التسجيلات الجامعية الأولية تنطلق اليوم وتستمر إلى 17 جويلية

4 معايير تحكم توجيه الناجحين في البكالوريا

4 معايير تحكم توجيه الناجحين في البكالوريا
  • 198
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

❊ الاختيارات تخضع لشروط التوجيه والمعدل

❊ توسيع بطاقة الرغبات لتنطلق من 6 وتصل إلى 12 اختيارا

❊ مرحلة ثانية لمن لم يتحصلوا على أي اختيار

❊ المعدل العام أو الموزون وترتيب وطني للالتحاق بالعلوم الطبية 

❊ الالتحاق بالقطب العلمي لسيدي عبد الله بمعدلات نوعية وشروط خاصة

تنطلق، اليوم، التسجيلات الجامعية الأولية لفائدة حاملي شهادة البكالوريا الجدد، وتستمر إلى غاية 17 جويلية الجاري، في محطة مفصلية تفتح أمامهم أبواب الالتحاق بالتعليم العالي، وفق رزنامة مضبوطة وإجراءات رقمية حدّدها المنشور الوزاري المتعلق بتسجيل وتوجيه حملة شهادة البكالوريا بعنوان السنة الجامعية 2026-2027.

وحسب المنشور الوزاري المنظم للعملية، تتم مختلف مراحل التسجيل التي يمر بها الطالب، منذ اختيار التخصّص إلى غاية تثبيت التسجيل النهائي والاستفادة من الخدمات الجامعية، حصريا عبر الأرضية الرقمية المخصّصة للتوجيه والتسجيل، باستعمال رقم التسجيل والرقم السري المدوّنين في كشف نقاط البكالوريا، حيث يطلع الطالب، في البداية على قائمة التخصّصات المسموح له بالترشح إليها، والتي تختلف من مترشح إلى آخر بحسب شعبة البكالوريا والمعدل المحصل عليه والشروط البيداغوجية الخاصة ببعض الميادين.

ولا يترك المنشور عملية اختيار التخصّصات للرغبة الشخصية فقط، وإنما يربطها بجملة من الضوابط التي تهدف إلى ضمان توجيه يتماشى مع مؤهلات الطالب وإمكانات مؤسسات التعليم العالي، إذ لا تظهر للمترشح سوى التكوينات التي تستوفي شروط الالتحاق بها، قبل أن ينتقل إلى ملء بطاقة الرغبات التي تعد أهم مرحلة في مسار التسجيل الجامعي.

ويتعين على حامل شهادة البكالوريا إدراج ما بين 6 و12 اختيارا في بطاقة الرغبات مرتبة حسب الأولوية، مع إلزامية تضمينها مسارين على الأقل من تكوينات الليسانس ذات التسجيل المحلي أو الجهوي، وهو الإجراء الذي يهدف إلى توسيع فرص حصول الطالب على أحد اختياراته وتفادي بقائه دون توجيه في المرحلة الأولى.

ويرتكز التوجيه الجامعي على أربعة معايير أساسية تتمثل في شعبة البكالوريا والنتائج المحصل عليها، سواء من خلال المعدل الموزون أو المعدل العام بحسب ميدان التكوين، إضافة إلى رغبات الطالب، وقدرات الاستيعاب البيداغوجية للمؤسّسات الجامعية، وأخيرا الدائرة الجغرافية، وهو ما يضمن توزيع عادل للمترشحين على مختلف مؤسسات التعليم العالي.

كما أوضح المصدر، أن بعض التخصّصات تخضع لشروط إضافية، على غرار المدارس العليا والعلوم الطبية وبعض ميادين التكوين الأخرى، بما يجعل عملية التوجيه قائمة على معايير أكاديمية وتنظيمية دقيقة، وليس على المعدل العام وحده كما يعتقد الكثير من المترشحين. ومن بين أبرز النقاط التي ينبغي أن ينتبه إليها الناجحون الجدد، أن الالتحاق بشعب الطب وطب الأسنان والصيدلة لا يتم بمجرد بلوغ معدل معين، وإنما يخضع لترتيب وطني لطلبات حاملي شهادة البكالوريا، يتم على أساسه تحديد المعدل الأدنى وطنيا وفقا لعدد المقاعد البيداغوجية المتوفرة.

أما بالنسبة للمدارس العليا للأساتذة، فقد اشترط المنشور ألا يتجاوز سن المترشح 24 سنة إلى غاية 31 ديسمبر 2026، مع اجتياز مقابلة شفوية تثبت امتلاكه القدرات الفكرية والجسدية التي تؤهله لممارسة مهنة التعليم، فضلا عن توقيع التزام بالالتحاق بقطاع التربية الوطنية بعد التخرج، وفقا للتنظيم المعمول به. كما يشترط الالتحاق بميدان علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرياضية تقديم شهادة طبية تثبت اللياقة الصحية، في حين يسمح لرياضيي النخبة المعترف بهم من طرف وزارة الرياضة بالتسجيل في الميدان دون اشتراط المعدل الأدنى.

وخصّص المنشور حيزا مهما للمدارس الوطنية العليا التابعة للقطب التكنولوجي بسيدي عبد الله، التي تواصل استقطاب الطلبة المتفوّقين من خلال تكوين قاعدي بنظام مهندس دولة وتسجيل وطني، حيث يخضع الالتحاق بها لشروط بيداغوجية دقيقة تعتمد أساسا على شعبة البكالوريا والمعدل الموزون أو المعدل العام، مع منح الأولوية لحاملي شعب الرياضيات والعلوم التجريبية والتقني رياضي وفق ما يحدّده المنشور لكل مدرسة. 

ولم يغفل المنشور وضعية الطلبة الذين لا يتحصلون على أي اختيار خلال المرحلة الأولى، حيث خصّص لهم مرحلة ثانية يعاد خلالها فتح التسجيلات، مع إلزامهم بملء بطاقة رغبات جديدة تتضمن ستة اختيارات، من بينها اختياران، على الأقل، في تكوينات الليسانس ذات التسجيل المحلي أو الجهوي، مع احترام المعدلات الدنيا المطلوبة وحدود المقاعد البيداغوجية المتوفرة، ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين أكبر عدد ممكن من الناجحين من الظفر بمقعد بيداغوجي، وضمان عدم إقصاء أي مترشح استوفى شروط الالتحاق بالتعليم العالي.

ويولي المنشور أهمية كبيرة لاحترام مختلف الآجال المحدّدة ضمن رزنامة التسجيلات، حيث أن عدم القيام بالتسجيل الأولي أو عدم إرسال بطاقة الرغبات عبر الأرضية الرقمية، أو إهمال تأكيدها في الوقت المحدّد، قد يؤدي إلى ضياع فرصة الالتحاق بالتخصّص المرغوب. كما يصبح التسجيل نهائيا فقط بعد دفع حقوق التسجيل إلكترونيا عبر منصة "بروغرس"، لتستكمل بعدها مختلف الإجراءات المتعلقة بالحصول على بطاقة الطالب الإلكترونية، والتسجيل في خدمات النقل والإيواء والمنحة الجامعية، وفق الرزنامة المحددة لذلك.