تعتمدها وزارة الفلاحة لعصرنة القطاع وجعله ذكيا ومستداما

8 ركائز لتطوير الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي

8 ركائز لتطوير الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي
  • 291
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ استخدام "الدرون" لمراقبة المحاصيل الكبرى

❊ الاستعانة بالشركات الناشئة في التكنولوجيا الزراعية

❊ دراسات للتربة لعقلنة استخدام الأسمدة وتطوير أنظمة الري الذكي

❊ تطوير أصناف جديدة من بذور الحبوب والبذور الهجينة

❊ البنك الوطني للجينات "ذاكرة الفلاحة الوطنية" لحماية الثروة المحلية

تعتمد وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري على 8 ركائز أساسية تكنولوجية وابتكارية من أجل عصرنة القطاع وتطوير الزراعة وجعلها أكثر استدامة، في إطار مساعي تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي للجزائريين، حسبما استقته "المساء" من جناح الوزارة بمعرض الجزائر الدولي في طبعته 57. 

يأتي على رأس الركائز التكنولوجية التي تعتمد عليها وزارة الفلاحة لتطوير الزراعة، استخدام الطائرات المسيّرة لمراقبة المحاصيل الكبرى والإشراف عليها، خاصة في ظل التوجّه إلى الاستثمار في الزراعات الاستراتيجية التي تتطلب مساحات واسعة على غرار الحبوب والذرة، حيث يتيح استعمال "الدرون" مراقبة المستثمرات وتشخيص الأمراض مبكرا، وكذا التوزيع الفعال للأسمدة والمبيدات مما يقلل الجهد والتكاليف. ويتم اللجوء إلى إنجاز دراسات للتربة من أجل استخدام أكثر عقلانية ودقة للأسمدة، وبالتالي تطوير الزراعة والمساهمة كذلك في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير أنظمة الري الذكي، حيث تمكن هذه التقنية من توفير الكمية المناسبة من المياه وفي الوقت المثالي مما يقلل هدر هذه المادة الحيوية ويزيد الإنتاجية، وبالتالي رفع كفاءة تسيير المساحات الزراعية الكبرى. 

كما ترافق الوزارة، من أجل تطوير الزراعة الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا الزراعية "Agritech" لتوفير الحلول المناسبة، أما بخصوص الركائز الأربع البحثية والابتكارية، فيتم اللجوء إليها من أجل زراعة أكثر استدامة لتطوير أصناف جديدة من بذور الحبوب المقاومة للجفاف، خاصة في ظل مساعي السلطات العمومية لرفع إنتاج هذه الأخيرة بمختلف أنواعها وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وبالتالي تقليص التبعية للاستيراد والحفاظ على احتياطي الصرف من العملة الصعبة. كما يتم الاعتماد على تطوير بذور هجينة لأول مرة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث البحث العلمي، حيث أطلق القطاعان استراتيجية وطنية مشتركة لتوطين إنتاج البذور محليا، بهدف تقليص الواردات وتعزيز السيادة الغذائية عبر استغلال نتائج البحث العلمي لتكون متلائمة مع المناخ المحلي.

وأوضح المصدر، أنه يتم العمل كذلك على تطوير زراعة الأنسجة لإنتاج الشتلات، وكان وزير القطاع في وقت سابق قد أعلن عن مشروع لإنشاء وحدة لإنتاج الشتلات بتقنية زراعة الأنسجة، بطاقة تصل إلى 10 ملايين شتلة سنويا، وذلك بالشراكة بين مركز البحث في البيوتكنولوجيا بولاية قسنطينة المتخصّص في زراعة الأنسجة ومؤسسة تطوير الزراعات الاستراتيجية، بداية بشتلات الموز، مع إمكانية التوسع لإنتاج شتلات أصناف أخرى، معتبرا أن هذا المشروع سيساهم في تقليص الواردات وتطوير الزراعات الاستراتيجية، في ظل الفاتورة المكلفة لاستيراد الموز من الخارج. ويضاف إلى هذه الركائز، البنك الوطني للجينات الذي يمثل “ذاكرة الفلاحة الوطنية”، ويعد مشروعا استراتيجيا يهدف إلى حماية الثروة الوراثية النباتية والحيوانية المحلية وتحقيق السيادة الغذائية.