في إطار النشاطات الثقافية لـ”سيلا25”
ندوة حول الذكرى الستين لـ19 مارس
- 659
لطيفة داريب
نظمت محافظة الصالون الدولي للكتاب بالجزائر، ندوة حول الذكرى الستين لوقف إطلاق النار، نشطها الأستاذان حسان رمعون ومحمد بونعامة، والرائد عز الدين، وأدارها الأستاذ جمال يحياوي.
بدأ الرائد عز الدين مداخلته، بالتأكيد على أهمية الكاميرا في الكفاح ضد المحتل، فقال إنه لو طلب منه الاختيار بين الكاميرا والرشاش للكفاح ضد المحتل، لاختار الكاميرا، وهو الأمر الذي لم يكن يعيه أثناء الثورة التحريرية. وقدم مثالا بالجندي عبد القادر الذي فضل الموت، حفاظا على عتاد طبع الجرائد الجزائرية، رغم أنه لم يكن يحسن القراءة والكتابة. وهو دليل على وعيه بأهمية الإعلام في تحقيق الاستقلال. وأضاف أن الجرائد أنشئت بوسائل بسيطة. كما اخترعت العديد من المواد لإسماع كلمتنا داخل وخارج الوطن، ليصرح بأن الصحافة مهنة رائعة ومهمة جدا في أي مجتمع.
من جهته، تحدث الأستاذ حسان رمعون عن أهمية الإعلام في تحقيق النصر. وعن دور الدبلوماسية في نفس الشأن، وأضاف أن الجزائر راهنت على إفريقيا، خاصة أن فرنسا المحتلة كانت تعتبر هذه القارة مصدرا من مصادر قوتها. وانتقل الأستاذ في الحديث عن اهتمام جريدة “المجاهد” بهذه القارة، وهو ما ظهر جليا في أعدادها الصادرة ابتداء من عام 1956 إلى سنة 1962.
أضاف الأستاذ رمعون، أنه خلال 91 عدد بجريدة “المجاهد”. ذكرت إفريقيا 327 مرة، وأفرد لها 12 عددا خاصا. في المقابل، ذكر تغلغل الدبلوماسية الجزائرية في إفريقيا خلال الثورة التحريرية ومواجهتها الدعاية الفرنسية في المنطقة، ومحاولتها الاحتفاظ ببعض الأراضي الجزائرية، وفي مقدمتها الصحراء.
أما الأستاذ بونعامة، فقد تطرق إلى اختيار الوفد الجزائري المفاوض لسويسرا، بسبب حيادها، مشيرا إلى استكمال بناء مؤسسات الثورة الجزائرية بتشكيل الحكومة المؤقتة في 19 سبتمبر 1958، التي قادت المفاوضات لأجل تحقيق الاستقلال. وذكر قيام الحكومة المؤقتة بعمل دبلوماسي مميز، حيث زار أعضاؤها العديد من الدول الأفريقية، ومن بينها غينيا، واستقبلهم الرئيس أحمد سيكوتوري.
كما تحدث المحاضر عن رد سويسرا جميل الجزائر، التي توسطت لها أمام غينيا، حول قضية الرعية السويسرية التي حكم عليها 15 سنة سجنا مع الأعمال السابقة. فقامت سويسرا بحماية جزائريين فارين من ضيم فرنسا المحتلة، واحتضان مفاوضات إيفيان. كما أكد رفض الوفد الجزائري للوساطة من دول عديدة، ليكون تدخل سويسرا في المفاوضات الشهيرة من الجانب اللوجيستيكي فقط. أما عن العلاقات الجزائرية السويسرية بعد الاستقلال، فقد اتسمت بالطيبة، من خلال الشراكة الاقتصادية والصناعية والزراعية.