لتكريم رواد الأغنية الجزائرية
وزارة الثقافة تطلق المشروع الوطني "ذاكرة النغم"
- 338
د. مالك
أطلقت وزارة الثقافة والفنون مشروعا وطنيا للاحتفاء بكبار الفنانين الجزائريين، وتكريم رموز الأغنية الوطنية من خلال سلسلة من الأمسيات الفنية والتكريمية تحت عنوان "ذاكرة النغم الجزائري".
وتنظم هذه السلسلة وزارة الثقافة والفنون عبر أوبرا الجزائر "بوعلام بسايح" والديوان الوطني للثقافة والإعلام، ابتداء من شهر سبتمبر المقبل، على أن تتواصل فعالياتها إلى غاية مارس من السنة المقبلة، ضمن مسعى يرمي إلى صون الذاكرة الموسيقية الوطنية، وإبقاء رموزها حاضرة في الوجدان الجماعي. وتشكل الأسماء المبرمجة ضمن الطبعة الأولى من “ذاكرة النغم الجزائري”، قائمة أولى في مشروع وطني متواصل، تعتزم الوزارة توسيعه ليشمل رموزًا وتجارب فنية أخرى؛ تقديرًا لإسهامات الفنانين الذين أسهموا في تشكيل الذائقة الفنية الجزائرية، وترسيخ ملامح الأغنية الوطنية.
وتستحضر السلسلة مسيرات نخبة من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ الموسيقى والأغنية الجزائرية، على غرار الهاشمي قروابي، والشريف خدام، وعمار الزاهي، وعثمان بالي، وأحمد وهبي، وحمدي بناني، وحسناء البشارية، وبقار حدة والفنانة شريفة، ممن تركوا رصيدًا فنيا أصبح جزءا من الذاكرة الموسيقية والوجدان الجزائري. ولا تقتصر الأمسيات على إعادة تقديم الأعمال الغنائية الخالدة، بل تسعى إلى استعادة التجارب الفنية لهؤلاء الفنانين من جوانبها الموسيقية والتاريخية والإنسانية، من خلال التوثيق، والتعريف بخصوصية كل تجربة، إلى جانب تقديم مختارات من أشهر أعمالهم برؤى موسيقية جديدة.
ويشارك في هذه التظاهرة عدد من الأصوات الجزائرية، إلى جانب الأوركسترا السيمفونية لأوبرا الجزائر، بما يتيح إعادة قراءة هذا التراث الغنائي، وتقديمه في قوالب فنية جديدة، مع الحفاظ على روحه وأصالته. وتأتي “ذاكرة النغم الجزائري” كمرحلة أولى ضمن مسار وطني للوفاء لرواد الفن الجزائري، على أن تتسع دائرة التكريم مستقبلاً لتشمل أسماء وتجارب أخرى، أسهمت في إثراء المشهد الموسيقي والفني الوطني.