نقل مواضيع إلى مديريات التربية خلال اليومين المقبلين
284 ألف مؤطر وإجراءات استثنائية لإنجاح "الباك"
- 163
ايمان بلعمري
❊ 183 ألف أستاذ يجتمعون اليوم مع رؤساء مراكز إجراء البكالوريا
❊ تعليمات صارمة للحراس وتحذير من التساهل مع محاولات الغش
❊ خصم من المردودية وعقوبات تأديبية للمتغيبين عن الحراسة
❊ تأمين المواضيع من مراكز الحفظ إلى قاعات الامتحان
يجتمع، اليوم، رؤساء مراكز إجراء امتحانات شهادة البكالوريا (دورة جوان 2026)، مع الحراس المعينين من طرف مديري التربية لتوجيههم واطلاعهم على مهامهم، فيما يشرع في نقل المواضيع إلى مديريات التربية خلال اليومين المقبلين، وسط إجراءات أمنية مشددة، لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين 876171 مترشح لهذه الدورة.
أفرجت وزارة التربية عن المهام الموكلة إلى الأساتذة الحراس البالغ عددهم 183709، موزعين على 2973 مركز إجراء، وذلك لضمان السير الحسن لهذا الموعد التربوي الهام، خاصة ما تعلق بحراسة المترشحين، حيث تم توضيح كيفيات وشروط التعامل مع حالات الغش في قاعات الامتحان بدقة.
وضبطت الوزارة كل الترتيبات التي توجب على الأساتذة الحراس التقيد بتنفيذها دون تقصير، وتتضمن الإجراءات المسموح بها والممنوعة طيلة فترة الإجراء، إذ سيقومون وجوبا بمراقبة جلوس المترشّح في الطاولة في جهة ومكان لصق القصاصة في الجهة الأخرى، إلى جانب التأكد من جلوس المترشحين حسب مخطط الجلوس، بالإضافة إلى انخراطهم في مسعى تنبيه المترشحين بتسليم الكتب والكراريس عند مدخل المركز بشكل يومي، مع التأكد من هوية المترشح بالاطلاع على الاستدعاء وبطاقة الهوية والقصاصة وورقة الإجابة بلطف وبأسلوب مرن.ويعتبر الأستاذ الحارس مسؤولا عن كل ما يقع داخل القاعة خاصة حالات الغش وسيحال على مجلس التأديب كل من أخل بواجبه وتتخذ ضده الإجراءات القانونية الصارمة، كما يتعين عليه الحضور إلى المركز ساعة على الأقل قبل انطلاق كل اختبار مصحوبا ببطاقة الهوية والاستدعاء في كل فترة، وكل تأخر يزيد عن 10 دقائق يعد صاحبه غائبا.
ويغير الأساتذة الحراس في القاعة في كل اختبار مع إبقاء واحد منهم ثابتا خلال أيام الامتحان، فيما يمنع الأساتذة الحراس من قراءة نصّ الاختبار على المترشحين أو الإجابة عن أي استفسار يخص الاختبار إلا إذا صدرت تعليمات رسمية من الخلية المركزية للمتابعة بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ونبّهت الوزارة الحراس إلى التفرغ التام للحراسة، منع إحضار واستخدام الهاتف النقال أو قراءة الجرائد والكتب، ومنع أي محاولة للاتصال بين المترشحين مهما كانت.
كما كلف الحراس بمنع المترشحين من الخروج أثناء الاختبار، وتفتيشهم تفتيشا دقيقا في حالة ذهابهم إلى دورة المياه برخصة، وذلك للتأكد من عدم حيازتهم جهازا نقالا أو مستندات لاستغلالها في الغش.ودعت مديريات التربية مديري المؤسّسات التعليمية للأطوار إلى تبليغ الجميع بضرورة التجند والاستعداد التام للمساهمة في إنجاح العملية خدمة للمترشحين والصالح العام، مذكرة بالإجراءات الإدارية التي ستطبق في حالة تسجيل الغياب عن الحراسة والتي تتمثل في خصم 20 نقطة من المردودية، وخصم يوم الاجتماع والأيام الموالية له من الامتحان، بالإضافة إلى إخضاعهم للإجراءات التأديبية، كما لفتت إلى عدم قبول الشهادات الطبية إلا التي تثبت مكوث المعني بالمستشفى. ومن جانب آخر سيتم نقل المواضيع إلى مديريات التربية بالولايات خلال اليومين المقبلين، بمرافقة أمنية مشدّدة، وذلك ليتم وضعها بمراكز الحفظ والتوزيع التي تبقى تحت الحراسة على مدار الساعة، مع تجهيزها بالكاميرات ووسائل التشويش وكل وسائل التأمين الضرورية.
وبلغة الأرقام فقد بلغ عدد المترشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا، 876171 مترشح، موزعين عبر 2973 مركز إجراء و98 مركز تصحيح و18 مركز تجميع على المستوى الوطني، أما من حيث التأطير، فقد سخر للدورة 227278 مؤطر بمراكز الإجراء، منهم 183709 أستاذ حراسة و2973 ملاحظ و29401 عضو أمانة عامة و8858 نائب رئيس مركز إضافة إلى 2973 رئيس مركز. كما بلغ عدد المؤطرين بمراكز التجميع والإغفال 5073 مؤطر، يتوزعون على 5001 عضو أمانة و54 نائبا و18 رئيس مركز. وفي مراكز التصحيح، تم تجنيد 52044 مؤطر، من بينهم 48304 أستاذ مصحح و3352 عضو أمانة و291 نائب و97 رئيس مركز.
تنصيب اللجنة المتعددة لترقية الصحة المدرسية.. طالحي:
صحة الطفل والتلميذ استثمار استراتيجي
تم، أمس، بالعاصمة، تنصيب اللجنة الوطنية متعددة القطاعات لترقية الصحة المدرسية قصد مواجهة التحديات الصحية التي تمس الأطفال والتلاميذ. وفي كلمة للأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، بصفته رئيسا ومنسقا لهذه اللجنة، أوضح أن "تنصيبها يندرج في إطار تجسيد الإرادة السياسية للدولة الرامية إلى جعل صحة الطفل والتلميذ أولوية وطنية واستثمارا استراتيجيا في مستقبل البلاد"، مؤكدا أن المدرسة أصبحت فضاء متكاملا لبناء الإنسان وتنمية قدراته إلى جانب دورها التعليمي.
وأضاف طالحي أن "اللجنة ستتولى إعداد المخطط الوطني متعدد القطاعات لترقية الصحة في الوسط المدرسي، من خلال توحيد الجهود وتنسيق التدخلات بين مختلف الشركاء ووضع رؤية مشتركة تضمن مساهمة كل قطاع في مجال اختصاصه".وأشار إلى أن "عمل اللجنة سيركز على مواجهة التحديات الصحية التي تمس الأطفال والتلاميذ، على غرار السمنة وقلة النشاط البدني وسوء التغذية ومخاطر الاستعمال المفرط للشاشات والفضاء الرقمي، وذلك عبر تطوير برامج ومبادرات وقائية وتوعوية ميدانية".