السلع الوطنية تواجه حربا في الأسواق الخارجية.. رئيس الجمهورية:
5 ملايير دولار صادرات خارج المحروقات معجزة بكل المقاييس
- 159
ق. س
❊ ممارسات غير عادلة بأوروبا تتعرض لها صادرات حديد البناء الجزائري
❊ دول تحرّض ضد الجزائر بأساليب دنيئة لاعتقادها أننا سنركع
❊ حصريا تمويلات خارجية للمشاريع الاقتصادية ذات المردودية العالية
❊ 3 ملايير دولار تمويل من البنك الإفريقي لتوسعة الخط السككي المنيعة - غرداية
❊ لا رهن لمستقبل أبناء الجزائر بالاستدانة ولا لاستقلالية قرارها
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الجزائر تمكنت من تحقيق أرقام هامة في مجال الصادرات خارج المحروقات، لافتا إلى أن السلع الوطنية تواجه حربا في الأسواق الخارجية.
قال رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، والذي بث سهرة أول أمس على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، أن صادرات الجزائر خارج قطاع المحروقات بلغت 5 ملايير دولار، معتبرا هذا الرقم معجزة بكل المقاييس مقارنة بالمستويات السابقة التي لم تكن تتجاوز 1.5 مليار دولار. وأفاد أنه بالرغم من هذه القفزة، إلا أن هناك "محاربة للجزائر في مجال الصادرات خارج المحروقات"، مشيرا في هذا السياق إلى "الممارسات غير العادلة التي تتعرض لها صادرات حديد البناء الجزائرية في أوروبا".
وذكر بأن أوروبا تمنح الجزائر حصة محدّدة لكل ثلاثي، وهي كمية "تستهلك كليا في 12 يوما" رغم أن 85% من مشتريات الجزائر تأتي من أوروبا، لافتا بهذا الخصوص إلى أن الجزائر طلبت إعادة التفاوض إلا أنه "لم يتم التوصل إلى إجماع أوروبي"، وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية أن "بعض الدول تحرّض ضد الجزائر، معتقدة بأننا سنركع عن طريق هذه الأساليب الدنيئة".
وبخصوص الاستدانة الخارجية، أكد رئيس الجمهورية أن الجزائر "لن تلجأ لذلك" وأن أي تمويلات خارجية ستكون "وفق نظرة عقلانية وموجّهة حصرا للمشاريع الاقتصادية ذات المردودية العالية"، موضحا في هذا الصدد أن الجزائر تستفيد من تمويل من البنك الإفريقي للتنمية بقيمة تتجاوز 3 ملايير دولار موجهة لإنجاز مشروع توسيع السكة الحديدية نحو المنيعة وغرداية مع "إمكانية سداد ملائمة تمتد إلى 13 سنة". ولفت إلى أن الجزائر يمكنها أن تستفيد من خدمات البنك الإفريقي للتنمية، خاصة وأنها من مؤسسيه ومن أكبر مموليه، مبرزا أن شروط التمويل التي يقترحها ميسرة، باعتباره مؤسسة إفريقية أنشئت لدعم التنمية في الدول الأعضاء وليست هيئة خاصة.
وشدّد رئيس الجمهورية على أهمية الاستفادة من هذه التمويلات "وفق رؤية عقلانية بالموازاة مع دخول المشاريع المهيكلة مرحلة المردودية"، مضيفا أن الجزائر "لن ترهن مستقبل أبنائها بالاستدانة ولن تتخلى عن استقلالية قرارها".وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، أوضح رئيس الجمهورية أنه انتقل من حوالي 11% في 2019 إلى أقل من 1.8%، معتبرا ذلك "معجزة في الظرف الحالي" مقارنة بدول أخرى شهدت انفجارا في الأسعار.
كما عبر عن رفضه فرض الدفع على استخدام الطريق السيار شرق-غرب في الوقت الراهن، حماية للقدرة الشرائية للمواطن، خاصة وأن نقل المواد الأساسية بين الولايات يتم عبر هذا الطريق، مؤكدا أن الجزائر "دولة اجتماعية" تسمح بحرية الأعمال، لكنها في الوقت نفسه "تحرص على حماية الطبقة الكادحة في إطار تضامن وطني يضمن أسعارا في متناول المواطن".