بومرداس
ملتقى وطني يعيد قراءة تاريخ البحرية الجزائرية
- 455
دليلة مالك
تحتضن دار الثقافة "رشيد ميموني" في ولاية بومرداس، صبيحة اليوم، أشغال الملتقى الوطني الموسوم بـ«الرايس حميدو والبحرية الجزائرية في العهد العثماني"، ضمن الاحتفاء بالذكرى 64 لعيد الاستقلال والشباب، وبموعد علمي يهدف إلى إعادة قراءة أحد أبرز فصول التاريخ البحري الجزائري.
يُنظم هذا الملتقى من طرف دار الثقافة "رشيد ميموني"، بالشراكة مع الجمعية الوطنية "إرث الجزائر" ـ مكتب بومرداس، والتعاون مع مخبر التاريخ المحلي والذاكرة الجماعية والمقاربات الجديدة التابع لجامعة البويرة، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المختصين في التاريخ البحري.
يأتي هذا الحدث العلمي، ليُسلط الضوء على المسار التاريخي لشخصية الرايس حميدو، ودور البحرية الجزائرية خلال العهد العثماني، باعتبارها قوة مؤثرة في البحر الأبيض المتوسط، ساهمت في تشكيل التوازنات السياسية والعسكرية والاقتصادية في تلك المرحلة.
ويتضمن برنامج الملتقى 13 مداخلة علمية، يقدمها أساتذة وباحثون من جامعات جزائرية مختلفة، تتناول محاور متعددة، أبرزها الاستراتيجية البحرية الجزائرية، والنظام الدولي المتوسطي، والعلاقات الثنائية عبر البحر المتوسط، إضافة إلى قراءة في الوثائق والأرشيفات التاريخية المرتبطة بالموضوع.
وينتظر أن يفتتح الملتقى بعرض تاريخي موجز حول مسيرة الرايس حميدو، في سياق رمزي يتزامن مع إحياء ذكرى الاستقلال، ومع إطلاق اسمه على الواجهة البحرية لمدينة بومرداس، في مبادرة تعكس التمسك بالذاكرة الوطنية وتكريم رموزها.
ويقدم عدد من الأساتذة مداخلات أكاديمية، من بينها مداخلة الأستاذ الدكتور محمد دراج من جامعة الجزائر "2"، حول "البحرية الجزائرية في العهد العثماني: القوة الضاربة في البحر المتوسط"، إلى جانب مداخلة الأستاذ الدكتور ياسين بودريعة من جامعة البويرة، حول نشاطات الرايس حميدو من خلال "سجل الغنائم البحرية".
كما تتناول مداخلات أخرى أبعادًا استراتيجية وتاريخية، من بينها مساهمة البحرية الجزائرية في الحروب العثمانية، وتحليل موقعها في النظام الدولي المتوسطي، إضافة إلى دراسة أثر استشهاد الرايس حميدو على التحولات في العلاقات الجزائرية-الأمريكية، وفق مقاربات أكاديمية متعددة.
في الجانب الوثائقي والأرشيفي، تقدم الدكتورة فهيمة عمروي من جامعة خميس مليانة، مداخلة حول حضور الرايس حميدو في وثائق المحاكم الشرعية وسجلات بيت المال، فيما تتناول الدكتورة فتيحة صحراوي، من الجامعة نفسها، موضوع السيادة البحرية الجزائرية في حوض المتوسط من منظور استراتيجي وعسكري.
كما تشمل المداخلات، قراءة في مكانة الرايس حميدو في البحرية الجزائرية، إضافة إلى عرض حول مشروع تثمين الواجهة البحرية ببومرداس، بإطلاق اسمه عليها، ومقترح إنجاز مجسم يخلد ذكراه، في مبادرة ترمي إلى تعزيز حضور الذاكرة التاريخية في الفضاء العمومي.