طمرهن التاريخ وظلمتهم السلطة الذكورية
“أصوات نسائية إفريقية” تُسمع في “روح البناف”
- 575
دليلة مالك
استقبل فضاء “روح البناف”، ضمن تواصل نشاطات البرنامج الثقافي العام للصالون الدولي الـ25، مساء أول أمس، لقاء حول موضوع “أصوات نسائية إفريقية”، نشطته أمينة عزة بكات، بمشاركة الأستاذتين سارة قويدر وريم مولوج، للحديث عن نساء إفريقيات طمرهن التاريخ وظلمتهم السلطة الذكورية، فكانت الفرصة لتسليط الضوء عليهن.
خصص اللقاء للتعريف ببعض الأسماء، كنوع من الالتفاتة وتكريم هذه الوجوه المختارة، التي شرفت القارة الإفريقية، وكانت المناسبة للحديث عن مكانة المرأة الإفريقية، بذكر أمثلة لها مسار كبير، غالبا ما تميز بالمغامرة. اختارت سارة قويدر، وهي أستاذة محاضرة وباحثة في الأدب الفرنكوفوني، مجموعة من النساء، لتسليط الضوء عليهن، لأنهن منسيات في التاريخ وأحيانا مجهولات، وهي فرصة لبعث ذكراهم واسترجاعها، وأخذت مثال نساء القرن الـ20، مشيرة إلى أن صمت المرأة لا يعني أنها عاجزة، بل هي محور المجتمعات، وهي في قلب الحدث ولا تزال، وكل تلك النساء حملن السلاح من أجل إظهار قوتهن وإسماع صوتهن وفرض احترامهن، ومن بينهن ايميلي بيسكون، نفيسة حمود، آنا غريتي، مريام ماكيبا، اللواتي قررن أخذ الكلمة في الفعل الاجتماعي.
من جهتها، تحدثت أستاذة الفرنسية في جامعة البليدة ريم مولوج، عن عالمة الاجتماع المغربية فاطمة المرنيسي، وهي مثقفة منسية من طرف الجيل الجديد، كل حياتها تُسائل الحدود المتنوعة التي فرضت على النساء باسم الإسلام، والتي تناولته في رواية “أحلام النساء، وطفولة في الحريم”، وتصف النساء منغلقات في حريم أليف مختلف عن الحريم المتعارف عليه، فالمرأة كثير ما يلتصق بها معاني المنع والغلق.
تأخذ المرنيسي، من خلال روايتها سالفة الذكر، بعض الأحاديث الدينية بالنقد، إذ تقول إنها وجدت لتشريع السلطة الذكورية على المرأة، لمنافع تخص الرجل واستغلال لوضعية المرأة الضعيفة، وأن الأمر لا يتعلق بقضايا دينية بحد ذاتها.