إحياءً لليوم العالميّ للّغة الأم

ملتقى وطني حول الترجمة والتعليميّة

ملتقى وطني حول الترجمة والتعليميّة
  • 441
د. مالك د. مالك

يُنظِّم المجلس الأعلى للّغة العربيّة يوم 15 فيفري 2026، ملتقى وطنيًا موسومًا بـ "الترجمة والتعليميّة: بين الوسيلة والغاية – مقاربات في العلائق والبينيّة" ؛ إحياءً لليوم العالميّ للّغة الأم، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصّصين في مجالات الترجمة، واللسانيات، والتعليميّة.

ويأتي هذا الملتقى في سياق علمي ومعرفي يسلّط الضوء على العلاقة المركّبة بين تعليميّة الترجمة والترجمة التعليميّة، باعتبارهما مجالين متمايزين من حيث الدراسة، متكاملين من حيث البعد الإبستمولوجي. فالترجمة تُعدّ غايةً بالنسبة لطلبة الترجمة والمترجمين الذين يتقنون لغتين أو أكثر لتحقيق الفعل الترجمي، في حين تمثّل وسيلةً بيداغوجية أساسية في تعليم اللغات الأجنبية، تساهم في تيسير عملية التعلّم، وبنائها المعرفي.

ويؤكّد المنظمون أن الترجمة تحتل موقعًا محوريًا داخل حقل التعليميّة، الذي يُعدّ من أكثر الميادين اللسانية حضورًا في الراهن العلمي، في ظل تحديات العولمة والتواصل الحضاري المتسارع، وما يفرضه ذلك من ضرورة البحث عن حلول علمية لإشكالات تعليم اللغات، وتكوين المترجمين، وربط المعرفة اللغوية بسياقاتها الثقافية والإنسانية.

ويهدف الملتقى إلى تقديم مقاربات علمية نوعية تجمع بين العمق النظري والبعد التطبيقي، من خلال توصيات واقعية، من شأنها المساهمة في تشخيص مَواطن الخلل التي تعتري ميداني الترجمة والتعليميّة في المنظومة اللغوية والتربوية الجزائرية، والسعي إلى اقتراح بدائل عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزّز جودة التكوين الجامعي، ويرتقي بالممارسة التعليمية والترجمية.

ويتناول الملتقى جملة من المحاور العلمية، من بينها العلاقة والبينيّة بين الترجمة والتعليميّة، وتعليميّة الدرس الترجمي من حيث النظريات والمناهج والآليات، وموقع الترجمة في اللسانيات التطبيقية، ودورها في تعليم اللغات الأجنبية بين الغاية والوسيلة، إضافة إلى الترجمة في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتعليمية اللغة العربية للناطقين بغيرها، والفروق بين الترجمة التعليمية والمهنية، فضلًا عن عرض تجارب تطبيقية في تكوين المترجمين والمؤسسات والمشاريع القائمة في هذا المجال.

ويُشرف على الملتقى البروفيسور صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للّغة العربية، فيما يترأسه كل من الأستاذ الدكتور نوّار عبيدي رئيس لجنة الترجمة بالمجلس، والدكتور محمد حرّاث من جامعة خميس مليانة الذي يشغل أيضًا رئاسة اللجنة العلمية. ويتولى تنسيق الملتقى كل من الدكتور كبير بن عيسى المكلّف بالدراسات والتلخيص بالمجلس الأعلى للّغة العربية، والأستاذة آمال حمزاوي المكلّفة بالإعلام والاتصال بالمجلس. وتضمّ اللجنة العلمية للملتقى مجموعة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية، يمثلون تخصصات الترجمة، واللسانيات، وعلوم التربية، بما يضمن ثراءً علميًا، وتعدّدًا في المقاربات والرؤى البحثية.

ويشترط المنظمون أن تكون المداخلات أصيلة وغير منشورة سابقًا، مستوفية لمعايير البحث العلمي من حيث المنهج، واللغة، والتوثيق، وأن تُرفق بملخصين، أحدهما باللغة العربية والآخر باللغة الإنجليزية. كما يُشترط أن يتراوح حجم المداخلة بين عشر صفحات وعشرين صفحة، وفق مواصفات تقنية محددة، مع تقديم عرض تقديمي يوم الملتقى يركّز على أهم النتائج والأفكار الأساسية. ولا تُقبل المشاركات الثنائية. ويستهدف الملتقى طلبة الدكتوراه، والأساتذة الجامعيين، والباحثين في مجالات اللغات والترجمة والعلوم الإنسانية وعلوم التربية، إضافة إلى الفاعلين في قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي، والمترجمين المهنيين.

ومن المقرر أن يُعقد الملتقى يوم 15 فيفري 2026 بمقرّ المجلس الأعلى للّغة العربية، على أن يكون آخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة، يوم 20 جانفي 2026، فيما يُعلن عن نتائج التحكيم والردّ على المشاركات المقبولة بتاريخ 26 جانفي 2026.  وقد خصصت اللجنة المنظمة البريد الإلكتروني التالي للتواصل واستقبال المداخلات: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.