مسرح عبد القادر علولة

ندوات وأفلام لإحيــاء ذكـــرى الثــــورة

ندوات وأفلام لإحيــاء ذكـــرى الثــــورة
  • 1112
خ. نافع خ. نافع
برمج المسرح الجهوي «عبد القادر علولة» بوهران عددا من الأفلام الثورية، إحياء للذكرى الستين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، من منطلق أنّ الصورة ساهمت في الحفاظ على ذاكرة الشعب الجزائري ونقل بطولات وتضحيات مجاهديه إلى الجيل الجديد.
في مقدمة الأفلام المبرمجة؛ فيلم «معركة الجزائر» للمخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو،  وهو العمل السينمائي الذي فاز بعدة جوائز عالمية، على غرار جائزة  «الأسد الذهبي»  في مهرجان البندقية عام 1966، وجائزة «النقد» في مهرجان ‘كان’ السينمائي في نفس السنة، كما حصد ثلاث جوائز أوسكار في تصنيف أفضل إخراج وأفضل سيناريو، إضافة إلى الفيلم الثوري "الأفيون والعصا" للمخرج الجزائري أحمد راشدي، حيث أُنتج عام 1969، متبوع بعرض أوّل فيلم ثوري للجزائر المستقلة الموسوم بـ«السلم الوليد» للمخرج الفرنسي جاك شاربي عام 1964، ويعدّ هذا المخرج من السبّاقين إلى نصرة القضية الجزائرية ومساندة شعبها، حيث كان عضوا فعّالا في أوّل فيلم للجزائر المستقلة، وذلك ليس وليد الصدفة، بل نتيجة منطقية لنضاله من أجل القضية الجزائرية كعضو في «شبكة جونسون» التي أسّست لدعم جبهة التحرير الوطني، وكان من أبرز المكافحين والرافضين للاستعمار، تمّ توقيفه عام 1960 من طرف الجيش الفرنسي، ليلجأ بعدها إلى تونس بعد فراره من السجن، حيث حكم عليه غيابيا بالسجن مدة 10 سنوات، وبعد الاستقلال استقر بالجزائر العاصمة لفترة، ليقرّر بعدها العودة إلى فرنسا عام 1966.توفي جاك شاربي عام 2006 مخلّفا وراءه إرثا أدبيا وفنيا كبيرا، من أهم مؤلفاته «الجزائر في السجن»، «أبناء الجزائر»، وكتاب آخر يضم أهم شهادات أعضاء شبكتي  «جونسون» و«كوريال»، إضافة إلى أعمال سينمائية لا تزال تشكّل العلامات البارزة في مسار هذه السينما الثورية الجزائرية.
وفي نفس السياق، أشار السيد غوثي عزري مدير مسرح «عبد القادر علولة»، إلى أنّ الشعر سيكون حاضرا هو الآخر في الاحتفالية المخلّدة لثورة أوّل نوفمبر، سواء تعلّق الأمر بالشعر الفصيح أو الملحون، حيث يستمتع عشّاق القصيدة بأجمل الأصوات الشعرية الجزائرية التي أخذت على عاتقها مسؤولية الكشف عن بطولات الثوار وجرائم الاستعمار، من خلال أبيات متفاوتة في صيغها ومختلفة في أوزانها، وفي هذا الصدد أوكلت إدارة المسرح مهمة اختيار الشعراء المشاركين إلى فرع اتحاد الكتاب الجزائريين والفنان بلاحة بن زيان.
أما المحاضرات التاريخية المبرمجة ضمن الحدث، فستكون بمشاركة ثلة هامة من الأساتذة والدكاترة المختصين وكذا مجموعة من الباحثين في تاريخ الجزائر خلال الفترة الاستعمارية، على غرار الأستاذ والكاتب بوزيان بن عاشور الذي يحاضر عن «المسرح الجزائري والثورة»، إضافة إلى الأستاذ نقاوي صالح وعدد آخر من المشاركين الأكاديميين، فيما سيتم تخصيص فضاء خاص بالشهود العيان من المجاهدين الذين عايشوا الثورة الجزائرية المجيدة، حيث سيسردون وقائع وشهادات تاريخية حية لأحداث دامية عاشوها خلال فترة الاستعمار، كما برمجت الهيئة المسرحية سهرات موسيقية وطنية تحييها فرقة «النهضة» من وهران ومعرض للصور الفوتوغرافية حول ثورة التحرير بالتنسيق مع منظمة المجاهدين بوهران.