فضاء للتكوين والإبداع في الفن التاسع

مهرجان لوكا الإيطالي.. ملتقى فناني العالم

مهرجان لوكا الإيطالي.. ملتقى فناني العالم
الفنانان الإيطاليان جوفاني روسو ولورنزو بالوني
  • 458
مريم. ن مريم. ن

نشّط الفنانان الإيطاليان جوفاني روسو ولورنزو بالوني بمهرجان فيبدا 16، ندوة عن مهرجان لوركا للشريط المرسوم بإيطاليا، الذي يُعد الأكبر في العالم، يقصده الرسّامون والفنانون من كلّ حدب وصوب. وقدّما تجربتهما من خلال هذا المهرجان العالمي، الذي يُعدّ فرصة للاحتكاك، والتكوين، والإبداع.

بدايةً، أشار الفنان جوفالي روسو إلى أنّ مهرجان لوركا تأسّس سنة 1966، وهو الأقدم والأهم في العالم. أسّسته نخبة من مثقفي وفناني إيطاليا في مدينة ذات طابع تاريخي. وترجع إلى فترة القرون الوسطى، مؤكدا أنه مختصّ في الشريط المرسوم، ومن بين منظّمي هذا الموعد العالمي منذ 20 سنة. وأضاف أنّ التفكير، حاليا، في مشروع تأسيس متحف خاص بالفن التاسع.
وقال المتحدث إنّ هذا المهرجان عرف فترات ركود وانتعاش، لكنّه استطاع أن يفرض وجوده على الساحة العالمية، ويصبح واجهة الفن التاسع، خاصة منذ سنة 2000 مع بداية الألفية حينما فتح أبوابه للشباب والمواهب، وعزّز حضور التكنولوجيا والتقنيات الرقمية، والمزيد من السينما، والنشر، وغيرها. وبالمناسبة، قدّم الفنان عرضا مصوّرا لملصقات المهرجان، وأشرطة الدعاية له، ومدى ربطه العضوي الكامل مع لوركا ليصبح مَعلما من معالمها.

كما أعطى المتحدّث بعض الأرقام؛ منها عدد الزوّار الذي قد يفوق 700 ألف في 5 أيام من الفعاليات، منوّها بالحضور الأجنبي الكثيف، وبالبرامج المقدّمة منها، حتى اللعب الخاصة بالكبار، وهي ملموسة، ولا علاقة لها بالفضاء الأزرق، كذلك حضور المانغا، والموسيقى، والمسرح، والكتاب، وغيرها. من جهة أخرى، قدّم جوفاني روسو مخطّطا لمدينة لوكا، وكيف استغل المهرجان معالمها ومناطقها، فحتى الخواص، يضيف، يفتحون الفضاءات التي يملكونها للفعاليات، وكذلك الكنائس الكثيرة في هذه المدينة العتيقة والساحرة، مع حضور مميّز لشركات الإنتاج العالمية منها اليابانية، علما أنّ توزيع جوائز المهرجان يتم في مسرح بوتشيني التاريخي الشهير. 

أما الفنان لورنزو بالوني فتحدّث أكثر عن مساره وعلاقته بمهرجان لوكا، موضّحا أنه رسام وكاتب سيناريو، وهذه الموهبة ترعرعت فيه منذ طفولته؛ إذ كان يقرأ قصص الشريط المرسوم. ومع السنوات دخل عالم الاحتراف، ثم بقي وفيا لمهرجان لوكا، الذي كان يزوره وهو طفل، وبقيت ذكرياته الجميلة عالقة في ذاكرته. وقال بالوني إنّه درس في معهد مختصّ في الشريط المرسوم؛ ما ساعده على الاحتراف. وبقي منذ صغره، وفيا لزيارة المهرجان حتى في الظروف الصعبة حينما لا يملك الإمكانيات لزيارته؛ فقد نام في إحدى المرات على الأرض؛ كي لا يُحرم من الحضور. وبالنسبة للنشر، قال المتحدّث إنّه لايزال ينشر رسوماته وكتبه.

وينتظر صدور كتابه الجديد بعد 3 أسابيع. كما يظلّ وفيا لمهرجان لوكا؛ فهو من منظّميه. وأكّد أن مسؤوليته صعبة؛ فالفنانون والمنظّمون لا ينامون سوى 3 ساعات في اليوم إبان فعالياته؛ حرصا على نجاحه. كما إنّ المهرجان فرصة ذهبية تُمنح للشباب الهاوين، وهو وسيط بينهم وبين دُور النشر.
للإشارة، دعا الفنان بالوني الجزائريين لزيارة مهرجان لوكا. وحضورُه في "فيبدا" هو لعرض بعض أعماله، ولتأطير الورشات، خاصة بالمدرسة العليا للفنون الجميلة.