المؤلف أيمن ليهم لـ"المساء":

مشاركة نصِّي في كتاب "المقاومة والأمل".. فخرٌ واعتزاز

مشاركة نصِّي في كتاب "المقاومة والأمل".. فخرٌ واعتزاز
المؤلف أيمن ليهم
  • 173
لطيفة داريب لطيفة داريب

كشف الكاتب الجزائري أيمن ليهم لـ"المساء"، عن موضوع النص الذي يشارك به في الكتاب الجماعي الدولي بعنوان: "المقاومة والأمل" ؛ حيث تناول عملية السعي للحصول على الدعم الجماعي في مواجهة "العزلة النضالية".

شرح الكاتب أيمن ليهم صاحب رواية "تاكسي" التي تحصّل بها على جائزة محمد ديب في طبعتها السابقة فرع اللغة الفرنسية، معنى "العزلة النضالية"، فقال لـ"المساء" إنه يقصد بها الشعور بالوحدة في النضالات التي نخوضها يوميا، سواء كانت نضالات عادية من أجل البقاء أو الكرامة، أو حتى من أجل التحرير. وكان ليهم عبّر في صفحته الفايسبوكية، عن سعادته الكبيرة باختيار أحد نصوصه في كتاب جماعي، يضم مؤلفين ومؤلفات شباب من جميع أنحاء العالم، تحت شعار "المقاومة والأمل". وشكر، بالمناسبة، "التحالف الدولي للناشرين المستقلين" على هذا العمل، وعلى الثقة التي أولوها له، وكذلك لـ "دار برزخ" للنشر، على الدعم الذي قدمته له منذ البداية؛ إذ نشرت له كتابه "تاكسي". وبالمقابل، سيكون النص متاحا بثلاث لغات، وهي: الإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

للإشارة، يشارك 30 كاتبا وكاتبة دون سن الثلاثين، في مجموعة نصوص "المقاومة والأمل" التي ستصدر في 10 سبتمبر. كتبوا فيها عن أمور صغيرة في حياتهم اليومية، وكذا عن أحلامهم الكبيرة اللامتناهية. كما تروي نصوصهم مقاوماتهم، وآمالهم. والمشاركون من مختلف أنحاء العالم؛ مثل الجزائر، والنيجر، والكاميرون، والكونغو، وغينيا، وموزمبيق، ونيجيريا، وأفغانستان، وفلسطين، وأوكرانيا، وجمهورية التشيك، وتركيا، والهند، وإندونيسيا، والفلبين، وسنغافورة، وفرنسا، وإقليم الباسك، واليونان، وكيبيك، والبرازيل، وبيرو، وتشيلي، والمكسيك، وغواتيمالا، وأوروغواي، وهايتي، ومارتينيك، وموريشيوس وغيرها.

وشكر منظِّما هذا الحدث ـ وهما التحالف الدولي للناشرين المستقلين"  ودار النشر "دوبل بوكتياسيون" ـ المشاركين في تصميم هذا الكتاب الجماعي، وهم كريم قطان الذي كتب المقدمة، وأولالي بتات لاهتمامها بعملية التنسيق، وكذا المترجمين الثمانية الذين ساهموا في هذا العدد. ونجد أيضا تيبو دومان الذي رسم غلاف الكتاب، وكلير لافارغ التي اهتمت بعملية التصميم، في حين عملت ناتالي ماسين على مراجعة النصوص. كما تم التنويه بمساهمة دور النشر الأعضاء في "التحالف" ، في اكتشاف هذه المواهب الشابة، وتسهيل التواصل مع الناشرين المشاركين في إصدار الكتاب. 

وسيتم  إصدار هذا الكتاب (وكافة الأعداد الأخرى من مجلة" Bibliodiversité"  بالاشتراك مع دار دوبل بوكتياسيون" التي يرأسها  إتيان غاليان. كما سيتم تنظيم حوار مباشر يومي 21 و22سبتمبر المقبل، مع المؤلفين المشاركين في الكتاب الجماعي: " المقاومة والأمل". وبالمقابل، سبق لـ "المساء" أن تواصلت مع الكاتب أيمن ليهم إثر فوز كتابه "تاكسي" بجائزة محمد ديب 2025، فرع اللغة الفرنسية. وقد عبّر بالمناسبة عن فرحته الشديدة بهذا الإنجاز الذي أهداه الى كل من سانده في مشروعه الأدبي، معتبرا أن هذا النجاح هو بمثابة اعتراف الوسط الأدبي لكتاباته. كما أضاف أن "تاكسي" هو عبارة عن واجهة لمختلف أوجه الحياة في الجزائر.

وقد سبق لـ "المساء" أيضا إجراء حوار مع الكاتب والمهندس المعماري أيمن ليهم بعد صدور أول عمل أدبي له بعنوان: " تاكسي" عن دار البرزخ، ذكر فيه أيمن تقديمه موضوع سيارة الأجرة بشكل تلقائي؛ لأنه يعتمد على هذه الوسيلة للعودة في آخر النهار. ويراها محطة مريحة بعد عناء يوم طويل، علما أنه يراها منجما من الذهب من حيث اللقاءات، والمسارات المتقاطعة. كما شكّل "تاكسي" ذريعة للحديث عن أمور كثيرة في آن واحد؛ فسيارات الأجرة عبارة عن رحلات داخلية، ونوافذ تطلّ على العالم الخارجي، وكذا مجموعة من الأوقات المشتركة، علاوة على كونها قاعة انتظار صغيرة قيد الحركة؛ ما يسمح لراكبها بالسفر عبر مدينته، وحياته.

وبالمقابل، أشار أيمن الى أن راوي القصة في "تاكسي" ، هو شخص لا يعرف شيئا عن العمارة، أو تاريخ مدينة الجزائر. لديه نظرة ساذجة عن الأشياء، ويصف المدينة بكلمات بسيطة من خلال التقاط شاعرية الأشياء مع تجاهل أعماقها. وأضاف أنه طوال كتابة هذه القصة كان هناك نوع من ضبط النفس من جانبه؛ حتى لا تتأثّر حساسيته كمهندس معماري، كثيرا بتصوّر الراوي. لقد كان، أيضا، نوعا من الحياء تجاه مدينة الجزائر، كما لو أنّ جميع الكلمات التي يمكن استخدامها، لم تكن كافية لربط ووصف فيض المشاعر المتناقضة التي تثيرها.