وهران

وسيلة تامزالي تحاضر عن النضال النسوي بين الماضي والحاضر

وسيلة تامزالي تحاضر عن النضال النسوي بين الماضي والحاضر
  • 1090
خ. نافع خ. نافع
قالت أوّل أمس الكاتبة والناشطة الجزائرية وسيلة تامزالي أنّ مجتمعاتنا العربية لا تزال تعاني من التخلّف والأحكام المسبقة التي باتت تكبّل المرأة وتقيّد حريتها بشكل كبير، وأضافت أنّ تراجع الحركات التحررية في وطننا العربي لا يعني أنّ المرأة حصلت على جميع حقوقها في المجتمع، فالمرأة -حسبها- لا تزال في أغلب الدول العربية تعاني التهميش والإقصاء وتراجعت مكانتها في العديد من الأقطار العربية فهي لا تزال الضحية الأولى في الحروب النزاعات التي تعرفها العديد من بؤر التوتر جراء الحروب والنزاعات العرقية والطائفية وحتى الدينية مستشهدة بما يحدث في سوريا والعراق.
وأشارت الكاتبة خلال تنشيطها لمحاضرة بعنوان "المرأة والنضال النسوي، أيّ معنى له بالجزائر حاليا؟"، بالمركز الثقافي الفرنسي بوهران، إلى أنّ بروز ما بات يسمى بالربيع العربي ما هو إلاّ وسيلة من وسائل السخط، لكن هذا الربيع أنجب هو الآخر تنظيمات إرهابية متطرّفة كانت المرأة ضحيتها الأولى، مستشهدة بالجرائم التي ارتكبها ما يعرف بتنظيم الدولة "داعش" الذي عاد بالمرأة إلى عصر السبي والاغتصاب عبر بيعهن في سوق النخاسة أو سفك دمائهن لأتفه الأسباب بعد تعذيبهن واغتصابهن بشكل وحشي، في العراق، باكستان وأفغانستان ومؤخرا بسوريا والعراق وكردستان.
وأضافت تامزالي أنّ الربيع العربي جرّ عاصفة من الاضطهاد والدمار على جلّ الأقطار العربية وانتقل بذلك مشهد الحرب من مجرد تهجير أو إبعاد إلى قتل وتدمير ومشاهد مروعة، وبخصوص الجزائر أكّدت بأن المرأة الجزائرية قطعت أشواطا كبيرة وأضحت عنصرا مهما في بناء الوطن وتبوأت مناصب عليا في القضاء والإدارة كانت في زمن غير بعيد حكرا على الرجل، ذلك بفضل سياسة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، الذي سعى لرد الاعتبار للمرأة وصون كرامتها على الرغم ما نعانيه في مجتمعنا على غرار المجتمعات العربية الأخرى.
وأوضحت تامزالي أنّ نضال المرأة العربية تطوّر من النضال الكلاسيكي إلى نضال مسؤول وحضاري ينبع من وعي فكري نتيجة اكتساب المرأة لمفاهيم جديدة لمعنى الحقوق والواجبات على الرغم من أنه مازال هناك جبهات نضال مع بروز التيارات المتطرفة وأشكال مغايرة من العنف الممارس ضد المرأة، حيث أشارت إلى تراجع الحركات النسوية بالدول العربية خلال السنوات الأخيرة، إذ باتت نضالاتها لا تطالب بالتحرّر فقط -حسبها- بل أضحت تصاحبها مطالب اجتماعية وسياسية وحقوقية، ولم يعد نضال المرأة ذلك النضال الكلاسيكي بل تعداه إلى نضال مسؤول وحضاري نابع من وعي فكري نتيجة اكتساب المرأة لمفاهيم جديدة لمعنى الحقوق والواجبات.