيل آليات المادة السادسة من اتفاق باريس وتطوير أدوات الاستثمار الأخضر، ناهيك عن الدعوة إلى توحيد الجهود القطاعية وتحسين جاهزية المشاريع لاستقطاب التمويلات الوطنية والدولية. وهو ما يتطلب، وفقا للتوصيات، تأهيل المؤسّسات المالية الوطنية وتعزيز قدراتها البشرية والمؤسّساتية بغية تسهيل الولوج إلى التمويلات الدولية، حيث تمّ إبراز أهمية الانتقال نحو منظومة وطنية متكاملة للتمويل المناخي.

وشهدت جلسات النقاش المبرمجة في اليوم الثاني من اللقاء تقديم عرضين حول مجهودات سوناطراك وسونلغاز في مجال التكيف مع الالتزامات البيئية للجزائر، حيث تحدث الرئيس المدير العام لسوناطراك نورالدين داودي في السياق، عن سعي المجمّع لدراسة "نهج هجين" يجمع بين المشاريع الوطنية واسعة النطاق القادرة على توليد أرصدة الكربون والشراكات الاستراتيجية رفيعة المستوى، مثل المشروع الوطني للتشجير والشراكة مع صندوق الاستثمار المناخي "إيكافيناس"، مؤكدا أن الاستراتيجية المناخية لسوناطراك تثبت أن أمن الطاقة والاستدامة البيئية يمكن جمعهما في مشاريع واحدة. من جانبه، تطرّق المدير العام بالنيابة لسونلغاز نبيل كافي إلى المشاريع المتعدّدة التي باشرها المجمّع في مجال الطاقات المتجددة، مشيرا إلى أن سونلغاز لا تنظر إلى الاستثمار في خفض الانبعاثات كمجرد عبء مالي، وإنما كاستثمار استراتيجي لبناء نمو مستدام.