أكد الانتقال إلى التموين اليومي بالماء في غضون 18 شهرا.. بوزقزة:

200 مليار لتعزيز وسائل التدخل والصيانة بالعاصمة

200 مليار لتعزيز وسائل التدخل والصيانة بالعاصمة
وزير الري لوناس بوزقزة
  • 228
ق. إ ق. إ

أعلن وزير الري لوناس بوزقزة، أول أمس، عن تخصيص غلاف مالي قدره 200 مليار سنتيم لفائدة ولاية الجزائر، في إطار البرنامج الاستعجالي الجديد، لتعزيز وسائل التدخل والصيانة ودعم جاهزية فرق قطاع الري.

جاء إعلان الوزير، قبيل زيارة عمل وتفقد قام بها إلى الولاية، رفقة الوزير، والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، استهلت بعرض حول وضعية القطاع بالولاية، تضمن تشخيصا لمؤشرات الخدمة العمومية للمياه والتطهير، إلى جانب مختلف العمليات والبرامج المسجلة لتدعيم المنظومة المائية.

ويوجه الغلاف المالي المذكور أساسا إلى اقتناء العتاد ووسائل التدخل والصيانة وتعزيز قدرات الفرق التقنية، بما يسمح بالتدخل السريع لمعالجة الأعطاب ورفع الاختلالات المسجلة وضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه. وحسب المعطيات المقدمة يقدر إنتاج المياه بولاية الجزائر، بـ1,1 مليون متر مكعب يوميا لتلبية احتياجات أكثر من 4,6 مليون نسمة، حيث تساهم محطات تحلية مياه البحر بنسبة 62 بالمائة من التموين، من خلال 10 محطات بطاقة إنتاجية تبلغ 690 ألف متر مكعب يوميا. كما تساهم 4 سدود بنسبة 21 بالمائة من التموين، بطاقة تصل إلى 227 ألف متر مكعب يوميا، فيما تمثل المياه الجوفية 17 بالمائة، بـ192 ألف متر مكعب يوميا. وتناهز قدرة التخزين الإجمالية مليون متر مكعب موزعة على حوالي 180 خزان، بينما تتجاوز شبكة توزيع المياه 809 كلم.

وفي مجال التطهير تتم معالجة حوالي 250 ألف متر مكعب يوميا من المياه المستعملة عبر 6 محطات، مع إعادة استعمال نحو مليون متر مكعب سنويا من المياه المصفاة لاسيما في مجال السقي. وأكد الوزير، بالمناسبة أن مؤشرات قطاع الري في ولاية الجزائر إيجابية، معربا عن ارتياحه الكبير لمستوى الخدمة العمومية للمياه، حيث أبرز التطور الملحوظ الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، رغم تأثير التغيرات المناخية وارتفاع الطلب على المياه.

وشدد الوزير، على ضرورة مواصلة تنويع مصادر المياه بالاعتماد على السدود والآبار، مع مواصلة تنفيذ برنامج تحلية مياه البحر الذي أصبح مكسبا استراتيجيا للجزائر. كما أكد على ضرورة بلوغ نسبة تغطية تقارب 80 بالمائة بفضل محطات التحلية، مع مواصلة إنجاز محطات جديدة لتحقيق التوازن في توزيع المياه على المستوى الوطني، والعمل على ضمان التوزيع اليومي المنتظم للمياه الشروب.

ودعا الوزير، إلى التركيز مستقبلا على تقليص المياه الضائعة من خلال تجديد شبكات التوزيع وتحسين عمليات النقل والتخزين والتوزيع، إلى جانب تعزيز قدرات التخزين تحسبا لأي اختلالات أو ظروف استثنائية، مشددا على اعتماد التسيير الذكي للمياه من خلال استخدام التقنيات الحديثة، لاسيما العدادات الذكية وأنظمة التحكم عن بعد في المنشآت، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بالربط العشوائي وتحسين فعالية شبكات التوزيع. وأكد في هذا السياق، الانتقال تدريجيا من مرحلة تعزيز إنتاج المياه إلى مرحلة الاستقرار التام في الإنتاج والتوزيع المنتظم، مع مراعاة النمو الديموغرافي وارتفاع الطلب.

وإذ أعرب عن ارتياحه الكبير لمستوى التغطية بالمياه الصالحة للشرب في العاصمة، والتي "وصلت إلى 75 بالمائة بشكل يومي و25 بالمائة بنظام 2/1 "، أوضح بوزقزة، أن المشاريع الجاري إنجازها إضافة إلى تغيير نمط التسيير، لاسيما فيما يتعلق بالتسربات المائية ورقمنة القطاع، ستساهم في الرفع من نسبة التموين في غضون سنة أو سنة ونصف للوصول إلى التموين المنتظم وبشكل يومي لكل الساكنة بالعاصمة". كما كشف عن مشروع لإعادة تأهيل الشبكات القديمة التي يفوق عمرها 50 عاما بالولاية.

وأشرف الوزير، خلال الزيارة الميدانية على تدشين محطة لتصفية المياه المستعملة بالمدينة الجديدة لسيدي عبد الله، لمعالجة المياه المستعملة الناجمة عن البلديات المجاورة لها، بطاقة معالجة تقدر بـ32 ألف متر مكعب يوميا (200 ألف نسمة مكافئ). كما وقف على وتيرة انجاز مشروع خزّان مائي بسعة 10 آلاف متر مكعب ببلدية زرالدة، تقدمت أشغاله بـ98 بالمائة. وأعطى إشارة انطلاق مشروع انجاز محطة تصفية المياه المستعملة للحميز (الدار البيضاء)، بطاقة 250 ألف مكافئ نسمة، حيث ستتكفل بمعالجة المياه المستعملة لبلديات الدار البيضاء، وجزء من الرويبة وبرج الكيفان وبرج البحري. بعدها تنقل الوفد إلى ورشة إنجاز مجمع تصريف المياه ببلدية الرغاية، الممتد على طول 21,5 كلم، قبل أن يقف بمقر المديرية العامة لشركة المياه والتطهير للجزائر "سيال" على سير عمل المؤسسة.