المهرجان الدولي للصيف الموسيقيّ الـ9

مشاركة منوعة جزائرية ودولية بمتنزّه “الصابلات”

مشاركة منوعة جزائرية ودولية بمتنزّه “الصابلات”
  • 220
 آية توازي   آية توازي 

تستعد الجزائر العاصمة لاحتضان الطبعة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي “الصيف الموسيقي” ، من الخامس عشر إلى الواحد والعشرين من شهر أوت  الجاري، بمتنزّه الصابلات بعدما نُظم العام الماضي بسيدي فرج.

يأتي هذا الموعد الثقافي السنوي ليؤكد مكانته كركيزة أساسية لتنشيط الحياة الحضرية، وتعزيز الإشعاع السياحي والثقافي للجزائر العاصمة، حيث حرصت محافظة المهرجان هذا العام، على تكريس طابع الجماهيرية والانفتاح من خلال إقرار دخول مجاني بالكامل لكافة العروض والفعاليات، فاسحة المجال واسعاً أمام العائلات والشباب؛ للاستمتاع بهذا الفضاء التشاركي والاحتفالي في أجواء متميزة.

وتحت الإدارة الفنية للموسيقيّ أمين دهان، سيقود المهرجان برمجة فنية استثنائية تجمع بين الأصالة والتقارب الإنساني والثقافي، حيث ستشهد سهرة الافتتاح لوحة فنية مميزة تمزج بين الحوزي الجزائري وموسيقى الجاز برفقة الفنانة الكبيرة نعيمة دزيرية، لتتوالى بعدها السهرات بمشاركة أسماء وازنة وتشكيلات موسيقية محلية ودولية من السنغال، وكوت ديفوار، وإسبانيا، وفرنسا، وجامايكا.

وتتواصل محطات العرس الموسيقي طيلة أيام التظاهرة. ففي سهرة السادس عشر من أوت، تتقاطع الإيقاعات الإفريقية والغربية مع الفنون المحلية، بينما تحتضن منصة المهرجان في السهرات الموالية، عروضاً بارزة للفنان أمين بابيلون، وفرقة راي روتس، والفنان مراد قرباص، ومجموعة أليانس تي. كما يضرب للجمهور موعداً في التاسع عشر من أوت مع سهرة تفاعلية كبرى ترتكز على الغناء الجماعي الموجه للجمهور بقيادة المايسترو أمين دهان، تليها مباشرة سهرة حماسية مع أسطورة الريغي العالمي بابا دي.

ولا تتوقف المتعة عند هذا الحد، إذ تشهد سهرة العشرين من نفس الشهر مشاركة مميزة للفنان شمسو فريكلان، وفرقة تواهرين التي تقدم مزيجاً فريداً يربط التراث الموسيقي المحلي بروح الحداثة الشبابية، على أن تُختتم التظاهرة في الواحد والعشرين من أوت بلوحة فنية نارية تجمع بين الفلامنكو الإسباني والراي، بمشاركة الفنان بلال صغير وتوني كورتيس، وكل ذلك بمرافقة أوركسترا المهرجان الموسيقية بقيادة الفنان أمين دهان، والتي تضمن التناغم الفني الرفيع طيلة السهرات.

ولا تقتصر التجربة الاحتفالية على الحفلات الموسيقية الكبرى فحسب، بل خصص المهرجان فضاءات واسعة للراحة والأنشطة الترفيهية والعائلية بمتنزه الصابلات، فضلاً عن إطلاق مبادرة بيداغوجية تتمثل في تنظيم ورشة تكوينية متقدمة حول الموسيقى وتقنيات العصر يشرف عليها مختصون، ما يجسد طموح التظاهرة في مواكبة التحولات التكنولوجية للإبداع الموسيقي المعاصر، ووضع العاصمة في مصاف الحواضر الثقافية المتطلعة نحو المستقبل.