الأمين العام للفدرالية الوطنية للأئمة جلول حجيمي لـ "المساء":

24 ألف مسجد منخرط في التعبئة الشاملة ضد المخدرات

24 ألف مسجد منخرط في التعبئة الشاملة ضد المخدرات
الأمين العام للفدرالية الوطنية للائمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي
  • 167
شريفة عابد شريفة عابد

أكد الأمين العام للفدرالية الوطنية للائمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، لـ"المساء"، أن أئمة أزيد من 24 ألف مسجد عبر الوطن، يساهمون في عملية التعبئة الوطنية الشاملة ضد المخدرات، من خلال تقديم الخطب الوعظ والإرشاد، لتحصين القوى الحية للوطن "الشباب"، من مغبة الوقوع في أيدي شبكات الجريمة العاملة بالوكالة مع قوى صهيو- مخزنية معادية للجزائر.

أثنى النقيب العام للأئمة وموظفي الشؤون الدينية لتابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، على الدور الكبير الذي تقوم به الأجهزة الأمنية المختصة الداخلية والخارجية وكل أسلاك الأمن الوطني والجيش الوطني لصد محاولات إعراق الجزائر بأطنان من المخدرات، مشيدا بإحباطها مؤخرا لمحاولة إدخال 10,4 مليون قرص مهلوس و33 كيلوغرام من الكوكايين. ولفت إلى أن هذه العملية النوعية تنم عن "الجاهزية الكبيرة " و«اليقظة العالية "التي يتحلى بها عناصر الأمن الوطنية في مكافحة هذه الجرائم  الخطيرة العابرة للحدود.

وأكد حجيمي أن المساجد تضطلع بدور كبير في التصدي لهذه الجرائم، على اعتبار أنها مكون أساسي وهام في المجتمع، حيث تتدخل عبر الائمة الذين يقومون بالوعظ والارشاد والنهي عن المنكرات التي تعد المخدرات واحدة منها، فيما تعد المساجد، حسبه، فضاءات تلتقي فيها كل الفئات العمرية، لاسيما الشباب، وذلك من ضمن ما يزيد عن 23 مليون مصلي يرتادون المساجد بشكل يومي، "وهو عدد ليس بالهين وبإمكان هؤلاء الإسهام في التصدي للمخدرات، عبر نقل ما يتلقونه الى أوساطهم واحيائهم ودوائرهم".

واستشهد حجيمي، ببعض المدمنين الذين كانوا يرتادون المساجد واقلعوا عن المخدرات، حيث يوجد مرشدين يعكفون على التقرب من هؤلاء المدمنين و يحاولون اخراجهم من المستنقع الذي يتخبطون فيه.  ولا تقتصر النصيحة حسب حجيمي، على درس وخطبة صلاة الجمعة فقط ، بل هي ممتدة طيلة أيام الاسبوع وفي كل المناسبات الدينية والوطنية، بالتنسيق والتعاون مع الجمعيات و تمثيليات المجتمع المدني، والزوايا، تقديرا منه أن المواظبة على النصح  تحقق الغاية المنشودة.

وذكر الأمين العام للفدرالية الوطنية للائمة وموظفي الشؤون الدينية، أن المساجد ساهت في احتضان العديد من الشباب الذين وقعوا في قبضة المخدرات، ثم استقاموا واقعلوا عن تناول السموم، "بل أصبحوا هم أنفسهم الحلقة الرئيسية في عملية التعبئة والارشاد، حيث يقدمون أنفسهم كعينات ناجحة وناجية من خطر المخدرات، ويعملون الآن على استقطاب المدمنين إلى المساجد من أجل إقناعهم بفضائل التخلي عن تعاطي المخدرات عبر الارشاد الروحي والمرافقة النفسية خلال  فترة العلاج". 

ويرى حجيمي، أن السبب الرئيسي لاستهداف شبكات الجريمة المعادية للجزائر للشباب، "هو كون الشباب هو "القوى الحية" للبلاد.. وإغراقه في مستنقع المخدرات الغرض منه تعطيل عجلة التنمية الوطنية وكسر  الركائز التي  يقوم عليها الاقتصاد الوطني مع تخريب المجتمع ونشر الفوضى والاضطراب على جميع المستويات". وأكد أن الفدرالية قدمت توجيهات  لعناصرها عبر الولايات من أجل التقييد بالتوعية الراقية والتعامل مع جميع أطياف المجتمع من شباب ونساء وـطفال، عبر قنوات عديدة، من جمعيات وزوايا وكل المتطوعين العاملين على حماية المجتمع، للوصول الى تجفيف منابع هذه المخدرات "حتى نصل إلى نتائج أكبر ونطهر المجتمع من هذه السموم".