آكلي أوراد يوقّع "جزائري بلا حدود"
مغامرات في 75 بلدا.. وصلاة في المسجد الأقصى
- 307
آية توازي
عاد الخبير الدولي آكلي أوراد إلى أرض الوطن، ليحلّ ضيفا على الصالون الدولي للكتاب، ويوقّع كتابه الجديد " جزائري بلا حدود "، مستعرضا مغامراته عبر 75 بلدا زارها، من بينها 40 بلدا عمل فيها بصفته خبيرا دوليا. فمن مطار إلى آخر ومن فندق إلى غيره، ارتحل ليلا ونهارا عبر طرق ومسالك، بعضها معبّد وبعضها الآخر متهالك، متنقّلا من سهوب الساحل إلى بورما، ومن ليبيا إلى منعرجات الهند وبوركينا فاسو.
والكتاب قصة رجل جاب أرجاء الكوكب دون أن يتوقّف عن البحث عما يوحّد البشر، متجاوزا حدود الجغرافيا واللغات والمعتقدات.
وقال صاحب الكتاب لـ " المساء " إنّها " رحلات قمت بها عبر 75 بلدا في العالم، منها 40 بلدا، عملت فيها خبيرا دوليا. والكتاب عبارة عن سرد لما عشته من مغامرات جميلة أحيانا، وخطيرة أو مأساوية أحيانا أخرى. وليست رحلات كان هدفها الأوّل التعريف بالسياحة والتاريخ وغيرهما، بل هي أيضا دروس من دروس الحياة التي يتعلّمها الإنسان من السفر؛ لذلك أدعو شبابنا إلى اكتشاف العالم، وعدم الاقتصار على وجهة واحدة نحو الضفة الأخرى القريبة من بلادنا؛ فهناك الكثير من الشعوب والقارات والثقافات التي نحتاج إلى معرفتها " .
وخلال حديثه أكّد أوراد أنّه خبير دولي مختصّ في النقل والطرقات، يقيم بالعاصمة البريطانية لندن، حيث عمل في الخارج قبل أن يصبح خبيرا مستقلا منذ نحو عشرين سنة. وقد أتاح له هذا النشاط العمل مع بنوك عالمية، من بينها البنك الدولي، ومكاتب دراسات دولية، فضلا عن التعاون مع العديد من الدول، وهي التجارب التي قادته إلى السفر والتنقل عبر بلدان مختلفة.
ومن بين هذه الأسفار أشار المتحدث إلى رحلته إلى مدينة القدس؛ حيث أدى الصلاة في الحرم القدسي. والتقى بأهالي فلسطين، قائلا: " كان هذا السفر ضمن أسفاري عبر العالم، لكنني فضّلت أن أخصّص له كتابا مستقلا بعنوان "من لندن إلى القدس: الرعب الموعود"، وذلك سنة 2024 بالتزامن مع حرب غزة.
وقد لقي الكتاب صدى كبيرا في الخارج، وفي بلادنا. وتُرجم من الفرنسية إلى الإنجليزية، والعربية والإسبانية. وقد زرت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، ومنها رام الله، ونابلس، وجنين، ثم القدس، علما أنّني دخلت من الضفة إلى القدس التي لا تبعد سوى 15 كيلومترا، بجواز سفر بريطاني. وكان بعض أهالي الضفة يقولون لي: " نحسدك على فرصة زيارة الأقصى، الذي نُمنَع نحن من زيارته، والصلاة فيه ".
كما أشار المتحدّث إلى أنّه زار أماكن كثيرة في القدس، من بينها مسجد عمر بن الخطاب، مؤكّدا أنّ الجزائر تحظى بمكانة خاصة، ومحبة كبيرة في قلوب الفلسطينيين دون استثناء، الذين رحّبوا به، واستقبلوه في بيوتهم، وقدّموا له واجب الضيافة. وأضاف أنّ هذه السمعة الطيّبة والمكانة الرفيعة لمسهما أيضا خلال زياراته إلى بلدان عربية أخرى. وبروح مرحة، همس المتحدث قائلا: " لقد جئت إلى "سيلا" من ناميبيا، وسأغادر نحو البنين ".
للإشارة، وُلد الكاتب سنة 1962 بمنطقة القبائل. ونشأ في العاصمة، موزّعا وقته بين الدراسات العلمية والالتزام الثقافي وشغفه بالمسرح. وبعد تخرّجه مهندسا من المدرسة الوطنية للأشغال العمومية ارتاد في شبابه الأوساط الفكرية، من خلال فرقة " دبزة " القريبة من عالم كاتب ياسين. واضطرته ظروف العشرية السوداء للمنفى، والاستقرار في بريطانيا؛ حيث تابع دراسته بجامعة برمنغهام، قبل أن يصبح خبيرا دوليا في اقتصاد الطرق. أما كتابه الأول المخصّص للنضال الفلسطيني والمعنون " من لندن إلى القدس: الرعب الموعود "، فقد حظي بترحيب واسع من الجمهور. ورافقته لقاءات أدبية عديدة، ليترك بذلك بصمته في عالم الأدب.