لتثمين الزي التقليدي وإيداع ملفه لدى "اليونسكو"

وهران تحتفي بـ"البلوزة" الجزائرية

وهران تحتفي بـ"البلوزة" الجزائرية
  • 169
رضوان. ق رضوان. ق

احتضنت ولاية وهران، أول أمس الجمعة، فعاليات الطبعة الثالثة من مهرجان "البلوزة" الجزائرية، بمشاركة مصممين ومحترفين من عدة ولايات، في تظاهرة ثقافية، تهدف إلى تثمين الزي التقليدي الأصيل، وإبراز تنوعه الجمالي والتاريخي، وتعزيز جهود الحفاظ عليه والتعريف به محليا ودوليا.

جاءت التظاهرة، التي احتضنها بهو المكتبة البلدية “بختي بن عودة”، بتنظيم من جمعية "حلم الشباب"، تحت شعار "الاحتفاء بالبلوزة الجزائرية"، باعتبارها أحد مكونات الهوية الثقافية الوطنية. وتضمنت الفعاليات عروضًا للأزياء ومعارض متخصصة، في خطوة ترمي إلى إبراز الخصوصيات المحلية لهذا الزي. دعت مديرة الثقافة لولاية وهران، بشرى صالحي، إلى ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات الثقافية، مؤكدة جهود تثمين الأزياء الجزائرية وتسجيلها، بما يعكس غنى التراث الوطني المادي وغير المادي، ويحافظ على خصوصياته للأجيال القادمة.

كما أكدت الكاتبة والمهتمة بالتراث، فتيحة لكباد، أن تنظيم المهرجان يأتي في سياق تثمين "البلوزة" الجزائرية والتعريف بها عالميا، لا سيما بعد إيداع ملفها لدى منظمة "اليونسكو". وشددت على أهمية مواصلة نقل هذا الموروث إلى الأجيال الصاعدة، مبرزة أن البلوزة ليست مجرد لباس تقليدي، بل ذاكرة ثقافية تتوارثها الأجيال. وأشارت إلى أن الأزياء الجزائرية تتميز بتنوعها واختلاف تفاصيلها من منطقة إلى أخرى، على غرار "البلوزة" التلمسانية والمعسكرية والمستغانمية، فضلًا عن ألبسة تقليدية أخرى تزخر بها مختلف مناطق الوطن.

من جهته، أوضح لخضر نصر الدين توميات، رئيس جمعية "حلم الشباب"، أن المهرجان يسعى إلى التعريف بمختلف أنواع "البلوزة" الجزائرية وخصائصها الفنية، لافتًا إلى تعدد أنماطها، إذ تضم "البلوزة" عدة أشكال تختلف في التصميم والتطريز والزينة. واعتبر أن الحفاظ على الألبسة التقليدية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الثقافية والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين. كما أوضح أن المبادرة، تندرج ضمن المساعي الرامية إلى صون التراث الثقافي الجزائري، وترقية الصناعات التقليدية، مع إبراز دور المهرجانات في دعم الحرفيين والمبدعين، وتعزيز حضور الأزياء الجزائرية في المشهد الثقافي الوطني والدولي.