حسب تقرير عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027
5 قطاعات خارج المحروقات تقود ثورة اقتصادية
- 278
زين الدين زديغة
❊ 52809 مليار دينار متوسط الناتج الداخلي الخام للقطاعات الخمسة خلال 2027 و2029
❊ 5,9 % معدل نمو سنوي لقطاع الصناعة و5,6 % لإنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز
❊ توجيه الاستثمارات نحو الفروع الصناعية ذات القيمة المضافة العالية
❊ تطوير الصناعة المنجمية وتسريع تنفيذ المشاريع المهيكلة الكبرى
❊ 5,3 % معدل النمو السنوي لقطاع البناء و5 % لقطاع الخدمات
❊ 4,6 % معدل نمو قطاع الفلاحة و64 مليون قنطار إنتاج متوقع للحبوب
يتوقع أن تقود 5 قطاعات خارج المحروقات قاطرة النمو الاقتصادي في الجزائر خلال سنوات 2027 -2029، على رأسها الصناعة والفلاحة والخدمات، حيث ينتظر أن يواصل النشاط الاقتصادي الوطني ديناميكيته الإيجابية، حسب تقرير عرض مشروع قانون المالية للسنة القادمة، الذي استند إلى فرضيات التأطير المعتمدة، وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 4,2 ثم 4,1 و4,7 %، خلال الثلاث سنوات المذكورة.
تقدر توقعات الناتج الإجمالي المحلي لقطاعات الفلاحة والصناعة وإنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبناء والخدمات وبنسبة ضئيلة قطاع المحروقات حوالي 53122 مليار دينار في 2027، ثم 58088,3 مليار دينار سنة 2028 وصولا إلى 63833,6 مليار دينار في 2029، ما يعكس استمرار المنحى التصاعدي للنشاط الاقتصادي خلال فترة التوقعات.
في السياق ذاته، ينتظر أن يصل الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات سنة 2027 إلى 47492 مليار دينار، و52742,7 مليار دينار سنة 2028، قبل أن يسجل 58194,4 مليار دينار سنة 2029، فيما يقدر متوسط الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات بالنسبة للسنوات الثلاث 52809,7 مليار دينار. ويتوقع تقرير عرض مشروع قانون المالية 2027 أن يحقق قطاع الصناعة معدل نمو سنوي بـ5,9 % خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2029، حيث يتم تحقيق هذه الديناميكية من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المحلية وتعبئة الإمكانات الوطنية، بما يدعم الانتقال التدريجي نحو إنتاج وتصدير السلع المحولة.
وبالموازاة مع ذلك، سيتم توجيه الاستثمارات نحو الفروع الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، مما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في الصناعات الغذائية والصيدلانية والجلود والمنسوجات ومواد البناء. كما يتوقع أن يدعم تعزيز تطوير الصناعة المنجمية الزيادة التدريجية في الإنتاج المنجمي، من خلال تسريع تنفيذ المشاريع المهيكلة الكبرى ذات الأثر الاستراتيجي، التي تهدف إلى إعادة تكوين الاحتياطيات المنجمية الوطنية، وتنويع الاقتصاد والصادرات خارج المحروقات وتعزيز تعويض الواردات بالإنتاج المحلي، وتدعيم النسيج الصناعي الوطني. وبخصوص قطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز، يتوقع أن يحقق معدل نمو نسبة 5,6% خلال الفترة 2027-2029، مدعومة بالتطور المتوقع للإنتاج الوطني للكهرباء، الذي يفترض أن ينتقل من 110395 جيغاواط / ساعة سنة 2027 إلى 122617 جيغاواط / ساعة في أفق 2029.
وبالنسبة لقطاع البناء، يتوقع أن يحقق معدل نمو بـ5,3% خلال الفترة 2027-2029، مدعوما بانتعاش الاستثمار العام والخاص، لاسيما من خلال تطوير البنية التحتية الاقتصادية واللوجستية عبر عصرنة وتوسيع شبكات النقل، استكمال خط السكة الحديدي الكبير الأغواط -غرداية- المنيعة، وتعزيز البنى التحتية الأساسية، بما يشمل الطرق الوطنية والمنشآت الفنية والأنفاق، بالتوازي مع توسيع مترو الجزائر وتطوير شبكات الترامواي والنقل الهوائي، فضلا عن مواصلة تنفيذ الأهداف الاستراتيجية في مجال السكن، من خلال تجسيد البرنامج المتبقي لإنجاز ما يقارب 2 مليون وحدة سكنية.
وفيما يتعلق بقطاع الخدمات، يتوقع أن يسجل معدل نمو بنسبة 5% خلال الفترة 2027-2029، إذ يرتقب أن يكون هذا النمو مدعوما بمواصلة تنويع الاقتصاد واتساع النشاط الاقتصادي. وينتظر أن تسهم الآثار الإيجابية الناجمة عن تحسين البنى التحتية للنقل واللوجستيات، إلى جانب الجهود المبذولة في الرقمنة، إسهاما ملموسا في تطوير هذا القطاع.
وعن قطاع الفلاحة، يتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي فيه 4,6 % خلال السنوات الثلاث. ويتماشى هذا النسق مع توقعات القطاع ويعكس الآثار المنتظرة للاستثمارات الجاري تنفيذها، حيث يرتقب أن تحقق السياسة الفلاحية تحسنا ملحوظا في الإنتاج الزراعي، خاصة إنتاج الحبوب، الذي يتوقع أن يرتفع حجمه من 49 مليون قنطار سنة 2026 إلى 64 مليون قنطار بحلول 2029. كما ينتظر أن يعكس هذا التطور الآثار المتوقعة للإصلاحات المعتمدة، لا سيما التطوير الموجه للفروع الاستراتيجية، على غرار زراعة الحبوب وإنتاج الحليب واللحوم، في إطار الاتفاق الجزائري القطري، توسيع زراعة البقوليات والأشجار المثمرة المقاومة، تنظيم الزراعات الصناعية وتعزيز الصوامع الاستراتيجية المخصصة للتخزين طويل الأمد للحبوب.
من جهته، يرتقب أن يسجل قطاع المحروقات وتيرة نمو تعكس حالة شبه ركود بمعدل نمو سنوي لا يتجاوز 0,5 % بين 2027 و2029، حيث يرتبط هذا التطور بتراجع صادرات المحروقات خلال السنتين الأوليين قبل تسجيل انتعاش سنة 2029، بما يتماشى مع سياسة القطاع التي تهدف إلى تعزيز تموين السوق الداخلية ودعم الأمن الطاقوي الوطني.