الصناعة الحديثة تقاس بحجم شبكة المناولة المحيطة بها.. تيغرسي لـ"المساء":

5 دوافع وراء الاهتمام الأجنبي بصناعة السيارات في الجزائر

5 دوافع وراء الاهتمام الأجنبي بصناعة السيارات في الجزائر
  • 183
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ 6 علامات ألمانية في صناعة السيارات قريبا في الجزائر

❊ سوق محلية واعدة تسمح بتحقيق جدوى اقتصادية للمشاريع

أعلنت الغرفة الجزائرية الألمانية للصناعة والتجارة، عن استعداد 6 شركات صناعية ألمانية لزيارة الجزائر، نهاية جوان الجاري، لاستكشاف فرص الاستثمار والشراكة في قطاع السيارات والمناولة، فيما تستقبل ولاية وهران الشهر الجاري وفودا لعدة علامات عالمية لصناعة المركبات، تقوم بزيارات ميدانية إلى وحدات إنتاج محلية بحثا عن فرص الشراكة وتطوير شبكة المناولة في مجال تصنيع قطع الغيار والمكوّنات، وفقما كشف عنه لوكالة الأنباء، أمس، رئيس بورصة المناولة والشراكة للغرب، رشيد بخشي. 

في هذا السياق، أوضح هواري تيغرسي، في اتصال مع "المساء" أن هناك 5 عوامل اقتصادية رئيسية تفسر الاهتمام الأجنبي بقطاع السيارات واللواحق في الجزائري، حيث يتعلق الأمر، حسبه، بسوق محلية كبيرة تمثل أحد أكبر أسواق المركبات والمنتجات الصناعية في إفريقيا، ما يمنح المستثمرين قاعدة طلب مهمة تسمح بتحقيق جدوى اقتصادية للمشاريع، بالإضافة الى الموقع الجغرافي للجزائر التي تمثل نقطة تقاطع بين أوروبا وإفريقيا ومنطقة الساحل، ما يمنحها أفضلية لوجستية متزايدة في ظل سعي الشركات الأوروبية لتنويع مواقع الإنتاج القريبة من أسواقها.

كما تعد الإصلاحات في مجال الاستثمار خلال السنوات الأخيرة عاملا مهما في استقطاب اهتمام الشركات العالمية في مجال صناعة السيارات، إلى جانب اتفاقيات التصدير الإفريقية، حيث توفر منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية فرصة حقيقية للمستثمرين لإنتاج السلع داخل الجزائر ثم تصديرها إلى أسواق إفريقية واسعة بشروط تفضيلية، وفقا للخبير، الذي اعتبر أن جزءا من هذا الاهتمام يرتبط بالتحولات العالمية في سلاسل التوريد بعد أزمات جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية، حيث بدأت الشركات العالمية تبحث عن مواقع إنتاج جديدة أقرب إلى الأسواق الأوروبية وأكثر استقرارا من بعض المناطق التقليدية في آسيا.

ويرى محدثنا بأن الصناعة الحديثة للسيارات تقاس بحجم شبكة المناولة المحيطة بها، مؤكدا أنه في بعض الدول الصناعية تمثل مساهمة المصنع النهائي نسبة محدودة من القيمة الإجمالية للمركبة، بينما تمثل النسبة الأكبر آلاف المؤسّسات المتخصصة في إنتاج المكوّنات والقطع والأنظمة الإلكترونية والبلاستيكية وغيرها، معتبرا اهتمام الشركات العالمية بمؤسسات المناولة الجزائرية قد يكون أكثر أهمية على المدى الطويل من مجرد إقامة خطوط تركيب جديدة.

وبعد أن ذكر بإشراف الوزير الأول، نهاية أفريل الماضي، بتيسمسيلت، على إطلاق مشروع وحدة إنتاج المكوّنات واللواحق البلاستيكية للسيارات "جنرال بلاستيك إنجاكشن"، لدعم تصنيع قطع غيار السيارات محليا، وإطلاقه بباتنة مشروع مصنع إنتاج القطع والأجزاء المعدنية بتقنية القولبة، كنواة لقطب صناعي واعد لتطوير صناعة هياكل السيارات في الجزائر، أكد تيغرسي بأن الرهان الحقيقي للجزائر يكمن في تصنيع المكوّنات محليا ورفع نسبة الإدماج الوطني ونقل التكنولوجيا والخبرات وتكوين اليد العاملة المؤهلة، وكذا إدماج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج العالمية، ليخلص إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل اهتمام شركات السيارات الأجنبية بالسوق الوطنية إلى مصانع منتجة ومنظومات صناعية متكاملة وصادرات قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.