الحراك لفظهم وإرادة الشعب أفشلت مخططاتهم ..وزير الاتصال:

أذناب أصحاب المصالح الضيّقة يحاولون التصدّي لكل تغيير

أذناب أصحاب المصالح الضيّقة يحاولون التصدّي لكل تغيير
وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر
  • 599
س. س س. س

❊ الجزائر قادرة على التصدي لحملات التشويه وتفكيك الألغام

❊ تأكيدات الرئيس رسالة لكل من يستخدم أساليب قذرة ضد المواقف الثابتة

❊ الإعلام الجزائري أصبح أكثر احترافية ويتمتع بحرية تامة

أكد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، أمس، أن حيازة الجزائر لكافة الوسائل للتصدي لحملات التشويه التي تتعرض لها وتفكيك الألغام المزروعة على حدودها، "ليس مجرد خطاب للتسويق الإعلامي"، مضيفا أن حديث رئيس الجمهورية عن "معطيات ووقائع مثبتة حول حملات التشويه، نعلم مصدرها ومن يقف وراءها"

وقال بلحيمر في حوار للموقع الإلكتروني "الشرق اليوم"، إن ما قاله الرئيس تبون عن كون الجزائر بلدا محوريا يحسب له ألف حساب، "رسالة لكل من يستخدم أساليب قذرة لثنيها عن مواقفها الثابتة". وذكر في هذا الصدد بأن مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي "تعمل على جميع الأصعدة وبآليات متطوّرة جدا لصد كل الهجمات، مهما كان نوعها أو مصدرها بغرض الحفاظ على استقرار بلادنا وتماسك شعبنا في ظل تنامي العداء المبني على مصالح جيو ـ سياسية وتحالف بلد من المنطقة مع تنظيمات خطيرة خاصة الإرهابية منها، التي تشكل خطرا على العالم كله وليس على الجزائر فقط".

وأشار الناطق الرسمي للحكومة بخصوص "الثورة المضادة" التي تحدث عنها رئيس الجمهورية والتي ‘’يقودها أعداء الداخل من بقايا العصابة’’، إلى أن هذا المصطلح يقصد به أولئك "الرافضين لإرادة الشعب من أصحاب المصالح الضيّقة الذين لفظهم الحراك الشعبي المبارك وكشف مخططاتهم"، مذكرا بأن هؤلاء و"رغم كل ما لقوه من نبذ طيلة السنتين إلا أن أذنابهم يشتغلون في الخفاء ويتصدون لكل محاولة للتغيير نحو الأفضل".

وبعد أن أشار إلى أن من يقفون وراء هذه المخططات قد "واجهتهم إرادة الشعب وحاصرتهم"، ذكر بلحيمر باستغلال هؤلاء للأزمة الصحية من أجل معاودة الكرة من جديد غير أنهم "لم ينجحوا".

كما كان الفشل أيضا مآل المحاولات التي قادتها هذه الأطراف في "التشويش" على مشاريع الإصلاح التي باشرها رئيس الجمهورية، بفضل "فطنة ونزاهة الإعلام الوطني الذي يعتبر شريكا أساسيا للدولة وله مكانة أساسية في البنية المؤسساتية، كما لم تمنح لهم الفرصة كما كانوا يفعلون في زمن العصابة".

ولفت في هذا السياق إلى أن الإعلام الجزائري أصبح اليوم "أكثر احترافية" كما صار "يتمتع بحرية تامة ومسؤولية أكبر"،  بعد أن "استفاد كثيرا من الحراك الشعبي ليعود إلى ممارسة المهنة بما تمليه الأخلاق والتشريعات".

وأضاف المسؤول الحكومي أن الإعلام بالجزائر أضحى "أكثر حرصا على حماية المكاسب المحققة لصالح المواطن أينما كان وليس في حاجة إلى توصيات لحماية الوطن ومواجهة التهديدات، كونه استطاع كشف عديد المخططات المعادية للجزائر".

إصلاح الإعلام...ورشات طويت وأخرى قيد الإنجاز

وأفرد بلحيمر حيزا من الحوار للتطرق إلى مدى تقدّم ورشات إصلاح قطاع الإعلام والاتصال التي كانت من بين الوعود التي قطعها الرئيس عبد المجيد تبون والتي انطلقت بالعمل على أخلقة الممارسة الإعلامية في الجزائر، من خلال إشراك أهل الاختصاص في تشخيص الواقع بغية "إيجاد مخرج لحقل الألغام والدمار والخراب الموروث، الذي كان يتخبط فيه الإعلام الجزائري".

وذكر الوزير  بوجود "شبه اتفاق" على أن المشكل القانوني وغياب النصوص الواضحة لتأطير سوق الإشهار والتحكم في ضوابط الممارسة الإعلامية عبر الفضاءات الرقمية عرقل مسار تطوّر الفعل الإعلامي المحترف.

وقال بلحيمر إنه انطلاقا من ذلك، تم إصدار النص المتعلق بتنظيم الصحافة الالكترونية، حيث يجري العمل حاليا على استصدار مجموعة من النصوص التي من شأنها جعل الإعلام "قطاعا محركا ،،، لكل مؤسسات الدولة ويحظى بمصداقية عالية تكون بمثابة مقياس لدرجة وعي المواطنين بالقضايا الجوهرية الأساسية للأمة.

وأضاف في هذا الشأن بأن الوتيرة التي تجري بها عملية توطين المواقع الالكترونية التي يملكها جزائريون وتنشر محتويات من الجزائر "عالية جدا"، كما أنها عرفت "انخراطا كبيرا لجميع المواقع الإلكترونية الناشطة في مجال نقل الأخبار من الجزائر".

وأشار بلحيمر في هذا الإطار إلى أن الأجندة المستقبلية لقطاعه تقوم على "إرساء معالم قوية بإنشاء مجلس أعلى للإعلام، يرعى القيم الاجتماعية والأخلاقية ويحافظ على ثوابت الأمة،،، وفق ميثاق موحد يكون بمثابة المرجع الجامع للممارسة الإعلامية الجزائرية المكرسة لمبادئ الديمقراطية بكل حرية ومسؤولية".

أما بخصوص مشروع القانون العضوي المتعلق بالإعلام الذي سيكون في سياق الدستور الجديد، أكد الوزير بأنه "سيكون جامعا لكل الإصلاحات التي نأمل أن تعطي للصحافة الجزائرية مكانتها التي تستحق".