متحف الفن والتاريخ لتلمسان
ورشات وندوات في شهر التراث
- 1108
ل. عبد الحليم
تتـواصل في ولاية تلمسان، الاحتفالات بـشهر التراث، المنظم تحت شعار "تراثنا غير المادي هوية وأصالة"، حيث نظم المتحف العمومي الوطني للفن والتاريخ، ورشة تكوينية بعنوان "الأمن والوقاية المتحفية"، من تأطير بشير الحاج.
استفاد من الورشة، مجموعة من إطارات المتاحف الوطنية، ضمن برنامج دعم حماية وتثمين التراث في الجزائر، في إطار شراكة بين وزارة الثقافة والاتحاد الأوروبي، لمساعدة المهنيين المختصين والمنظمات المسؤولة عن مجموعات المقتنيات "المتاحف" و"المكتبات" و"المحفوظات" والأرشيف...إلخ، وعن المباني والمعالم والمواقع، عند التخطيط أو اتخاذ الإجراءات اللازمة للحماية، بهدف ضمان حسن الوصول إليها واستمرارية استخدامها على المدى الطويل، لاتخاذ القرار الأمثل ما بين احتمالات متعددة، كرفع مستوى الأمن ضد السرقة والتخريب، أو تحسين مستوى صيانة المباني للحد من تسرب مياه الأمطار، أو تركيب أنظمة لتكييف الهواء وتبريده في المخازن التي تحتوي على المقتنيات الأثرية، أو تركيب أنظمة إنذار للحريق وإخماده تلقائيا عند نشوبه، أو وضع خطة لمواجهة الكوارث بأشكالها المتعددة وتنفيذ تلك الخطة، مثل الفيضانات والزلازل والنزاعات المسلحة، كي يتمكنوا من تحقيق أهدافهم بطريقة أكثر انضباطـا ونجاحا، وهذا يعني تحقيق الاستفادة المثلى من هذه المجموعات المتحفية في سياقها الخاص، وتكون في موقع أفضل يمكن من اتخاذ قرارات أشـد فاعلية، تتعلق بالاستخدام المستدام لتلك الأصول التراثية، كما تتعلق بحمايتها، ومن خلالها تقييم المخاطر التي تؤثر على المقتنيات والمباني والمعالم وكذا المواقع.
بالموازاة مع ذلك، احتضن المتحف معرضا بعنوان "مدارس تلمسان وبيوتاتها العلمية قبل الاحتلال الفرنسي"، يبرز أهم المدارس والمناهج التي عرفتها الجزائر، وأهم علمائها، خاصة في الفترة الزيانية، وهي أبهى فترات الدولة الجزائرية، إلى جانب التعريف بأهم المدارس الزيانية التي كانت عبارة عن مراكز عالية للتعليم، على غرار المدرسة التاشفينية ومدرسة أولاد الإمام، المدرسة اليعـقوبية، ومدرسة العباد، والمدرسة الخلدونية، ومدرسة سيدي الحلوي.
تخلل المعرض أيضا، محاضرة موسومة "دور دار الحديث في بناء الفكر الثوري والتوعـوي، للحفاظ على الهوية العربية الإسلامية للجزائريين في مقاومة الاستعمار الفرنسي"، للأسـتاذ محمد حامد بومشرة، أكد خلالها أن افـتتاح مدرسة “دار الحديث” في الحقـبة الاستعمارية، يترجم عزيمة إثبات الشخصية العربية المسلمة للشعب بأكمله في الجزائر، لنشر الوعي ومقاومة الجهل والخرافات، إذ يعدُ، حسبه، بناء هذه الدار، بمثابة تحـد من قبل سكان تلمسان ورجال العلماء للإدارة الفرنسية، وإثباتا لفرنسا بأن الأمة الجزائرية قادرة على النهوض، وتعليم أبنائها، وبناء حضارتها ومستقبلها بنفسها دون وصاية من أي كان.