إطلاق المرجع الوطني للتجهيزات الصحية.. آيت مسعودان:

آلية لترشيد الإنفاق العمومي وتحسين التكفّل بالمرضى

آلية لترشيد الإنفاق العمومي وتحسين التكفّل بالمرضى
وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان
  • 155
أسماء منور أسماء منور

أعلن وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس، عن الإطلاق الرسمي للمرجع الوطني للتجهيزات الصحية، معتبرا المناسبة، محطة هامة في مسار إصلاح المنظومة الصحية وخطوة نوعية لإرساء تسيير أكثر نجاعة وشفافية وعقلانية للتجهيزات الصحية، بما يستجيب لاحتياجات المواطن ويحسّن جودة الخدمات الصحية.

أوضح الوزير، خلال إشرافه على الإطلاق الرسمي للمرجع، أن هذه الخطوة تمثل سابقة وطنية، باعتبارها تتعلق بأول مرجع وطني للتجهيزات الصحية، بهذا المستوى من الشمولية والتنظيم، مؤكدا أن المرجع لن يقتصر على تقديم قائمة التجهيزات، وإنما يشكل أداة استراتيجية للتخطيط وتقييم الاحتياجات وترشيد الاستثمار العمومي، مع توحيد معايير اتخاذ القرار على المستوى الوطني.

وأشار الوزير إلى أن المرجع يضم 38 تخصّصا طبيا و8 أقطاب تقنية عرضية، كما يشمل 716 نوع من التجهيزات الصحية و1403 استعمال، مع تحديد التجهيزات المطلوبة لكل تخصّص ومتطلبات تركيبها وتشغيلها وصيانتها، مضيفا بأن المرجع يعتمد على 4 مستويات للرعاية، يحدّد ضمن كل مستوى التجهيزات الملائمة، التي تصنف إلى إلزامية أو موصى بها أو غير ملائمة، بما يضمن تناسبها مع طبيعة المؤسسة ومهامها وقدرتها على استغلالها.

كما يوفّر المرجع إطارا موضوعيا لتقييم جدوى الاقتناء، من خلال احتساب التكلفة الإجمالية للتجهيز طوال دورة حياته، بما فيها التركيب والصيانة وقطع الغيار والمواد الاستهلاكية والتكوين، ما يسمح، حسب الوزير، بالانتقال من طلب التجهيزات إلى تقييم الحاجة إليها وتبريرها، ومن اتخاذ القرارات الظرفية إلى قرارات مبنية على معايير علمية وتقنية واضحة، مذكرا بأن المشروع يندرج ضمن رؤية متكاملة لوزارة الصحة تهدف إلى عصرنة تسيير التجهيزات الصحية، من خلال التكامل بين التنظيم المؤسّساتي والرقمنة وتوحيد الإجراءات. 

ويقوم هذا الجهاز على 3 مستويات متكاملة، تتمثل في لجنة التجهيزات بالمؤسسة الصحية، مكلفة بتقييم وضعية الحظيرة وتحديد الاحتياجات ومتابعة الصيانة، مديريات الصحة والسكان للولايات، التي تتولى التنسيق وتجميع الاحتياجات والتحقق منها وترتيبها واللجنة الوطنية لتسيير ومتابعة التجهيزات الصحية. وأشار الوزير، إلى أن مصالحه حققت تقدّما ملموسا في رقمنة تسيير الحظيرة، من خلال منصة "SMES" التي تشكل أداة محورية لتوحيد البيانات ومتابعة حالة التجهيزات وأعطالها وتدخلات صيانتها، فضلا عن تأطير دورة حياة التجهيزات الصحية، بوضع معايير تقييمها واستبدالها، تراعي سلامة المرضى واستمرارية الخدمات الصحية وحماية المال العام.