غاصت في عالم المؤثّرين
مكاريني تتساءل في "الصيف الذي بداخلي"
- 611
نوال جاوت
استحضرت الروائية الإيطالية فيفيانا مكاريني بجناح ضيف الشرف إيطاليا، أوّل أمس، تجربتها الكتابية في مجال أدب الشباب، وأشارت إلى أنّها ضدّ التفرقة فأدب الشباب صالح لكل الأعمار وعلى الكبار قراءة الكتب الموجّهة للأطفال، لأنّها تحمل عديد المواقف التي علينا التعلّم منها. المحاضرة أبدت سعادتها بالتواجد في الجزائر، وقالت "هذا الحضور القويّ أسعدتني خاصة وأنّني سأتقاسم معه هذا العمل القريب من قلبي"، مشيرة إلى أنّ رواية "الصيف الذي بداخلي"، موجّهة للمراهقين والكبار وأرادت من خلالها الحصول على أجوبة تكون أحيانا صعبة.
وتابعت تقول إنّها قامت بالكثير من الأبحاث، فعند الحديث عن المراهقين لا يمكن إلاّ التوقّف عند تأثير مواقع التواصل الاجتماعي التي تؤثّر على نظرتهم للحياة، مضيفة أنّها أرادت تقديم نظرة مغايرة عن استعمالات هذه المواقع، من خلال قصة "نينا" المراهقة التي تختار العزلة بعد تشوّه وجهها أثناء حادث دراجة، وللتواصل مع العالم الخارجي تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي وتخلق لنفسها شخصية تجلب الانتباه مستعملة في ذلك صوتها فقط مختبئة تحت الضمادات التي تخفي وجهها المشوّه.
صاحبة "الصيف الذي بداخلي"، أشارت كذلك أنّ في قصة نينا شيء من مراهقتها، وتواصلت خلال بحثها مع عدد من المؤثرين، وكان قاسمهم المشترك هو "الوحدة والعزلة"، حيث يتمتعون بحياة مثالية أمام الشاشات، فيما يعودون، بعد إطفاء الأضواء، إلى واقعهم الذي يكون غالبا منعزلا وعنيفا. وعن أسلوب الكتابة الذي اعتمدته، أوضحت ضيفة "سيلا" أنّها بنت حوارها على البساطة حتى يجد القارئ نفسه فيها، لكن هناك مقاطع أكثر عمقا وقوّة، مضيفة "أردت من خلال هذا العمل فهم ظاهرة إدمان المراهقين على مواقع التواصل الاجتماعي بعيدا عن إطلاق الأحكام"، وقالت "لابدّ من التفكير في هذا الواقع، فخلال فترات الإغلاق بسبب الجائحة، سمحت لنا هذه الوسائل بإبقاء الروابط الإنسانية"، لكن رغم أنّها ملأت الفراغ إلا أنها لا يمكن أن تعوّض الواقع فالتعليقات والمتابعات تبقى افتراضية فقط، وأوضحت "ربما هي علاقة توازن".