توقّع بلوغها 5 مليارات نهاية 2026.. موساوي:
4 مليارات دولار صادرات الجزائر خارج المحروقات في 8 أشهر
- 230
كريمة . ت
* الجزائر حققت الاكتفاء الذاتي في عديد المنتجات الفلاحية والغذائية
أكد المدير المركزي بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، زهير موساوي أن قيمة الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات قاربت 4 ملايير دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، مسجلة زيادة بنحو 10%، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، مع توقع بلوغها 5 مليارات دولار مع نهاية سنة 2026.
أوضح موساوي لدى استضافته، أمس، في برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى، أن هذه المؤشرات تعكس انتعاش الصادرات الجزائرية خارج المحروقات، مشدّدا على أن الرهان الأساسي لا يقتصر على تحقيق أرقام مرتفعة، بل يتمثل في الحفاظ على ديناميكية التصدير وتعزيز استمراريتها، بما يسمح للصادرات بالمساهمة في تقليص عجز الميزان التجاري، أو على الأقل تعويض قيمة معتبرة من الواردات.
كما كشف موساوي عن تصدير الجزائر لما قيمته 213 مليون دولار من منتجات الصناعات الغذائية خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، بزيادة تقدر بـ15% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025. وتشمل المنتجات التي تجد طريقها للتصدير، وفق المتحدث، كل من البسكويت، الشوكولاتة، الأجبان، زيت الزيتون، المصبرات، "المارغرين"، الصلصات والتوابل، وهي منتجات تسعى الجزائر لتعزيز انتشارها في الأسواق الخارجية.
وبمناسبة افتتاح، معرض منتجات الصناعات الغذائية السبت بولاية البليدة، تحت شعار "صنع في الجزائر"، أبرز موساوي أهمية هذا المعرض في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد، معتبرا المعارض الوطنية المخصّصة للتصدير، "إحدى الأدوات المهمة للتعريف بالقدرات الإنتاجية الجزائرية وإبراز جودة المنتجات المحلية وتنوّعها".
كما أشار إلى أن تنظيم مثل هذه التظاهرة يتيح التعريف بالمنتج الوطني ويفتح آفاقا جديدة للتعاون بين المتعاملين والمهنيين، فضلا عن تعزيز التواصل بين المنتجين والمستهلكين، فضلا عن كونها فضاء لتشجيع المؤسّسات الوطنية على التوجه نحو الأسواق الخارجية، من خلال إبراز قدراتها التنافسية وتوسيع فرص الشراكة التجارية.
وأكد موساوي أن الجزائر حققت الاكتفاء الذاتي في عديد المنتجات الفلاحية والغذائية، لاسيما في بعض فروع الصناعات الغذائية، على غرار المشروبات والعجائن والبسكويت والحلويات، إلى جانب منتجات التحضيرات الغذائية، مثل الصلصات. وأضاف أن توفر هذه المنتجات محليا يمثل قيمة مضافة للسوق الوطنية، خاصة في ظل الارتفاع التدريجي الذي تشهده الأسعار في الأسواق العالمية، لافتا إلى أن تطوير الإنتاج الوطني يساهم في تلبية احتياجات المستهلكين وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
وكشف المتحدث ذاته، أن الجزائر كانت تستورد في السابق ما قيمته 28 مليون دولار من البسكويت، قبل أن تعرف السوق الوطنية توسعا في عرض المنتجات المحلية وظهور علامات تجارية جزائرية متعددة تتمتع بجودة وتنافسية متزايدتين. وأشار في هذا الصدد إلى أن المنتجات الجزائرية في مجال الحلويات السكرية والجافة، لم تعد تقتصر على تلبية الطلب المحلي، بل أصبحت تصل إلى أسواق خارجية في نحو 30 دولة، "في مؤشر على تطوّر قدرات المؤسسات الوطنية على الإنتاج والتصدير"، ليخلص إلى أن المعارض الدولية تعد من أبرز الوسائل التي تتيح التعريف بالإنتاج الوطني وربط الاتصال المباشر بين المؤسسات الجزائرية والزبائن والشركاء المحتملين.