استصدرت تراخيص من السلطة المستقلة للانتخابات
أحزاب تصطدم بشرط الثلث النسوي في ولايات الجنوب
- 135
شريفة عابد
استصدرت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة تراخيص من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بعديد ولايات الجنوب، بعد عجزها عن تحقيق شرط الثلث النسوي الخاص بقبول القائمة الانتخابية، فيما حقق البعض الاستثناء، بتجاوز النصاب المقدر بـ30%، وقد ركزت الأغلبية الساحقة على الفئة المثقفة، لاسيما الجامعيات لكونهن يجمعن بين ثلاثة شروط، الجنس والسن الأقل من 40 سنة والمستوى الجامعي.
وقد استنجدت الأحزاب السياسية بالسلطة الوطنية للانتخابات في حماية قوائمها من الرفض، بعد عجز بعضها عن توفير النصاب القانوني المقدر بثلث القائمة، لا سيما في بعض ولايات جنوب الوطن، حيث لم توفق في إيجاد مترشحات بسبب البيئة المحافظة وعدم إقبال المرأة على العمل السياسي، حيث تجنّبت الأحزاب فرض فكرة مرشحات بالقوة خوفا من العزوف.
وباستثناء مناطق الجنوب الجزائري، امتثلت أغلبية التشكيلات السياسية لشرط الثلث النسوي بالقوائم الانتخابية، واحتكمت إلى التركيز على الجامعيات لجمعهن لثلاثة شروط انتخابية وهي، الجنس والسن الأقل من 40 سنة والمستوى الجامعي، وضمن هذه الخطة اشتغل حزب التجمع الوطني الديمقراطي، واضعا الجامعيات كأولوية انتخابية بالقائمة في أغلبية الولايات التي دخلها، حسبما أكده الناطق الرسمي للحزب، بلقاسم جير لـ"المساء".
وأشار المصدر، أن المهمة سهلة باعتبار أن الأمين العام للحزب، منذر بودن، ينحدر من الأسرة الجامعية ولديه شبكة من الأمناء والمساعدين الذين اعتمد عليهم في انتقاء الأسماء، غير أن الأرندي اصطدم، بجدار التقاليد والبيئة المحافظة بجنوب البلاد، حيث لم يتمكن من إيجاد مرشحات للاستحقاقات، لافتا، أنه تقرب من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لاستصدار تراخيص معللة تجنبا لرفض قوائم الأرندي، بعدما عجز بلوغ سقف الثلث النسوي.
العضو القيادي في حركة مجتمع السلم، أحمد شريفي، كشف لـ"المساء" أن الحركة كفلت حق المرأة في القوائم الانتخابية، حيث رشحت 12 امرأة بالعاصمة مثلا، فيما تباين تمثيل المرأة، واجتهدت حمس في الامتثال لشرط الثلث النسوي بالتركيز على النخبة، بالسلك الطبي والأستاذات الجامعيات والمحاميات، ولفت المصدر، أن الحركة استنجدت بالسلطة المستقلة لحماية قوائمها بولايات الجنوب، لعجزها عن وجود مترشحات.
وكان حظ النساء أفضل بقوائم حزب العمال، الذي ترأسه الأمينة العامة السيدة لويزة حنون، إذ تم تأنيث الكثير من قوائم الحزب، بتجاوز نسبة 30% في الكثير من الولايات، حسبما أكده لـ"المساء" عضو الأمانة السياسية رمضان تاعزيبت، موضحا أن الحزب خصص 4 أسماء نسوية لتصدّر كل من قائمة عنابة، بترشيح النائب السابق نادية بن جدو، والدكتورة موسلي لطيفة إطار في الجوية الجزائرية بقائمة بشار، والأمينة الولائية للحزب فتيحة شادلي بوهران والنقابية في قطاع الخدمات الجامعية شاهيناز صويلح بولاية جيجل، وبالعاصمة والبويرة رشح الحزب الصحفيات، مثلما هو الأمر بالنسبة للزميلة بجريدة الخبر نسرين جعفر، فضلا عن ناشطات جمعويات ونقابيات.
بالمقابل رشحت جبهة القوى الاشتراكية، امرأتين فقط بقائمة تيزي وزو، واختارت كل من حركة البناء وحزب الشعب جامعيات لتمثيل الحزب خاصة بولاية وهران، واعتبر عديد من المتابعين للشأن السياسي بالجزائر أن شرط النصاب النسوي بالقوائم الانتخابية نقطة لصالح الجزائر والعمل السياسي.