أستاذ القانون الدستوري الدكتور موسى بودهان لـ«المساء":

4 أوت فرصة لشحذ الهمم ومواصلة تعزيز القدرات

4 أوت فرصة لشحذ الهمم ومواصلة تعزيز القدرات
أستاذ القانون الدستوري، الدكتور موسى بودهان
  • 118
 شريفة عابد شريفة عابد

❊ تكريم للجيش واحتفاء للجزائريين بأبنائهم المنخرطين في صفوفه 

❊ منظومة تزداد مهابة ورفعة بما تحظى به من مكانة في وجدان الأمة 

❊ تطوّر واحترافية محصلة رؤية متبصّرة تستند إلى مقاربة شاملة ومترابطة

أكّد أستاذ القانون الدستوري، الدكتور موسى بودهان، في تصريح لـ"المساء" أن إحياء الذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش، يعدّ مناسبة لشحذ الهمم وتقوية العزائم لمواصلة مسار تعزيز قدرات منظومة الدفاع الوطني وجاهزيتها العملياتية، وهو المسار الذي قطعت فيه القوات المسلّحة أشواطا كبيرة بكلّ حزم وإصرار.

اعتبر الدكتور بودهان، أنّ إحياء اليوم الوطني للجيش الذي أقرّه رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وزير الدفاع الوطني، السيّد عبد المجيد تبون، قبل أربع سنوات، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 22-217  المؤرّخ في8  ذي القعدة 1443 هـ الموافق لـ8 جوان 2022، والمتضمن ترسيم 4 أوت يوما وطنيا للجيش الوطني الشعبي، تخليدا لتحويل جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي في4  أوت 1962، يعدّ تكريما للجيش واحتفاء للجزائريين بأبنائهم المنخرطين في صفوفه، فهو "جيش متلاحم مع الشعب، يزداد مهابة ورفعة بما يحظى به من مكانة في وجدان الأمة، ويزداد تمرّسا واقتدارا بما يتحلّى به الضباط والجنود وكافة المنتسبين إليه من وطنية والتزام"، مثلما أكّده رئيس الجمهورية.

ولفت الدكتور بودهان، إلى أنّ ما بلغه الجيش الوطني الشعبي من تطوّر واحترافية لم يكن محض صدفة، بل هو محصلة رؤية متبصّرة تستند إلى مقاربة شاملة ومتكاملة ومترابطة الحلقات في مختلف المجالات، سواء تعلّق الأمر بالتدريب والتحضير القتالي أو بالتكوين أو بتطوير المنشآت والتجهيز بأحدث المعدات والأسلحة، أو بانتشار وحدات الجيش الوطني الشعبي عبر كامل التراب الوطني. وأضاف أنّ هذه الرؤية الصائبة تجسّدت في النّتائج النّوعية المحقّقة، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، وتأمين الحدود الوطنية الشاسعة، معتبرا ذلك من المهام الجليلة التي يؤديها أبناء الجيش الوطني الشعبي بكلّ إخلاص والتزام واقتدار، بما يضمن حفظ أمن الجزائر واستقرارها، والدفاع عن سيادتها واستقلالها صونا لأمانة الأسلاف.

وأضاف محدّثنا، أنّ مسيرة الجيش الوطني الشعبي طويلة وحافلة بالإنجازات والمحطات والتضحيات المشهودة على مختلف المستويات والأصعدة، وفي شتى المجالات والميادين، في أسمى صور تلاحم الجيش والأمة، فهو جيش ـ أمة، وحماة الوطن، ورموز السيادة، وأسود الجزائر، وهي المسيرة التي تجعل الجزائر، بفضل قوّاتها العسكرية الباسلة، واثقة في نفسها وفي جيشها، آمنة ومستقرّة وذات هيبة.

وذكر الدكتور بودهان، أنّ ما يؤديه الجيش الوطني الشعبي هو واجب مقدّس تمليه عليه المسؤولية الثقيلة الملقاة على عاتقه في حماية الوطن، والدفاع عن حدوده الشاسعة، ووحدته الترابية والشعبية تعزيزا للاستقرار، وضمانا لسكينة الشعب الذي يخوض مسار بناء الجزائر الجديدة المنتصرة والقويّة، المتمسّكة بمرجعيتها الوطنية، والعصيّة على أعدائها المتربّصين، والتي تشقّ طريقها بكلّ ثبات وعزيمة نحو آفاق واعدة.

وأشار في السياق نفسه، إلى أنّ الجزائر تشهد تحوّلات بارزة وديناميكية متسارعة على مختلف المستويات، حيث استعادت مكانتها المستحقّة بحضورها القويّ والفاعل في مختلف المحافل والهيئات الإقليمية والدولية، على غرار عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وعضويتها في مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، الذي تولّت رئاسته هذا الشهر، إلى جانب ظفرها بنيابة رئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، ونيابة رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، فضلا عن الزّخم الذي تشهده علاقاتها الثنائية مع مختلف دول العالم، وهو ما يؤكّد أنّ الجزائر أضحت شريكا لا غنى عنه وفاعلا محوريا على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل سياستها الحكيمة وسعيها المستمر إلى ترسيخ الأمن والسلم في العالم، وتعزيز التنمية المستدامة وفق مبادئ ثابتة ترتكز على احترام الشرعية الدولية ومساندة القضايا العادلة وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية.