للكاتب الجزائري بومدين بلكبير
مذكرات تخرُّج صينية عن رواية "زنقة الطليان"
- 581
لطيفة داريب
كشف الروائي بومدين بلكبير في صفحته الفايسبوكية، عن مناقشة الباحثة "وانغ شيويه" مذكرة ماستر في جامعة بكين بالصين، حول روايته "زنقة الطليان"، في انتظار باحثة صينية أخرى اسمها "يو جين"، اختارت، أيضا، الرواية كموضوع لرسالة تخرجها. وستناقشها قبل نهاية عام 2023.
وسبق لـ"المساء" أن أجرت حوارا مع الكاتب بومدين بلكبير، وطرحت عليه مجموعة من الأسئلة تخص روايته "زنقة الطليان"، التي وصلت إلى القائمة الطويلة للبوكر عام 2022، فقال الكاتب إنه يهتم كثيرا بأدب المكان، وهو ما يظهر بشكل جلي في أعماله الروائية، حتى إنه يعتبره شخصية من شخصيات الرواية، وعمود أساس فيها؛ فهو مهتم بالمكان بشكل كبير، وكتب كثيرا في أدب الرحلة، ونشر عدة استطلاعات عن مدن زارها في الجزائر، وفي دول عربية وأوروبية، مصوَّرة في مجلة "العربي" الكويتية، علما أنه لا يكتب عن أمكنه لا يعرفها.
كما أكد عدم إيمانه بالبطل العظيم والمنزّه والخارق، فكل إنسان عنده هشاشة وضعف. وفي حياتنا العادية لا نلتقي بأناس مقدسين، بل أناس بكل قوّتهم وضعفهم وهشاشتهم، لذلك فهو يستمد شخصياته من المجتمع. ولا يتكلم عن البطل الخارق الذي لا يوجد إلا في الأحلام، بل عن الإنسان الحقيقي وما يحمله من ضعف وهشاشة. ولو كان كل الناس خارقين لما كانت هناك أديان وفلسفة وغيرهما، يضيف بومدين.
وقال إن ما كتبه في "زنقة الطليان" يدخل في أدب المهمَّشين؛ فهو يكتب عن الناس المسحوقين؛ عن البسطاء. كما يرى أن الواقع والخيال غير منفصلين؛ فما حدث في رواية "زنقة الطليان" أثبت ذلك؛ إذ كتب عن رجل يريد أن يبني محلا تجاريا كبيرا (مول) وفندقا، ويهدّم الحي الشعبي "زنقة الطليان".
وأشهراً بعد صدور الكتاب، يَقدُم رجل أعمال يريد أن يبني هذا "المول"، فيجد مقاومة من أبناء الحي. وهنا الخيال تحوَّل إلى واقع.
أما عن كتابة روايته هذه على لسان امرأة، فقال إن الكاتب يتقمص شخصية روايته؛ لأن الكتابة ليست عملا سهلا، بل شاقا؛ فالكاتب حينما يخلق شخصيات من العدم، تتحول، بعدها، إلى لحم ودم، حتى إنه يتفاجأ بسلوكات وأفعال هذه الشخصيات التي خلقها.
وبالمقابل، يعيش الكاتب وينغمس في تلك الشخصية إلى أن يصبح مثلها، ويعبّر عنها بشكل أفضل، وهو ما حدث له مع دلال، التي عبّر عنها أفضل مما تفعله المرأة.