“نوميديا بين النص الأثري والمصادر التاريخية”
معطيات جديدة تستدعي إعادة قراءة النصوص التاريخية
- 172
مريم. ن
ينظم مخبر البناء الحضاري للمغرب الأوسط بجامعة “أبو القاسم سعد الله” (الجزائر 2)، يوما دراسيا حول “نوميديا بين النص الأثري والمصادر التاريخية: مقاربات في الاستيطان البشري وكتابة التاريخ”، إلى فتح نقاش علمي حول العلاقة بين النصوص التاريخية والشواهد الأثرية في إعادة بناء تاريخ نوميديا.
تعد نوميديا إحدى أهم الوحدات السياسية والحضارية، التي أسهمت في تشكيل تاريخ شمال إفريقيا، منذ العصور القديمة، إذ شكلت فضاءً تفاعلت فيه المعطيات الجغرافية والاقتصادية والسياسية، مع التحولات الثقافية والاجتماعية، ما أفرز نماذج متنوعة من الاستيطان البشري والعمران.
جاء في الديباجة، أن الدراسات التقليدية اعتمدت على المصادر الأدبية اليونانية واللاتينية، ثم العربية في الفترات اللاحقة، لإعادة بناء تاريخ نوميديا، غير أن التطور الكبير الذي شهدته الحفريات الأثرية والدراسات الميدانية، إلى جانب التقنيات الحديثة في المسح والتنقيب والاستشعار عن بعد، ونظم المعلومات الجغرافية، كشف عن معطيات جديدة، تستدعي إعادة قراءة النصوص التاريخية، في ضوء الأدلة الأثرية.
تطرح إشكالية هذا اليوم الدراسي، تساؤلا عن مدى إسهام التكامل بين المصادر التاريخية والمعطيات الأثرية، في إعادة بناء تاريخ نوميديا، وفهم تطور التعمير البشري بها، وما هي حدود النصوص المكتوبة والشواهد الأثرية في تفسير التحولات السياسية والاجتماعية والعمرانية التي عرفتها نوميديا، منذ قيام المملكة إلى نهاية الفترة الرومانية؟.
كما تهدف الفعالية إلى فتح نقاش علمي، حول العلاقة بين النصوص التاريخية والشواهد الأثرية في إعادة بناء تاريخ نوميديا، مع التركيز على أنماط التعمير البشري، وتطور المجال العمراني، وإشكاليات كتابة التاريخ في ظل المعطيات العلمية الحديثة.
من الأهداف المرجوة أيضا من هذا اللقاء العلمي، إبراز أهمية التكامل بين النصوص التاريخية والآثار، ومناقشة تطور التعمير البشري في نوميديا، وإعادة تقييم المصادر الكلاسيكية والعربية، وعرض أحدث نتائج الحفريات الأثرية، مع تشجيع استعمال التقنيات الرقمية في الدراسات الأثرية، وفتح آفاق جديدة لكتابة تاريخ نوميديا، ومناقشة الإشكاليات المنهجية والعلمية المرتبطة باستغلال المعطيات الأثرية، وكذا تسليط الضوء على العلاقة بين العمل الأثري والكتابة التاريخية والعلوم المساعدة الأخرى، واقتراح حلول علمية ومنهجية لتجاوز صعوبات التأويل التاريخي.
هناك أيضا تمكين طلبة الدكتوراه من الاحتكاك المباشر بالخبرات الوطنية، ومحاولة استحداث مواضيع دراسة حديثة، تتماشى والإشكاليات المطروحة والمعاصرة للساحة العلمية العالمية. أما المحاور، فتتمثل في “المصادر التاريخية وكتابة تاريخ نوميديا” و«التعمير البشري والاستيطان في نوميديا”، و«الآثار وإعادة قراءة تاريخ نوميديا” وكذا “المجال والاقتصاد في نوميديا” و«المقاربات المنهجية الحديثة” وأيضا “إشكاليات كتابة تاريخ نوميديا وآفاق البحث”. للإشارة، من النتائج المنتظرة من هذا اللقاء العلمي؛ “إصدار كتاب أعمال اليوم الدراسي” و«نشر أفضل المداخلات في مجلة علمية محكمة” و«إنشاء شبكة بحث وطنية حول تاريخ وآثار نوميديا” واقتراح مشاريع دكتوراه جديدة، مع إعداد توصيات علمية لتطوير البحث الأثري في الجزائر. تتمثل شروط المشاركة، في وجوب تحرر البحوث حسب قالب مجلة “تراث الزيبان”، وأن يكون البحث جديدا ولم ينشر من قبل.
ترسل البحوث قبل 30 سبتمبر 2026م عبر الرابط التالي:
https://forms.gle/mC4X7VgGNpAXnp6k7