أكدت تعافيها بشكل جيد بعد جائحة كورونا.. مديرة صندوق النقد الدولي:

أداء اقتصادي قوي للجزائر في السنوات الأخيرة

أداء اقتصادي قوي للجزائر في السنوات الأخيرة
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا
  • 162
م. ب م. ب

❊ ارتفاع صادرات الجزائر خارج المحروقات بأزيد من الضعف في 5  سنوات

❊ تحسّن نسب النمو مدعوم باستثمارات عامة كبيرة وتراجع التضخم

❊ الجزائر منحت الأولوية للاستثمار في البنية التحتية الرقمية خاصة النقل والطاقة

❊ السياسات والاستثمارات العامة عزّزت البيئة الحاضنة للشركات الناشئة

❊ الجزائر أمام فرص وتحديات وتطوّر تكنولوجي سريع منسجم

❊ إمكانات كبيرة في الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر

❊ جهود الجزائر في المحروقات والطاقات المتجددة تؤهّلها لدور محوري

❊ الجزائر تحرز تقدّما في ترقية الاستثمار وتنويع الاقتصاد

نوّهت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بالتقدم الذي أحرزته الجزائر في السنوات الأخيرة في مجال ترقية الاستثمار والرقمنة وتعزيز الصادرات خارج المحروقات، مبرزة بشكل خاص الأسس الاقتصادية القوية للجزائر.

قالت غورغييفا، في حديث لوكالة الأنباء (وأج) عشية مشاركتها بالجزائر العاصمة في مؤتمر اقتصادي دولي، ينظم بالشراكة مع بنك الجزائر،"نرحب بالتقدّم الذي أحرزته الجزائر مؤخرا في تعزيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال من خلال اعتماد قانون الاستثمار وقانون العقار وإنشاء الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بالإضافة إلى الخطوات المتخذة في مجال رقمنة الإدارة العامة"، مبرزة بأن "هذه الجهود رافقها تقدّم في زيادة الصادرات خارج المحروقات التي ارتفعت بأزيد من الضعف على مدار السنوات الخمس الماضية".

وأوضحت المتحدثة أن الاقتصاد الجزائري "تعافى بشكل جيد منذ جائحة كورونا، لا سيما من جانب نسب النمو، مدعوما باستثمارات عامة كبيرة، في حين تراجعت معدلات التضخم"، مشيرة إلى "الأولوية التي منحتها السلطات الجزائرية للاستثمار في البنية التحتية الرقمية والبنية التحتية لقطاعي النقل والطاقة".

واعتبرت مسؤولة صندوق النقد الدولي أن الجزائر أمامها "فرص وتحديات في آن واحد"، قائلة إنّ "التطوّر التكنولوجي السريع ينسجم مع جهود الجزائر في مجال الرقمنة" وأن "إعادة تنظيم سلاسل الإمداد العالمية تفتح آفاقا جديدة لجذب الاستثمار وتوسيع الآفاق التجارية"، إلى جانب وجود "إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر".

وأشارت في السياق إلى أن "السياسات والاستثمارات العامة التي أحدثت توسعا في الوصول إلى الإنترنت، أسهمت بشكل فعلي في تعزيز البيئة الحاضنة للشركات الناشئة"، معتبرة "الاستثمارات الحكومية في الموانئ والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية قادرة على خفض تكاليف التجارة والحد من فترات التأخير فيها، ما يحسن من اندماج الجزائر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية".

وذكرت غورغييفا بأن "الجهود المبذولة من قبل الجزائر في مجال المحروقات والطاقات المتجددة تؤهلها للاضطلاع بدور محوري، باعتبارها مركزا إقليميا للطاقة، وذلك من خلال أعمال الربط الكهربائي المتبادل وتوليد الطاقة المتجددة ومشاريع الهيدروجين الأخضر الناشئة"، مشيرة إلى أنه "يمكن لهذه الروابط أن تدعم التنمية الصناعية ونقل التكنولوجيا وخلق الوظائف عبر الحدود".

وفي حين لفتت إلى أن المؤتمر، يأتي في وقت تزداد فيه أهمية التعاون الإقليمي أكثر من أي وقت مضى، أشارت غورغييفا إلى أنه في "عالم تتصاعد فيه المخاطر الجيو- سياسية وتتغير أنماط التجارة ويعاد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، فإن تعزيز التكامل الاقتصادي بين بلدان شمال إفريقيا من شأنه أن يساعد في بناء القدرة على الصمود وتحقيق نمو أكثر استدامة وتنوّعا"، واعتبرت أن زيارتها الأولى إلى الجزائر بمناسبة انعقاد المؤتمر الاقتصادي الدولي، تشكل فرصة لتعميق الشراكة بين الجزائر وصندوق النقد الدولي في ظل "الأداء الاقتصادي القوي الذي حققته الجزائر مؤخرا".