المهرجان الثقافي للموسيقى الأندلسية "الصنعة"
مشاركة 15 جمعية أندلسية وتنظيم يوم دراسي
- 195
لطيفة داريب
يُنظَّم خلال الطبعة الثانية عشرة للمهرجان الثقافي الوطني للموسيقى الأندلسية الصنعة، يوم دراسي تحضيرا للملتقى الوطني حول الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية، بالإضافة إلى إحياء سهرات فنية بمشاركة جوق الجزائر الكبير للموسيقى الأندلسية، و15 جمعية من مختلف ولايات الوطن، ابتداء من الرابع جويلية إلى غاية التاسع منه بقصر الثقافة "مفدي زكريا" تحت شعار "في عيدنا.. جمع الله شملنا".
بالمناسبة، تحدّث محافظ المهرجان الثقافي الوطني للموسيقى الأندلسية، الأستاذ أحسن غيدة، في ندوة صحفية، أمس بقصر الثقافة، عن برنامج هذه الفعالية التي نُظّمت طبعتها الحادية عشرة العام الماضي بعد توقّف ثماني سنوات، فقال إنّ سهرة الافتتاح ستشهد ليلة عيد الاستقلال، إحياء حفل من قبل جوق الجزائر الكبير للموسيقى الأندلسية، تعقبه خمس سهرات، تقدّم في كلّ واحدة منها ثلاث وصلات. وتابع أنّه سيتم تكريم 11 اسما ساهموا في تثمين هذا الفن بالجزائر، علاوة على تنظيم، لأوّل مرة، يوم دراسي بعنوان "مشروع ملتقى وطني حول الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية" بغية توحيد المرجعيات، وتحسين سبل صون التراث الموسيقى الكلاسيكي الجزائري.
من جهته، أشار عضو المحافظة الأستاذ وقائد جوق جمعية "الفن الجميل" الهادي بوكورة، إلى مشاركة 15 جمعية أندلسية في هذا المهرجان لم تشارك في الطبعة السابقة. ونفس الأمر بالنسبة للطبعة المقبلة، التي ستشهد مشاركة جمعيات أخرى حتى تفتح الأبواب لكلّ الجمعيات الأندلسية الجزائرية شرط توفّر الجودة.
أما عن برنامج المهرجان فذكر بوكورة تنشيط جوق الجزائر الكبير للموسيقى الأندلسية بمشاركة أكثر من 400 موسيقي، حفل الافتتاح، علما أنّ هذا الجوق يضمّ عددا كبيرا من الجمعيات. وتم إنشاؤه تجسيدا لفكرة الفنان يزيد حمودي، مضيفا أنه سيتم خلال هذا الحفل الذي ينظم في ساحة القصر، تقديم نوبة الحسين، ثم برنامج خاص بفن الحوزي، فتقديم وصلة لعبد الرحمن عزيز بعنوان "يا محمد مبروك عليك" ، ثم نشيد" من جبالنا".
وفي ما يخصّ برنامج بقية السهرات التي تحتضها حديقة القصر، فتشهد سهرة الأحد المقبل، تقديم حفلات من توقيع جمعيات "الودادية" و"المطربية و"الفخارجية"، بينما تحيي سهرة الإثنين القادم جمعيات "الرونق العنابي"، و"القيصرية" و"الصنعة". كما ستعرف سهرة الثلاثاء السابع من جويلية، تقديم وصلات من طرف جمعيات "القلعة" و"الباشطارزية" و"السندسية"، تعقبها سهرة الأربعاء من تنشيط جمعيات "الفن والأدب" و"الإسماعيلية" و"أهل الأندلس". أما سهرة الاختتام فستعرف تقديم وصلات لجمعيات "النغمة"، و "الفن والنشاط" و"الجزيرة".
وكشف بوكورة عن أسماء المكرّمين من الأحياء والذين رحلوا عنا، وهم مولاي بن كريزي، ومحمد طوبال، وإسماعيل حاكم، ومحمد سالمي، وكمال بلخوخة، وحسان بن شوبان، وحميد خديم، وكذا محمد رايس، ومازوني بشير، وعمار دريس، والشيخ ماماد بن شاوش. وبالمقابل، تطرّق الأستاذ عبد القادر بن دعماش لموضوع اليوم الدراسي الذي سينظم في السادس جويلية المقبل، فقال إنّه عبارة عن لقاء تحضيري للملتقى الوطني الذي سينظّم لاحقا حول الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية، مؤكّدا ضرورة التدوين لحفظ تراثنا الموسيقي، والتعريف به للأجيال بأسلوب علمي، ومن ثم إيصال هذا الفن الى العالم.
للإشارة، يهدف تنظيم هذا اليوم الدراسي إلى توحيد المفاهيم والمصطلحات الخاصة بالفن الأندلسي الجزائري، وتشخيص واقعها، واقتراح معجم موحّد لها، بالإضافة الى دراسة مقارنة بين المدارس المختلفة. كما سيتم خلال هذا اللقاء، تجميع المدوّنات والرصيد المتوفّر حول الفن الأندلسي الجزائري، ووضع المعايير العلمية للجميع والتوثيق والمصادقة، وإعداد مدونة وطنية مرجعية، وكذا تحديد المتغيّرات الشعرية والموسيقية، ودراسة الفوارق في الأداء وطرق التلقين والنقل، والحفاظ على التنوّعات المختلفة، وتحديد أسس التوحيد والمواءمة. ويشارك في هذا اليوم كلّ من محمد سعداوي، وفزيلات ديف، والشيخ الحاج حسان بوكلي صالح، وبلعربي محمد، والقاسمي الحسني طلال شاكر، وحفيظ مواتس، وسليم الحصار، ويوسف طوايبية، ومحمد السعيد زروالة.