مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي
مصر ضيفة شرف الدورة السادسة
- 105
مريم. ن
أعلن مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي عن اختيار مصر ضيف شرف الدورة السادسة، المزمع تنظيمها من 24 إلى 30 أفريل الجاري بشعار: "عنابة تعيش السينما" ؛ تقديرا لمكانتها الرائدة كإحدى أهم دول حوض المتوسط في مجال الإنتاج السينمائي، ولدورها التاريخي في تشكيل الوعي البصري العربي.
جاء هذا الاختيار ليعيد تاريخا غنيا من الإنتاج السينمائي الجزائري-المصري المشترك، الذي امتدّ لأكثر من خمسين عاما، وبلغ ذروته في أعمال خالدة، من بينها فيلم "عودة الابن الضال" للمخرج الكبير يوسف شاهين، الذي شكّل، حسب النقّاد، نموذجا فنيا لتلاقي الطاقات الإبداعية بين البلدين. وجاءت ملصقة الدورة السادسة إهداء فنيا من المصمّم المصري الشاب هشام علي، لمهرجان عنابة، تعبيرا صادقا عن عمق العلاقات الإبداعية التي تجمع السينما الجزائرية والمصرية.
ومن جهته، أعرب السفير المصري في الجزائر السيد عبد اللطيف اللايح، حسب ما نقلت محافظة المهرجان، عن ارتياحه البالغ لهذا الاختيار، مؤكّدًا "أنّ مشاركة مصر كضيف شرف هذا العام، هي دليل آخر على عمق العلاقات الثقافية والتاريخية بين مصر والجزائر، وعلى الدور الثقافي البارز لكلا البلدين في مجال السينما والفنون بشكل عام؛ لما لهما من باع طويل في صناعة السينما كدولتين رائدتين في هذا المجال". وفي هذا الإطار، قال محافظ المهرجان محمد علال: "يشكّل اختيار مصر ضيفة شرف للدورة السادسة، تتويجا لعلاقة تاريخية جمعت السينمائيين الجزائريين والمصريين على مدى عقود. ومهرجان عنابة هو المكان الطبيعي لهذا اللقاء. وسنحرص على أن تكون هذه الدورة احتفاء حقيقيا بهذا الإرث المشترك" .
للإشارة، يشمل برنامج المهرجان عرض أفلام متنوّعة، وفعاليات تحتفي بالسينما المصرية. وبالمقابل، شهدت الدورة الحالية إقبالا لافتا، حيث استقبل المهرجان أكثر من 2000 فيلم من 101 دولة، في رقم قياسي، يعكس مكانته المتنامية على خريطة المهرجانات الدولية. كما تتّجه الأنظار إلى جوائز "العناب الذهبي" لإنجازات الحياة، التي ستُمنح هذا العام لعدد من الأسماء البارزة، من بينهم المخرج العالمي بيل أوغيست، إلى جانب الفنانين الجزائريين صالح أوقروت، وبهية راشدي، تقديرا لمسيرتهم وإسهاماتهم في إثراء الفن السابع. ولا يقتصر المهرجان على العروض السينمائية، بل يواصل ترسيخ دوره كمنصة لدعم المواهب الشابة، من خلال ورش تدريبية، وبرامج تمويل للمشاريع الجديدة، إلى جانب مواكبة التطوّرات التكنولوجية عبر تسليط الضوء على أفلام الذكاء الاصطناعي؛ كأفق واعد للتجريب والإبداع.