سي الهاشمي عصاد:

ملتقى المخطوط الأمازيغي استمرارٌ لتثمين التراث الوطني

ملتقى المخطوط الأمازيغي استمرارٌ لتثمين التراث الوطني
الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد
  • 96
م. ص م. ص

أكد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، أول أمس، من بلدية الشلالة بالولاية المستحدثة مؤخرا، الأبيض سيدي الشيخ، أن الملتقى الوطني حول "المخطوط الأمازيغي المدون بالحرف العربي"، المزمع تنظيمه يومي 7 و8 جوان المقبل بالولاية، يشكل مناسبة لحماية وتثمين التراث الوطني، وتشجيع الإبداع المحلي وترقية الموروث الثقافي لمختلف مناطق الوطن.

أكد عصاد في ختام اليوم الثاني والأخير من زيارته للولاية، تحضيرا لاحتضان بلدية بوسمغون لأشغال الملتقى الوطني الموسوم بـ"المخطوط الأمازيغي... حبر الهوية وذاكرة التاريخ"، والذي يتزامن وإحياء فعاليات اليوم الوطني للكتاب والمكتبة، الموافق للسابع جوان من كل سنة، أن هذا الملتقى العلمي والأكاديمي، سيكون فرصة مناسبة لحماية وتثمين التراث الوطني، وأيضا ضمن الجهود المتواصلة لترقية اللغة الأمازيغية بمختلف المتغيرات اللسانية، كما لهذا الملتقى الوطني دلالات عميقة لاستذكار جرائم المستعمر الغاشم، الذي قام بحرق وإتلاف الكثير من التراث الوطني، بما في ذلك المخطوطات عبر مختلف ولايات ومناطق الوطن.

كما أبرز المتحدث كذلك، أن هذا الملتقى يأتي كذلك للاحتفال بالإبداع المحلي بتنوعه بهذا التعايش بين اللغتين الوطنيتين الأمازيغية والعربية، وسيتم من خلاله تمرير رسالة أمل، بإبراز المواهب والكفاءات والطاقات الوطنية والعمل على مرافقتها، وهو العمل الذي تقوم به المحافظة السامية للأمازيغية، حيث استعرض في سياق كلامه، مختلف آليات الدعم والمرافقة التي تقدمها المحافظة للجمعيات الثقافية، ضمن العديد من الأنشطة. في هذا الصدد، دعا عصاد الجمعيات المحلية وفعاليات المجتمع المدني، للمساهمة في نشاطات المحافظة والاستفادة من المرافقة والدعم الذي توفره في هذا الشأن، مبرزا أن هذه الهيئة الرسمية للدولة، تحصي أزيد من 900 جمعية منخرطة ضمن مختلف نشاطاتها، والفرصة مفتوحة لجمعيات ولايتي البيض والأبيض سيدي الشيخ، للانخراط ضمن برامجها، بما في ذلك تشجيع المشاركات في مختلف الملتقيات الوطنية، ودعم مشاريع عدة مجالات ثقافية، تصب في مجال ترقية الأمازيغية، والمساهمة في حماية وتثمين التراث الوطني.

كما أكد عصاد أيضا أن هذا الحدث الوطني، الذي سيعرف مشاركة نوعية لأساتذة وباحثين ضمن مخابر بحث، بحضور ممثلي العديد من المؤسسات الرسمية والإعلامية الوطنية وأصحاب خزائن المخطوطات، سيعمل ضمن أهدافه الكبرى على إطلاق منصة، بالتنسيق مع المركز الجامعي نور البشير بالبيض، من أجل البث في عملية الرقمنة والجرد والفهرسة لهذا التراث الوطني الهام، الذي يمثل جزءا هاما من الهوية الوطنية.

ولدى وقوفه على القصر العتيق (قصر الشلالة الظهرانية الذي تم تأسيسه سنة 1180م) ببلدية الشلالة، الذي شكل تحفة معمارية بامتياز، وذو بعد تاريخي أصيل، فضلا عن المتحف الذي يحتويه، والذي يضم وثائق تاريخية نادرة وصورا لأبطال ثورة التحرير الوطني من أبناء المنطقة، بالإضافة عن عتاد ومعدات تقليدية نادرة، فقد ثمن المتحدث في هذا الصدد، الحرص الكبير من طرف المجتمع المدني المحلي وسكان المنطقة للحفاظ على استمرارية حماية هذا التراث المحلي والإرث التاريخي الهام، حيث سيتم إدراج هذا القصر العتيق، إلى جانب القصر العتيق ببوسمغون، ضمن برنامج نشاط الملتقى.

كما أكد عصاد، أنه سيتم إخطار الجهات الوصية حول وضعية هذا المعلم التاريخي الهام، الذي يشكل فضاء ومزارا سياحيا بامتياز، من أجل العمل على تسجيل عمليات لترميه، مع اقتراح فتح فضاء لفعاليات المجتمع المدني المحلي، بهدف المساهمة في حماية هذا التراث المحلي، ضمن جهود تثمين التراث الوطني.