تشمل مجالات الذّكاء الاصطناعي والأمن الغذائي.. مير لـ"المساء":

2800 مشروع جامعي جديد مؤهل للتمويل

2800 مشروع جامعي جديد مؤهل للتمويل
  • 350
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

❊ 310 مؤسسات ناشئة جامعية ناشطة حاليا   

❊ الجامعة قطعت أشواطا معتبرة في تحويل المعرفة إلى مشاريع اقتصادية

❊ 98 شركة تحصلت على وسم "لابل" وتحويل 36 براءة اختراع إلى منتوجات

أكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية، أحمد مير، أن الجامعة قطعت أشواطا معتبرة في تحويل المعرفة والابتكار إلى مشاريع اقتصادية فعلية، بما يعكس التحوّل التدريجي نحو جامعة منتِجة ومولّدة للثّروة، كاشفا عن تحويل 2800 مشروع جامعي إلى مؤسسات مصغّرة وهي مشاريع مؤهلة للاستفادة من التمويل من طرف وكالة تنمية المقاولاتية.

أكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية، في اتصال مع "المساء" أن عدد المشاريع الطلابية التي تم تحويلها إلى مؤسسات مصغرة بلغ 2800 مشروع، وهي مشاريع مؤهلة للاستفادة من التمويل من طرف الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في قدرات الطلبة على ولوج عالم الاستثمار. وأضاف البروفيسور مير، أن عدد المشاريع المبتكرة التي تم تحويلها فعليا إلى شركات ناشئة بلغ 310 مؤسسات ناشئة، من بينها 98 شركة تحصلت على وسم "لابل مؤسسة ناشئة" ما يؤكد جودة هذه المشاريع وقابليتها للتطور والاستدامة.

أما بخصوص وسم "لابل مشروع مبتكر" فقد بلغ عدد المشاريع التي نالته 1374 مشروع ـ حسب البروفيسور مير ـ في حين تم تحويل 275 مشروع مبتكر إلى مشاريع في إطار نظام المقاول الذاتي بما يفتح آفاقا جديدة للتشغيل الذاتي والاقتصاد المرن.

أما في مجال الملكية الفكرية أشار رئيس اللجنة، إلى أن عدد طلبات براءات الاختراع المودعة بلغ 3274 طلب، توج منها 175 ببراءة اختراع محصلة وتثمين 36 براءة وتحويلها إلى منتوجات مبتكرة دخلت حيز الاستغلال الفعلي من طرف مؤسسات اقتصادية وطنية.وعن طبيعة المجالات التي تنشط فيها هذه المؤسسات المصغرة، أوضح أنها تشمل قطاعات متعددة أبرزها الفلاحة والرعي من خلال مشاريع تربية الحيوانات وتوفير الأعلاف، إضافة إلى مشاريع في البيو تكنولوجيا على غرار المكملات الغذائية وصناعة الأدوية، فضلا عن إعادة التدوير وتحويل النّفايات إلى مواد أولية قابلة للاستعمال، إلى جانب الصناعات الغذائية وبعض الأنشطة الخدماتية.

أما الشركات النّاشئة فأكد مير، أن مجالاتها تتراوح بين الذكاء الاصطناعي وتطوير المنصات الرقمية، خاصة في مجالات الصحة والكشف الطبي، وتوزيع الأدوية والمواد الغذائية، وتسهيل الخدمات الرقمية والدفع الإلكتروني، إضافة إلى مشاريع في البيو تكنولوجيا والتكنولوجيات الدقيقة، لاسيما تلك المرتبطة بالطاقات المتجددة على غرار الطاقة الشمسية، فضلا عن ابتكارات مسّت عمل الآلات في المجالين الفلاحي والصناعات الغذائية، وأكد البروفيسور مير، أن قطاع الخدمات يبقى من أكثر القطاعات استقطابا لأصحاب الشركات النّاشئة في ظل الطلب المتزايد على الحلول الرقمية والابتكارات الذكية، مشددا على أن هذه النتائج تعكس نجاح المقاربة الوطنية الرامية إلى ربط الجامعة بالاقتصاد الوطني، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال لدى الطلبة.

في سياق آخر، وخلال لقاء تنسيقي نظم أول أمس، بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا في الجزائر العاصمة، من قبل اللجنة في إطار تجسيد وتفعيل القرار الوزاري المتعلق بإعداد مشاريع تخرج للحصول على شهادة جامعية ـ مؤسسة اقتصادية أو براءة اختراع، شدد مير، على أن خلية التوجيه تمثل الآلية المحورية لاكتشاف الطلبة المبدعين ومرافقتهم وتأطيرهم، وضمان توجيههم السليم نحو مراكز تطوير المقاولاتية وحاضنات الأعمال بما يستجيب لحاجيات السوق ويسهم في خلق الثّروة، مشيرا إلى أن القرار يعد خيارا استراتيجيا لربط التكوين الجامعي بالمحيط الاقتصادي، وتحويل مشاريع التخرج إلى مؤسسات اقتصادية ناشئة أو براءات اختراع قابلة للتجسيد.

من جهته شدد المنسّق الوطني للحاضنات الجامعية، الدكتور عزيزي ندير، على ضرورة إشراك رؤساء التخصصات في تحفيز الطلبة ودفعهم إلى الانخراط في مسعى ريادة الأعمال، معتبرا التحفيز البيداغوجي عنصرا أساسيا لإنجاح هذا التوجه.