حسب دراسة تحليلية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار

36 مليار دولار من واردات الجزائر قابلة للتعويض بالإنتاج المحلي

36 مليار دولار من واردات الجزائر قابلة للتعويض بالإنتاج المحلي
  • 115
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ 95% من الواردات محل الدراسة قابلة للإحلال بالإنتاج المحلي

❊ 537  بند تعريفي موزع على 11 نشاطا و144 شعبة معنية بالإحلال

❊ 535  بند تعريفي مؤهّل لتنويع الصادرات والاندماج في السوق الدولية

❊ الأولوية لقطاعات الحديد والصلب والصناعات الميكانيكية والكهربائية والكيماوية والغذائية

❊ 7656  مشروع مسجل لدى الوكالة قادر في إحلال الواردات بالإنتاج الوطني

يمكن تعويض نحو 95% من إجمالي واردات الجزائر السنوية بالإنتاج المحلي، بما يعادل 36.87 مليار دولار، حسبما كشفت عنه دراسة تحليلية معمّقة أنجزتها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بهدف تحديد المنتجات الأكثر تأثيرا على الميزان التجاري، واستكشاف إمكانيات تعويضها بالإنتاج المحلي، إلى جانب رصد فرص الاستثمار الكفيلة بدعم هذا التوجه.

كشفت نتائج المرحلة الأولى من الدراسة التي أنجزتها الوكالة، والصادرة في العدد الأول من مجلتها "استثمارDZ" اطلعت عليها "المساء"، عن إمكانيات كبيرة لإحلال الواردات وتنويع الصادرات، بما يمكن من تعويض نحو 95% من متوسط إجمالي قيمة الواردات محل التحليل، والبالغة 38.86 مليار دولار أمريكي، بالإنتاج المحلي، بما يعادل نحو 36.87 مليار دولار أمريكي.

وتشمل هذه الإمكانيات 537 بند تعريفي من أصل 5393 بند، موزعة على 11 قطاع نشاط و144 شعبة، تغطي مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك المعدات الصناعية والفلاحية والمواد الأولية والسلع الاستهلاكية الغذائية وغير الغذائية. كما أبرزت الدراسة وفق المجلة وجود 535 بند تعريفي يمكن أن يساهم في تنويع الصادرات الجزائرية، بما يعزّز فرص الاندماج في الأسواق الدولية وتقليص التبعية للمحروقات.

وبخصوص قطاعات النشاط ذات الأولوية التي يمكن أن تلعب دورا محوريا في إحلال الواردات وتنويع الصادرات قطاع صناعات الحديد والصلب، الصناعة الميكانيكية والكهربائية والصناعات الكيماوية والمطاط والبلاستيك، وكذا الصناعات الغذائية، صناعة الخشب والورق والفلين، النسيج ومواد البناء والسيراميك، حيث تعكس هذه القطاعات إمكانيات واعدة لتطوير نسيج صناعي متكامل قائم على القيمة المضافة والاندماج في سلاسل القيم. وأبرزت الدراسة أنه من بين 19054 مشروع استثماري مسجل لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى غاية نهاية سنة 2025، يوجد 7656 مشروع يمكن أن يساهم بشكل مباشر في إحلال الواردات بالإنتاج الوطني، وهو ما يمثل أكثر من 40% من إجمالي المشاريع المسجلة.

وكشفت الدراسة عن هامش واسع لإعادة توجيه الطلب الداخلي نحو الإنتاج الوطني، بما يسمح بتقليص التبعية للواردات وتعزيز توازنات الاقتصاد الكلي، تبرز النتائج وجود قاعدة حقيقية لبناء نسيج صناعي أكثر تكاملا، قائم على تثمين القدرات المحلية وتطوير سلاسل الإنتاج، مشيرة إلى أن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات المحدّدة في الدراسة تكتسي أهمية استراتيجية.

وبخصوص توزيع الواردات حسب قطاعات النشاط، لفتت ذات الدراسة إلى أن 47% منها في مجال صناعة الصلب والمعادن والميكانيك والكهربائية، مقابل 17% للكيمياويات والمطاط والبلاستيك، و12% لكل من قطاعي الفلاحة والصيد البحري والصناعات الغذائية والتبغ والكبريت، على جانب واردات لقطاعات أخرى تتراوح بين 1 و3%.

ومن بين القطاعات التي ترى الدراسة أنها قابلة للتعويض بالإنتاج المحلي، الفلاحة والصيد البحري بقيمة واردات تقدر بنحو 6 ملايير و761 مليون دولار أمريكي، 6 ملايير و655 مليون دولار منها قابلة للإحلال، مقابل 7 ملايير و260 مليون دولار أمريكي للكيماويات والمطاط والبلاستيك، 6 ملايير و799 مليون دولار أمريكي قابلة للإحلال، وكذا 5 ملايير و411 مليون دولار واردات الصناعات الغذائية والتبغ والكبريت، 5 ملايير و357 مليون دولار قابلة للإحلال.

وعرجت الدراسة كذلك على واردات صناعة الصلب والمعادن والميكانيكية والكهربائية المقدرة بـ15 مليارا و14 مليون دولار أمريكي، والتي يمكن تعويض 14 مليارا و104 مليون دولار منها بالإنتاج المحلي، مقدر إجمالي واردات الجزائر التي شملتها الدراسة التحليلية بنحو 38 مليارا و864 مليون دولار، يمكن إحلال نحو 36 مليار دولار و870 مليون دولار أمريكي منها بالإنتاج المحلي.

وأشارت الوكالة، إلى أنه في إطار مقاربتها الرامية إلى توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، أعدت دراسة تحليلية معمّقة للواردات السنوية للجزائر، تهدف إلى تحديد القطاعات والشعب الاقتصادية القادرة على إحلال الواردات وتنويع الصادرات، من خلال إعداد خارطة مفصلة لفرص الاستثمار، وتحليل وتقييم القدرات الإنتاجية الحالية، فضلا عن إبراز المزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات. واستندت الدراسة إلى مجموعة من المعايير الكمية والنوعية، من أبرزها تطوّر حجم الواردات السنوية خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2024، وعدد سنوات الاستيراد، ووزن كل بند تعريفي ضمن إجمالي الواردات، كما أخذت بعين الاعتبار عوامل أخرى كتكلفة الإنتاج، توفر المواد الأولية والقدرات التكنولوجية والكفاءات الوطنية.