تنامت وتشمل الأمن الغذائي والصحي والطاقوي.. بداري:

68 مشروعا بحث يستجيب لاحتياجات السوق

68 مشروعا بحث يستجيب لاحتياجات السوق
زير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري
  • 144
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

❊ افتتاح الطبعة الأولى لمعرض المنتجات الوطنية لبرامج البحث 

❊ قرار وزاري مشترك لإنشاء تجمّعات للمؤسسات الناشئة بالجامعات

❊ واضح: تحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية بأثر ملموس على الاقتصاد

❊ ركاش: بورصة شراكة بين المستثمرين وربط الباحثين بأصحاب المشاريع

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس، عن ارتفاع عدد المشاريع الوطنية للبحث العلمي إلى 68 مشروعا، مقابل 35 مشروعا السنة الماضية، مشيرا إلى أن المشاريع تستجيب لاحتياجات السوق في مجالات الأمن الغذائي والأمن الصحي والأمن الطاقوي، ضمن الاستراتيجية الوطنية 2024 – 2029.

أوضح الوزير خلال افتتاح الطبعة الأولى لمعرض المنتجات الوطنية لبرامج البحث، بالقطب العلمي والتكنولوجي "الشهيد عبد الحفيظ إحدادن" بسيدي عبد الله، أن هذه المشاريع أسفرت عن تطوير منتجات علمية قابلة للتصنيع والتسويق، وقدّمت حلولا عملية لتحديات اقتصادية واجتماعية وساهمت في إطلاق مؤسستين اقتصاديتين ناشئتين وتسجيل 6 براءات اختراع، مؤكدا بأن هذه المشاريع الوطنية للبحث العلمي تعكس التزام الحكومة بدعم اقتصاد المعرفة وتشجيع ريادة الأعمال العلمية، حيث أصبحت الجامعة ومخابر البحث، حسبه المحرك الأساسي للنمو والابتكار.

كما اعتبر الوزير أن هذه المشاريع الوطنية للبحث العلمي تؤكد نجاح الحكومة في ربط البحث العلمي بالتطبيق الاقتصادي، وتضع الجامعة في قلب استراتيجية التنمية المستدامة، بما يسهم في تحقيق أهداف الفترة 2024 – 2029، ويعزز مكانة البحث العلمي كأداة للتنمية ورفاهية المجتمع، مشدّدا على  أهمية تعزيز الشراكة بين القطاع الاقتصادي ومخابر البحث، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي، وتوفير بيئة حاضنة للابتكار، ودعم المؤسسات المصغرة والناشئة القائمة على نتائج البحث العلمي.

وتم بالمناسبة توقيع قرار وزاري مشترك ببن وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة يتضمن إنشاء تجمعات (عناقيد) للمؤسسات الناشئة على مستوى القطب ليتم تعميمها بالمؤسسات الجامعية الأخرى، لتعزيز الابتكار وربط البحث العلمي بالاقتصاد بشكل مباشر.

وبالمناسبة، اعتبر وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة، نور الدين واضح، إطلاق تجمع للمؤسسات الناشئة، "خطوة تعكس انفتاح الجامعة على المقاولاتية والقطاع الخاص، وتمهد لتحويل الحرم الجامعي إلى فضاء منتج للابتكار وخلق الثروة". وأوضح أن هذه المبادرة ستسمح للمؤسسات الناشئة باتخاذ مقرات اجتماعية لها داخل الجامعة، بالقرب من الأساتذة والباحثين والطلبة، مشيرا إلى تعميم التجربة لاحقا على جامعات أخرى، بهدف تحويل الأقطاب العلمية إلى أقطاب تكنولوجية واقتصادية تساهم بصفة مباشرة في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا.

كما أكد واضح خلال عرض نتائج بحوث علمية أنجزها طلبة وأساتذة وباحثون، أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس على الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز انخراط القطاعات الاقتصادية، لاسيما الصناعة والطاقة، في مرافقة الباحثين. وشدّد على توسيع ديناميكية المقاولاتية داخل الجامعة لتشمل الأساتذة والباحثين، عبر تمكينهم من إطلاق مؤسسات ناشئة ومصغرة في إطار قانوني ملائم، بما يساهم في تقليص التبعية التكنولوجية واستغلال الكفاءات الوطنية.

من جهته، أكد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، أن الابتكار أصبح عنصرا حاسما في تعزيز الاستثمار ورفع تنافسية المؤسسات الجزائرية، لما يتيحه من مشاريع ذات قيمة مضافة عالية وفرص جديدة للنمو وخلق الثروة ومناصب الشغل، مبرزا عمل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على تشجيع استغلال مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، من خلال مرافقة حاملي المشاريع المبتكرة، وربطهم بالمستثمرين، وتسهيل إجراءات الاستثمار، وتقديم الامتيازات والمزايا للمشاريع ذات المحتوى التكنولوجي والبعد الاستثماري. كما كشف عن إنشاء بورصة شراكة على مستوى الوكالة، لتقريب المستثمرين من بعضهم البعض وربط الباحثين وأصحاب المشاريع بالمؤسسات الاقتصادية، مشيرا إلى أن التجربة أسفرت عن نتائج إيجابية في ربط المستثمرين المحليين بالأجانب، مع خطط لتعميمها لتشمل جميع الباحثين وأصحاب المشاريع البحثية.


قال إنّ البرامج السابقة لم تستجب لاحتياجات القطاعات.. بوهيشة:

الأولويات الوطنية تحكم توجيه المشاريع البحثية 

كشف المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي محمد بوهيشة، أن تقييم البرامج الوطنية للبحث العلمي خلال السنوات الماضية، خاصة في بعدها الاقتصادي والاجتماعي، أظهر أنها لم تكن تلبي بالشكل الكافي احتياجات ورغبات القطاعات، لا سيما في ما يتعلق بعمل اللجان المشتركة بين القطاعات.

وأوضح بوهيشة على هامش افتتاح الطبعة الأولى لمعرض المنتجات الوطنية للبحث، بالقطب العلمي والتكنولوجي "الشهيد عبد الحفيظ احدادن" بسيدي عبد الله، أن هذا التقييم دفع وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى اقتراح إعادة طرح هذه البرامج من جديد، وفق مقاربة جديدة تقوم على مواءمة مواضيع البحث مع الاحتياجات الحقيقية والمحددة للقطاعات الوزارية، مشيرا إلى أن البرنامج الوطني للبحث تم اختياره هذه المرة بناء على أولويات واضحة، وفي مقدمتها الأمن الغذائي وصحة المواطن. أشار بوهيشة إلى أنه تم اعتماد 133 مشروع في مجال الأمن الغذائي، و101 مشروع في مجال صحة المواطن خلال دورة 2021، غير أن نسبة القبول آنذاك لم تتجاوز 10%، ما استدعى، حسبه، إعداد مقاربة مباشرة جديدة انطلاقا من سنة 2022. وأضاف أن الدعوة الوطنية لسنة 2022 شهدت تسجيل 449 مشروع، فيما عرفت الدعوة الرابعة، التي لا تزال في طور التقييم، إيداع 930 مقترح مشروع، سيتم انتقاء الأكثر نجاعة منها، حيث يرتقب اختيار نحو 150 مشروع، من بينها 52 مشروعا في مجال الصحة، و51 مشروعا في مجال الأمن الغذائي.

وأشار بوهيشة إلى أن الدعوة الرابعة لتقديم مقترحات المشاريع الوطنية للبحث، شملت 25 موضوعا موزعة حسب القطاعات، مبرزا أن قطاع الفلاحة والصيد البحري سجل أكبر نسبة من المشاريع المقدمة، يليه قطاع الطاقة في المرتبة الثانية، ثم قطاع الصحة في المرتبة الثالثة، فيما توزعت باقي المشاريع على قطاعات الصناعة، والعلوم الاجتماعية، ومجالات أخرى. وحسب المتحدث، فالمقاربة الجديدة تهدف إلى جعل البحث العلمي أكثر ارتباطا بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات التنمية الوطنية، من خلال توجيه المشاريع البحثية نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة.