قبل الشروع في تجسيد البرنامج الدراسي
4 أسابيع لضبط مكتسبات تلاميذ الأولى ابتدائي
- 84
إيمان بلعمري
شددت وزارة التربية الوطنية، على أهمية الفترة التمهيدية المخصصة لتلاميذ السنة الأولى من التعليم الابتدائي، بالنظر إلى تباين مكتسباتهم الأولية واختلاف مساراتهم التعليمية السابقة، مؤكدة "ضرورة التعامل معها كمرحلة بيداغوجية أساسية تهيئ للانطلاق الفعلي في التعلّمات وليس كفترة شكلية يمكن تجاوزها".
أوضحت الوزارة، في مذكّرة توجيهية حول تنفيذ الفترة التمهيدية لفائدة تلاميذ السنة الأولى من التعليم الابتدائي، أن هذه الفترة تستهدف تحقيق المجانسة بين المتعلمين ومساعدتهم على التكيّف مع الوسط المدرسي، وتمكينهم من الحد الأدنى من المكتسبات اللغوية والتواصلية، خاصة أن الأقسام تضم أطفالا تلقوا تعليما تحضيريا بمؤسسات مختلفة، إلى جانب آخرين لم يسبق لهم الالتحاق بأي مؤسسة تعليمية.
وتنفذ الفترة خلال الأسابيع الأربعة الأولى من السنة الدراسية، وفق البرنامج والتوقيت المحددين في الدليل الخاص بها، من خلال أنشطة تتمحور حول الاستماع والتحدث والمشاهدة والقراءة والتشكيل والتخطيط، بما يسمح بملاحظة المتعلمين والتعرّف على مكتسباتهم الأولية ورصد الصعوبات التي قد تعترضهم.
في هذا الإطار، دعت الوزارة أساتذة السنة الأولى إلى مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين وتنويع طرائق التنشيط، والاعتماد على الملاحظة المستمرة لتحديد احتياجاتهم وضبط التدخلات البيداغوجية المناسبة، مع الحرص على توفير مناخ آمن ومحفّز يساعد الطفل على التعبير والمبادرة والتفاعل.
كما يمكن ـ وفق ما يسمح به الدليل ـ وبناء على خصوصيات القسم ومدى تحقق الأهداف، تمديد الفترة التمهيدية أو تقليصها "شريطة عدم الإخلال بالتوازن العام للتعلّمات، وأن يستند التكييف إلى ملاحظات بيداغوجية موضوعية".
في المقابل، يتولى مديرو المؤسسات متابعة تنفيذ الفترة واحترام مضامينها والتنسيق مع الأساتذة لمعالجة الصعوبات وتشجيع تبادل الممارسات والخبرات، فيما يولي مفتشو التعليم الابتدائي هذه المرحلة عناية خاصة من خلال مرافقة الأساتذة، وتنظيم لقاءات تربوية خاصة لفائدة الجدد منهم، كما يتعين عليهم متابعة مدى تحقيق أهداف الفترة ومساعدة الأساتذة على تكييف ممارساتهم وفق الفروق الفردية والحاجات الفعلية للمتعلمين، مع استثمار مخرجات الفترة في توجيه التكفّل البيداغوجي خلال المراحل اللاحقة.