المهرجان الوطني الثقافي لمسرح الهواة 57
مليانة تحتضن التصفيات الجهوية
- 144
د. مالك
تحتضن مدينة مليانة بولاية عين الدفلى، فعاليات التصفيات الجهوية للمهرجان الوطني الثقافي لمسرح الهواة بمستغانم، في دورته السابعة والخمسين، خلال الفترة الممتدة من 30 جويلية إلى 2 أوت 2026، بالمسرح البلدي لمدينة مليانة. ويُنتظر أن تشكل هذه التصفيات، محطة ثقافية وفنية مهمة لإبراز إبداعات المسرح الهاوي، واكتشاف المواهب المسرحية، وتعزيز المشهد الثقافي، في أفق اختيار العروض المتأهلة لتمثيل الجهة في نهائيات المهرجان الوطني الثقافي لمسرح الهواة بمستغانم.
وتُنظم هذه التصفيات من طرف محافظة المهرجان الوطني الثقافي لمسرح الهواة بمستغانم، بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون لولاية عين الدفلى، والمسرح الجهوي "الطيب شريف محمد" بعين الدفلى، بمشاركة 20 فرقة وجمعية مسرحية، تمثل عددا من ولايات الوطن، تتنافس على بطاقات التأهل إلى المرحلة النهائية للمهرجان.
ويتضمن البرنامج، تقديم خمسة عروض مسرحية يومياً، بمشاركة فرق من تيارت، الجزائر العاصمة، البليدة، غليزان، بومرداس، تيسمسيلت، عين الدفلى، الأغواط (أفلو)، عين تموشنت، سيدي بلعباس ووهران. وتتنوع الأعمال المسرحية المشاركة، بين الطرح الاجتماعي والإنساني والفكري، من خلال عروض تحمل عناوين مختلفة، على غرار "المحتمة"، "مملكة الحياة"، "العدم"، "ضحية تمثيل"، "الحارس"، "أصحاب الأرض"، "ألم الحياة"، "في الجرح"، "حلم وطن"، "محكمة سفار"، "ما قبل النور" وغيرها.
النشر الجزائري يعبر الحدود الرقمية
"الشهاب" تفتح أبواب مكتبتها أمام العالم
أعلنت دار "الشهاب" للنشر، إتاحة جزء من رصيدها الفكري بصيغة رقمية (EPUB)، عبر عدد من أبرز المنصات العالمية للكتب الإلكترونية، في مسعى يهدف إلى توسيع دائرة الوصول إلى الكتاب الجزائري، وإيصاله إلى القراء داخل الوطن وخارجه دون قيود المكان.
تأتي هذه المبادرة، بعد سنوات من حضور الدار في منصات البيع الإلكتروني، لتشكل محطة جديدة في مسار التحول الرقمي، الذي يشهده قطاع النشر، حيث أصبح عشرات العناوين متاحة للتحميل والقراءة، مع وعد بإضافة إصدارات جديدة بشكل دوري. ويمثل هذا التحول، نافذة جديدة أمام الباحثين والطلبة وأفراد الجالية الجزائرية في الخارج، الذين ظلوا يواجهون صعوبات في الحصول على الكتب الجزائرية، بسبب محدودية التوزيع وارتفاع تكاليف الشحن. فاليوم، أصبح الوصول إلى مؤلفات توثق تاريخ الجزائر وذاكرتها وثقافتها ممكناً بضغطة زر، أينما وجد القارئ.
وتضم المنصة الأكاديمية "Cairn.info" فضاءً مخصصاً لمنشورات "الشهاب"، يضم عشرات الكتب في مجالات التاريخ والعلوم السياسية وعلم الاجتماع والسينما والذاكرة الوطنية، من بينها مؤلفات لعبد العزيز جراد، وأحمد بجاوي، وحسني كيتوني، وناظم مكبل، وعز الدين قرفي، وهو ما يعزز حضور الإنتاج الفكري الجزائري في الأوساط الأكاديمية الدولية.
كما بدأت منشورات الدار بالظهور على منصات القراءة الرقمية الكبرى، مثل Amazon Kindle وRakuten Kobo، ما يتيح للقراء تصفح الكتب عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب والقارئات الإلكترونية، دون الحاجة إلى انتظار وصول النسخ الورقية. ولا يقتصر أثر هذه الخطوة على الجانب التقني، بل يحمل بعدا إنسانيا وثقافيا بالغ الأهمية، إذ يمنح أبناء الجالية الجزائرية فرصة لاستعادة صلتهم بذاكرتهم الثقافية، ويتيح للباحثين والمهتمين بالشأن الجزائري، الوصول إلى مصادر معرفية، كانت في السابق بعيدة المنال.
ويرى متابعون، أن رقمنة الكتاب الجزائري أصبحت ضرورة أكثر من كونها خيارا، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع النشر عالمياً، وتزايد الإقبال على القراءة الرقمية. كما تمثل هذه المبادرة نموذجا يمكن أن تحتذي به دور نشر جزائرية أخرى، بما يساهم في تعزيز حضور الثقافة الوطنية في الفضاء الرقمي العالمي.