يُعزّز تبادل التجارب الفنية
"منارات كرواتية" تضيء قصر الرياس
- 296
آية توازي
يحتضن قصر الرياس (حصن 23) المعرض الفني التشكيلي "منارات كرواتية" . ويأتي هذا النشاط الثقافي في إطار تعزيز التبادل الثقافي، والتعريف بالتجارب الفنية المتبادلة .
وجالت "المساء" بين زوايا المعرض الفني التشكيلي لاستكشاف اللوحات الفنية التي تجسد أشهر المنارات الكرواتية، مثل "سافودريجا" الأقدم (1818) المرتبطة بأسطورة رومانسية، و"فيلي رات" المميزة بلونها الأصفر و"بالاجروجا" رمز العزلة والبطولة، إلى جانب لوحات لمنارات بارزة أخرى، مثل "تاجر" المحاطة بطيور النورس، و "ستروغا" على جرف لاستوفو، و "بورير" بغروبها الساحر وقاعها البحري الغني بحطام السفن والأسماك، بالإضافة إلى منارات "سوكوراي"، "ستونشيكا" الأثرية (1865)، و "بلوفيكا"، و"بريشنياك". كما يضم المعرض لوحات لمنارة "رت فينيتاك" في أونيجي، ومنارة "سبليت" الحيوية وسط المدينة، و"أوستري رات" التاريخية (1869)، ومنارة شبه جزيرة "سان بيير" في ماكارسكا، ومنارة "سيستريكا" (1876)، ومنارة "بوكونجي دول" المفضلة على بطاقات البريد (1872)، وصولا إلى "مارليرا" أو "منارة العسل" الشهيرة بخلايا النحل، وإطلالتها الفاخرة على جبل فيليبيت وجزيرتي لوسيني وكريس.
ويختتم المعرض أبعاده بتقديم إضاءة تاريخية عميقة على شبكة العلاقات التجارية البحرية الواسعة والمتكاملة بين جمهورية راغوزا (دوبروفنيك) وريجنسي الجزائر في البحر الأبيض المتوسط، بين القرنين السادس عشر والثامن عشر.
في سياق متصل، كشفت مديرة قصر الرياس فايزة رياش، في حديثها مع "المساء" ، عن الأبعاد الدلالية والفنية والثقافية لهذه التظاهرة، مؤكّدة أنّها تجسّد خطوة حية نحو تفعيل الدبلوماسية الثقافية، وتكريس انفتاح الجزائر على آفاق حضارية. وأوضحت أنّ اختيار قصر الرياس لم يكن عشوائيا، بل جاء ليعكس مدى انفتاح الثقافة الجزائرية على مختلف المدارس والأساليب التشكيلية العالمية.
وأشارت رياش إلى أنّ المعرض يعكس جسور التواصل الفني بين كرواتيا والجزائر، مبرزة أن قصر الرياس اليوم، لا يقتصر دوره على ذلك فحسب، بل يستقبل ضيوف الجزائر، وأهم الوفود الأجنبية والدبلوماسية؛ ما يشكل ترويجا لتراثنا الثقافي، لا سيما أن المعلم يعود إلى القرن السادس عشر. وتتطلع الأنشطة المتواصلة إلى استقطاب أعداد كبيرة من الوفود والزوار؛ ما يرسخ مكانة قصر الرياس كحصن ثقافي منيع، ومركز للإشعاع الثقافي الدولي.
وتستمر هذه الفعالية التي تضم مجموعة مختارة من اللوحات التشكيلية التي تعكس تنوع المدارس الفنية الكرواتية، بين الكلاسيكية والمعاصرة إلى غاية 27 سبتمبر الجاري.