ينظَّم بجامعة تيزي وزو

ملتقى حول "المسؤولية المعرفية للمكتبات تجاه المجتمع الجزائري"

ملتقى حول "المسؤولية المعرفية للمكتبات تجاه المجتمع الجزائري"
  • 158
لطيفة داريب لطيفة داريب

تنظم شعبة المكتبات بقسم العلوم الإنسانية التابع لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة مولود معمري تيزي وزو، خلال الموسم الجامعي المقبل، الملتقى الوطني الموسوم بـ«المسؤولية المعرفية للمكتبات تجاه المجتمع الجزائري" ؛ بهدف مناقشة دور المكتبات ومؤسسات المعلومات في ظل التحولات المعرفية الحالية، وسبل تعزيز مسؤوليتها تجاه المجتمع.

سيتم انعقاد ملتقى " المسؤولية المعرفية للمكتبات تجاه المجتمع الجزائري" ، في العاشر من نوفمبر المقبل بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة مولود معمري بتيزي وزو. كما حُدد تاريخ 15 أكتوبر 2026 كآخر أجل لاستلام النصوص كاملة. أما عن ديباجة الملتقى فقد ورد فيها أن المجتمع الجزائري يشهد كغيره من المجتمعات في العصر الحديث، ظاهرة التحول المعرفي. فبعد أن كانت الاتجاهات المعرفية في العقود الماضية قائمة على مجموعة عناصر، يمكن حصر أبرزها في مؤسسات التعليم الرسمية، والخبراء والمتخصصين؛ كأفراد قائمين على إنتاج وإتاحة المعرفة المعلومة كمادة لاستخدامها في المجال العلمي، وأحيانا في المجال المهني؛ لقد كانت ظاهرة معرفية أكاديمية.

وقد تجلّت ملامح التحوّل في هذه الظاهرة، وأخذت مسارا آخر، منتقلا من التلقين إلى التمكين، لا سيما مع انتشار تكنولوجيا المعلومات عبر الهواتف الذكية، والأنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يلقى رواجا اليوم من تطبيقات للذكاء الاصطناعي؛ إذ كان لكل ما سبق الأثر الكبير، إذ انغمس المجتمع في هذه البيئة الجديدة، وكان نصيبه منها هو تشكل اتجاهات معرفية أخرى غير المعرفة الأكاديمية، وهي اتجاهات معرفية اقتصادية، واجتماعية، وتكنولوجية نفسية تربوية، وسياسية؛ ما يدل على حجم التحوّل من حيث الاتساع، والتنوع، والأدوات المعتمدة في مسار التمكن المعرفي.

وجاء في الديباجة أيضا أن التحول المعرفي الجاري في المجتمع الجزائري، يحتاج لمرافقة عبر العديد من المؤسسات التي تضمن الوصول إلى مجتمع معرفة برؤية استراتيجية، تنعكس إيجابا على الفرد والمجتمع نفسه، والأجيال القادمة. كما توفر الحماية المعرفية اللازمة في ظل مظاهر التضليل المعرفي. وفي هذا السياق يتجلى أمامنا قطاع هام يحمل عدة أبعاد، متمثل في قطاع خدمات المعلومات. هذا الأخير التي يشترك فيه العديد من مؤسسات المعلومات، والمؤسسات التعليمية، والمؤسسات الإعلامية، وكل مؤسسة يضطلع في مهامها خدمة المجتمع معرفيا.

وبالمقابل، يأتي الملتقى للمناقشة والبحث في المسؤولية المعرفية للمكتبة؛ باعتبارها مؤسسة مرتبطة بالفرد والمجتمع في مختلف مراحل حياته، وبكل فئاته، من منطلق أن مسؤولية المكتبة لا تقتصر على تزويد المجتمع بالكتاب وفق المفهوم الأكاديمي فحسب، بل لا بد من مراعاة الظواهر المستجدة التي نتجت عن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، وغيرها، وكلها علامات تشير إلى أن المسؤولية المعرفية للمكتبة تجاه المجتمع، قد ثقلت، وزادت تعقيدا. كما نشأ عنها تحديات مختلفة، تستوجب من كل القائمين في قطاع المعلومات من مؤسسات وهيئات وأفراد، أن يعملوا من أجل تأدية المسؤولية المعرفية وفق خصائص المجتمع الجزائري، واتجاهاته الحديثة، وبما تفرضه مختلف التغيرات.

وفي إطار آخر، إن تبنّي هذا الملتقى الوطني يعني وجود عدة أهداف سيسعى لتحقيقها، من بينها طرح موضوع مستجد، متمثل في المسؤولية المعرفية للمجتمع، حيث يسعى لتلبية الاحتياجات الجديدة للمجتمع في ظل اقتصاد المعرفة كضرورة اجتماعية ومواكبة للإرادة السياسية؛ من خلال المناقشة العلمية والموضوعية، بالإضافة الى إرساء روح المسؤولية المعرفية للمجتمع؛ لما لها من إيجابيات يمكن أن تنعكس على مختلف المجالات.

ومن بين أهداف الملتقى أيضا نجد ضبط ووصف المؤسسات المختلفة؛ على غرار مؤسسات المعلومات كالمكتبات، ومؤسسات الإعلام، والمؤسسات التعليمية في التوجه المستجد، والمتعلق بالمسؤولية المعرفية للمجتمع، ودراسة وتحليل سلوك المجتمع نحو المعلومات والمعرفة، علاوة على دراسة واقتراح الخطط، والاستراتيجيات المحققة للمسؤولية المعرفية للمجتمع، واستكشاف الخدمات والأنشطة الجديدة التي يمكن توظيفها في ممارسة المسؤولية المعرفية للمجتمع.

أما عن محاور الملتقى فقد تفرعت الى : مدخل نظري إلى المسؤولية المعرفية، ومجتمع المعلومات، ومعرفة المجتمع الرقمي، وتوصيف وضبط أدوار المكتبات والمؤسسات ذات المسؤولية المعرفية، والسلوك المعلوماتي والمعرفي للمجتمع الجزائري والتحديات التي تواجهه، واستراتيجيات أداء المسؤولية المعرفية تجاه المجتمع الجزائري، والخدمات والأنشطة الداعمة لأداء المسؤولية المعرفية، والجزائر ومجهوداتها في سبيل ضمان أداء المسؤولية المعرفية، وتجارب رائدة في أداء المسؤولية المعرفية للمجتمع.

للإشارة، الرئيس الشرفي للملتقى هو مدير جامعة تيزي وزو، الأستاذ الدكتور بودة أحمد. أما المشرف العام على الملتقى فهو عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، الأستاذ الدكتور بوطابة فريد، بينما المنسق العام للملتقى هو رئيسة قسم العلوم الإنسانية، الأستاذة قاني ليندة، في حين رئيس الملتقى هو الدكتور لعجال حمزة. ورئيس اللجنة العلمية هو الأستاذ الدكتور بن أوملغار حكيم. ورئيس اللجنة التنظيمية هو الدكتور بومديني محمد إلياس.